أ . د. مصطفى محمد عيروط : خطاب الملك في الأمم المتحدة... صوت الأردن وضمير الأمة
خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة ليس خطاب دولة فقط، بل خطاب موقف ورسالة وضمير أمة.
في 22 أيلول 2026، وقف جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في واحدة من أهم المنابر الدولية، ليضع أمام العالم جملة من الحقائق والمواقف التي تمس أمن المنطقة ومستقبلها وحقوق شعوبها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
كان خطاباً واضحاً ومباشراً قويا راسخا معبرا عن ضمير الوطن والامه ، فلم يكتفِ بوصف الأزمات، وإنما طرح سؤالاً جوهرياً أمام المجتمع الدولي: إلى متى يبقى العالم يتابع الأزمات دون أن يتحرك لإنهائها؟
حديث جلالة الملك عن أن انتباه العالم لا يجوز أن يكون مؤقتاً، وأن القضايا الإنسانية لا ينبغي أن تختفي من جدول الأعمال بمجرد أن تتراجع عنها كاميرات الإعلام.
وكان واضحاً أن فلسطين وغزة والضفة الغربية حاضرة بقوة في خطاب جلالة الملك.
فقد تحدث عن استمرار المعاناة الفلسطينية، وعن خطورة ما يجري في غزة والضفة الغربية، وعن ضرورة عدم التعامل مع الواقع المفروض على الأرض باعتباره أمراً عادياً أو مؤقتاً.
كما أكد جلالته أن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا يمكن أن يقوم على تجاهل الحقوق الفلسطينية، وأن قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة يجب أن يبقى جزءاً أساسياً من أي مسار جاد نحو السلام.
فالأردن، بقيادة جلالة الملك، يضع القضية الفلسطينية دائما في مقدمة أولوياته السياسية والدبلوماسية، ويواصل التأكيد على حل الدولتين، ودعم صمود الشعب الفلسطيني، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس في إطار الوصاية الهاشمية.
ففي الخطاب التاريخي فجلالة الملك لم يتحدث عن فلسطين بمعزل عن الأردن والمنطقة.
فعندما تحدث عن التطورات في جنوب سوريا، كان واضحاً أن الأردن ينظر إلى أمن الحدود الشمالية والامن المائي باعتبارهما جزءاً من الأمن الوطني الأردني.
وهنا تظهر قوة الموقف الأردني: فالدبلوماسية لا تعني التنازل عن الأمن الوطني، والانفتاح على الحوار لا يعني قبول الاعتداء على مصالح الأردن.
فلقد قال جلالته بوضوح إن الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه.
وهذه رسالة يجب أن يفهمها الجميع: فألأردن دولة تدعو إلى السلام والحوار، لكنها في الوقت نفسه تعرف حدود مصالحها الوطنية وتدافع عنها.
وفي خطاب جلالة الملك أكد المؤكد بأن الأردن بوصفه دولة يمكن للعالم الاعتماد عليها؛ فهي دولة متمسكة بمبادئها، منفتحة على الحوار، وقادرة على التعامل مع الأزمات وفي الوقت نفسه مواصلة بناء المستقبل.
وهذا هو الأردن الذي نعتز ونفتخر بقيادة جلالة الملك .
فالأردن الذي يحارب الإرهاب، ويحمي حدوده، ويدافع عن أمنه المائي، ويستقبل اللاجئين، ويدعم العمل الإنساني، ويحافظ على دوره في حماية المقدسات، وفي الوقت نفسه يعمل على تطوير اقتصاده وتعزيز التعليم والتكنولوجيا والتجارة والاستثمار.
وإن خطاب جلالة الملك في رأيي في الأمم المتحدة ليس مجرد خطاب يُسمع في يوم انعقاده .
إنه وثيقة سياسية وتاريخية ووطنية وتعليمية اقترح أن تُقرأ دائما وتُناقش.
ومن المهم في رأيي أن يصل مضمون هذا الخطاب التاريخي الوطني بسرعه إلى المدارس والكليات والجامعات ووسائل الإعلام، وأن يكون مادة للنقاش بين الطلبة خاصة وأساتذة العلوم السياسية والتربية والإعلام والقانون والعلاقات الدولية وفي كل المواد
فالاساس نريد جيلاً يعرف كيف يتحدث الأردن في المحافل الدولية، وكيف يدافع عن مصالحه وكيف يحمل دائما القضيه الفلسطينيه، وكيف يقدم قضيته بلغة واضحة قائمة على القانون والمبادئ.
فالجامعة ليست مكاناً لمنح الشهادة فقط، والمدرسة ليست مكاناً لحفظ المعلومات فقط؛ بل هما مؤسستان لبناء الإنسان الواعي بوطنه والمنفتح على العالم.
فخطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة يحمل رسالة إلى الجميع بوضوح
ومضمونها ثابتاً راسخا على مواقفه، منفتحاً على الحوار، وقادراً على حماية مصالحه، دون أن يتخلى عن مبادئه.
وفي عالم تتغير فيه المواقف والحسابات بسرعة، تبقى للدول التي تعرف ثوابتها قدرة أكبر على الحفاظ على هويتها ومصالحها.
والأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، يعرف ثوابته:
الأردن أولاً، أمنه واستقراره، القضية الفلسطينية، القدس ومقدساتها، السلام العادل، واحترام القانون الدولي.
نعتز ونفتخر بقيادتنا الهاشميه التاريخيه بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم
نحن الأردنيين جميعا الأسرة الواحده المتحده نعتز ونفتخر بجلالة الملك عبدالله الثاني، وبحضوره في المحافل الدولية، وبحرصه المستمر على إيصال صوت الأردن وقضاياه وقضايا الأمة إلى العالم.
وإذا كان لكل دولة صوت في الأمم المتحدة، فإن للأردن صوتاً يحمل رسالته الوطنية والقومية والإنسانية.
وهذا الصوت يستحق أن نسمعه، وأن نفهمه، وأن نناقشه، وأن نقدمه للأجيال القادمة.
إن قوة الأردن ليست فقط في مؤسساته وجيشه وأجهزته الامنيه وأمنه واستقراره، وإنما أيضاً في وضوح موقفه، وفي قدرته القويه على الدفاع عن مصالحه وقضاياه في مختلف المحافل.
كلنا معك... وكلنا خلف قائد الوطن
جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم
فنحن أمام خطاب تاريخي من قائدنا نعتز به، ونرى فيه استمراراً للموقف الأردني الثابت الراسخ المتجذر في الدفاع عن الأردن وفلسطين والقدس وقضايا الامه ، والدعوة إلى السلام والعدل، ورفض تحويل الظلم إلى أمر معتاد.
ومن هنا نقولها من نجيع القلوب جميعا بوضوح:
كلنا معك، وكلنا خلف قائد الوطن، وكلنا مع الأردن القوي الآمن المستقر.
حفظ الله الأردن، وحفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني، وحفظ الله سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني وحمى الله الجيش والأجهزة الامنيه ، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار
ان الاردن مع ابي الحسين والحسين بن عبد الله الثاني قد قرنا
كالبدر والشمس في الآفاق قد نظما
مصطفى محمد عيروط