اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

المجلس التمريضي: معيار الكفاءة في امتحان المزاولة ثابت وتطوير الأدوات مستمر

المجلس التمريضي: معيار الكفاءة في امتحان المزاولة ثابت وتطوير الأدوات مستمر
أخبارنا :  

أكد أمين عام المجلس التمريضي الأردني، الدكتور هاني النوافلة، أن امتحان مزاولة مهنة التمريض والقبالة يمثل معيارا مهنيا وطنيا للتحقق من امتلاك المتقدم الحد الأدنى من الكفايات اللازمة للممارسة الآمنة، مشددا على أن معيار الكفاءة المهنية ثابت، فيما تخضع أدوات الامتحان وإجراءاته وآليات دعم المتقدمين للمراجعة والتطوير المستمر استنادا إلى البيانات والتحليل العلمي.

وبين النوافلة لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، اليوم الاثنين، إن المجلس تابع باهتمام الملاحظات والمطالب التي طرحها عدد من المتقدمين للامتحان، مؤكدا أن إبداء الملاحظات والتعبير عنها بصورة مسؤولة حق للمتقدمين، وأن المجلس يتعامل معها بجدية وموضوعية ضمن نهج مؤسسي يقوم على الحوار والمراجعة والتطوير المستمر.

وقال إن المجلس سبق أن التقى ممثلين عن المتقدمين، واستمع بصورة مباشرة إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم المتعلقة بالامتحان وآلياته، وناقش القضايا التي تم طرحها، واتخذ عددًا من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز وضوح منظومة الامتحان ودعم جاهزية المتقدمين.

وأضاف أن امتحان مزاولة المهنة ليس عقوبة للخريج أو عائقا أمام دخوله سوق العمل، وإنما امتحان كفاءة مهني وطني تترتب على اجتيازه أهلية الحصول على ترخيص لممارسة مهنة ترتبط بصورة مباشرة بصحة الإنسان وسلامته.

وأشار إلى أن الترخيص المهني في مهنة صحية لا يمثل مجرد وثيقة أو إجراء إداري، وإنما مسؤولية قانونية ومهنية وأخلاقية تؤكد أن حامل الترخيص قد أثبت امتلاكه الحد الأدنى من الكفاءة اللازمة للممارسة الآمنة.

وبين أن الامتحان يتكون من 100 سؤال اختيار من متعدد خلال 120 دقيقة، ويُبنى وفق خارطة امتحانية معتمدة تحدد الكفايات والمجالات العلمية وأوزانها، استنادا إلى مخرجات البرامج الأكاديمية، بما يضمن توزيع الأسئلة وفق أسس علمية في القياس والتقويم المهني.

ولفت إلى أن الامتحان لا يقيس الحفظ واسترجاع المعلومات فقط، وإنما يتضمن أسئلة مباشرة وتطبيقية وتحليلية وسيناريوهات سريرية تقيس قدرة المتقدم على تطبيق المعرفة، وتحليل الحالات، وتحديد أولويات الرعاية، والتمييز بين البدائل، واتخاذ القرار المهني الآمن.

وأوضح أن إعداد الأسئلة ومراجعتها يتم من خلال لجان علمية متخصصة تضم خبرات أكاديمية ومهنية من الجامعات الرسمية والخاصة والقطاعات الصحية ذات العلاقة، بما يضمن ارتباط الامتحان بالكفايات المهنية المعتمدة وعدم ارتباطه بمنهاج جامعة بعينها أو بأسلوب تدريس جهة محددة.

وأضاف أن الأسئلة تخضع لمراجعات علمية وفنية للتحقق من صحة محتواها، ووضوح صياغتها، وارتباطها بخارطة الامتحان، وملاءمتها لمستوى الممارس المبتدئ، وسلامة البدائل ووجود إجابة صحيحة محددة، كما تُراجع مؤشرات أداء الأسئلة بعد تطبيقها قبل اعتماد النتائج النهائية.

وأشار إلى أن لكل من المهنتين امتحانا وخارطة امتحانية مستقلين، إلا أن طبيعة الرعاية الصحية تفرض وجود كفايات ومعارف مشتركة بينهما، مبينا أن امتحان الممرض القانوني يتضمن 10 أسئلة ضمن مجال صحة الأم وحديثي الولادة باعتبارها جزءًا من الكفايات الأساسية في البرنامج الأكاديمي لإعداد الممرض القانوني، فيما يتضمن امتحان القابلة القانونية 7 أسئلة في مجال الرعاية العامة للبالغين؛ لارتباطها بكفايات التقييم والرعاية الآمنة والتعرف المبكر إلى عوامل الخطورة.

وتابع النوافلة، أن الحكم على أي سؤال يجب أن يكون وفق مدى ارتباطه بالكفايات المحددة في خارطة امتحان المهنة المعنية، وليس وفق عنوانه أو الانطباع الأول عن موضوعه.

وقال إن المجلس يعمل على زيادة فرص التقدم للامتحان كلما دعت الحاجة وتوافرت المتطلبات الفنية والتنظيمية، مشيرا إلى أنه عقد خلال شهر آب الماضي دورتين بتاريخي 8 و 22 آب 2026، بهدف تقليل فترة انتظار المتقدمين.

وأضاف أن المجلس قرر عقد امتحان إضافي لمزاولة مهنة التمريض القانوني والقبالة القانونية يوم السبت 24 تشرين الأول 2026 في الجامعة الهاشمية، مع مراعاة منح خريجي الفصل الدراسي الصيفي الوقت الكافي لاستكمال إجراءات تخرجهم، بما يمكّن المستوفين منهم للشروط من التسجيل والتقدم للامتحان.

وبين أن زيادة عدد دورات الامتحان تعني زيادة فرص التقدم، وليس تغيير معيار الكفاءة أو علامة النجاح، مؤكدا أن علامة النجاح المعتمدة تبلغ 50 بالمئة، وهي علامة معيارية ثابتة لا تتغير تبعا لنسبة النجاح أو الرسوب، أو عدد المتقدمين، أو عدد مرات التقدم للامتحان، وأن النتيجة تعتمد على أداء المتقدم الفعلي ومدى تحقيقه الحد الأدنى من الكفاءة المطلوبة، ولا تعتمد على ترتيبه مقارنة بغيره أو على تحديد نسبة مسبقة للناجحين.

وأضاف أن النتائج لا تعتمد بقرار فردي، وإنما تتولى لجنة إشرافية مختصة مراجعة النتائج والتقارير الفنية ومؤشرات أداء الأسئلة والتوصيات ذات العلاقة قبل إقرار النتائج النهائية، إلى جانب وجود آلية للتعامل مع طلبات مراجعة النتائج والاعتراض عليها بما يحفظ حقوق المتقدمين وسرية بنك الأسئلة ونزاهة الامتحان وتكافؤ الفرص.

وأشار إلى أنه لا يوجد حد أقصى لعدد مرات إعادة امتحان مزاولة المهنة، ويمكن لغير المجتاز التقدم إلى الدورات اللاحقة متى استوفى متطلبات التسجيل، إلا أن تكرار المحاولة لا يمكن أن يشكل أساسًا لخفض معيار النجاح أو منح الاجتياز دون تحقيق الكفاءة المهنية المطلوبة.

وقال إن المجلس لا ينظر إلى معالجة تكرار عدم الاجتياز من زاوية إعادة الامتحان فقط، بل يعمل على توفير أدوات تساعد المتقدم على معرفة جوانب القوة والضعف في أدائه والاستعداد بصورة أفضل للمحاولات اللاحقة، لافتا إلى أن المجلس أتاح اجراء امتحانا تجريبيا إلكترونيًا يحاكي الامتحان الفعلي من حيث نمط الأسئلة ومستوياتها والزمن وبيئة الامتحان، ويتضمن تحليلًا للأداء وفق مجالات خارطة الامتحان، بما يمكّن المتقدم من تقييم مستوى جاهزيته وتوجيه جهده الدراسي بصورة أدق.

كما أتاح للمتقدمين الذين لم يجتازوا امتحان 22 آب الماضي الاطلاع إلكترونيًا على تحليل أدائهم بحسب مجالات الخارطة الامتحانية، مع المحافظة على سرية بنك الأسئلة.

وأضاف أن المجلس يزود الجامعات بتقارير تحليلية مجمعة عن أداء خريجيها، بهدف تمكينها من التعرف إلى جوانب القوة ومجالات التحسين في مخرجات برامجها الأكاديمية واتخاذ الإجراءات المناسبة لتعزيز جاهزية الطلبة للامتحان والممارسة المهنية.

وأكد أن معالجة تكرار عدم الاجتياز مسؤولية مشتركة تتكامل فيها جهود المتقدم والمؤسسة التعليمية والمجلس والجهات ذات العلاقة، ولا يمكن اختزالها في زيادة عدد المحاولات أو خفض معيار النجاح.

وحول المطالب بتوفير مراكز امتحانية إضافية، قال النوافلة، إن المجلس يتفهم الأعباء التي يتحملها المتقدمون من المحافظات البعيدة، وأن التوسع في المراكز الامتحانية وتوزيعها جغرافيًا يبقى خيارًا مطروحًا للدراسة.

وأوضح أن اعتماد أي مركز لا يقتصر على توفير قاعات وأجهزة حاسوب، وإنما يتطلب منظومة فنية وتنظيمية وأمنية متكاملة تشمل حماية بنك الأسئلة، والتحقق من هوية المتقدمين، وجاهزية الأنظمة والشبكات، وتوحيد بيئة الامتحان وإجراءاته، والرقابة الفنية والإدارية، والتعامل مع الأعطال والحالات الطارئة، وضمان تكافؤ ظروف التقديم.

وأكد أن أي توسع مستقبلي في المراكز سيخضع لدراسة أعداد المتقدمين وتوزيعهم الجغرافي والجدوى الفنية والمالية، مع عدم التنازل عن متطلبات الأمن والنزاهة والجاهزية وتكافؤ الفرص.

واكد النوافلة، أن المجلس سيواصل الحوار مع المتقدمين والخريجين والجامعات والجهات ذات العلاقة، ومراجعة أدوات الامتحان وإجراءاته وتطوير آليات الدعم والإرشاد استنادًا إلى البيانات والأدلة العلمية، بما يعزز عدالة الامتحان ووضوحه وموثوقيته، مبينا أن الغاية التي تجمع الجميع واحدة وهي خريج مؤهل، وامتحان عادل، وترخيص مهني موثوق، وممارسة آمنة تحمي المريض والمجتمع.

--(بترا)


مواضيع قد تهمك