اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار
الرئيسية / اقتصاد

مخاطر جديدة تهدد قطاع التأمين مع سباق الشركات وراء النمو

مخاطر جديدة تهدد قطاع التأمين مع سباق الشركات وراء النمو
أخبارنا :  

انخفضت تعويضات شركات التأمين إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2006، مع ارتفاع الأسعار وانخفاض الخسائر الناجمة عن الكوارث الطبيعية، ما أسهم في تحقيق شركات تأمين الممتلكات والحوادث أرباحاً قياسية.

وسجلت نسب التشغيل المجمعة لشركات التأمين، وهي مقياس للمطالبات والتكاليف كنسبة من أقساط التأمين، أدنى مستوياتها هذا العام منذ ما قبل الأزمة المالية، إذ تدفع شركات التأمين العالمية 88 سنتاً مقابل كل دولار من أقساط التأمين.

تحذيرات من انفجار محتمل


لكن مسؤولين تنفيذيين في القطاع يطلقون تحذيرات من انكماش وشيك محتمل، مع توجه شركات التأمين وإعادة التأمين إلى موناكو لبدء مفاوضات الأسعار للعام المقبل.


وقال باتريك تيرنان، الرئيس التنفيذي لسوق التأمين في لويدز أوف لندن، لصحيفة «فايننشال تايمز»: «الأسعار تنخفض بوتيرة أسرع مما نعتقد أنه منطقي».


وقال ديفيد فلاندرو، رئيس تحليل القطاع في هاودن ري، إن شركات إعادة التأمين «تنخفض من أعلى مستوياتها على الإطلاق»، واستفادت من «بيئة مخاطر مواتية نسبياً»، في الوقت الذي أدى فيه تدفق رؤوس الأموال إلى القطاع إلى زيادة المنافسة.


لكن فلاندرو أضاف: «شركات إعادة التأمين ستقول إن الحفلة كانت قصيرة»، في ظل سنوات المطالبات الكبيرة التي سبقت ذلك.


دورة أسعار التأمين


وتتسم أسعار التأمين بالدورية. فعقب وقوع هجوم إرهابي كبير أو كارثة تؤثر في عقارات مرتفعة القيمة، مثل زلزال في اليابان أو إعصار في فلوريدا، تدفع شركات التأمين مطالبات كبيرة وترفع الأسعار.


وتؤدي هذه الأسعار المرتفعة إلى جذب شركات جديدة وزيادة المنافسة، ما يؤدي تدريجياً إلى تآكل أقساط التأمين إلى أن تعيد خسارة كبيرة أخرى ضبط الدورة.


وتفاقمت هذه العملية خلال السنوات الأخيرة مع دخول مستثمرين من القطاع الخاص يسعون إلى تحقيق عوائد خلال سنوات الازدهار.


وقال وسطاء وشركات تأمين إن ظروف السوق الحالية تشبه تلك التي كانت سائدة في عام 2006. ففي عام 2005، تسببت عواصف قياسية، من بينها إعصار كاترينا، في مطالبات كبيرة. ورفعت شركات التأمين الأسعار، ثم واجهت في عام 2006 خسائر محدودة نسبياً، ما أدى إلى أرباح كبيرة وزيادة المنافسة.


وقال وسطاء ومكتتبون إن شركات التأمين واجهت تاريخياً مشكلات خلال هذه الفترات، التي تسعى فيها إلى مصادر جديدة ومبتكرة للنمو، نتيجة تحملها مخاطر أكبر من اللازم بأسعار غير كافية.


وقال أندرياس بيرغر، الرئيس التنفيذي لشركة سويس ري: «ما زلنا في منطقة مربحة… لكن من المهم للغاية أن تظل الأسعار مناسبة للمخاطر».


فيتش تحذر من تدهور قطاع إعادة التأمين


وحذرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني هذا الأسبوع من أن آفاق قطاع إعادة التأمين تتدهور مع ضخ المستثمرين مزيداً من رؤوس الأموال في السوق.


ونتيجة لذلك، قامت شركات إعادة التأمين بتخفيف شروط وأحكام وثائق التأمين، إلى جانب خفض الأسعار.


وعلى الرغم من ارتفاع الخسائر العالمية الناجمة عن الكوارث الطبيعية، مع تجاوز الخسائر المؤمن عليها 100 مليار دولار في كل عام من الأعوام الخمسة الماضية، فإن أي إعصار لم يصل إلى اليابسة في الولايات المتحدة القارية العام الماضي، كما كانت المطالبات الناجمة عن أكبر العواصف محدودة.


تخفيف شروط وثائق التأمين


كما خففت شركات التأمين الشروط والأحكام الخاصة بوثائق التأمين، وأسندت عمليات البيع إلى وسطاء، من بينهم المكتتبون المفوضون ووكلاء الإدارة العامة، الذين لا يمتلكون تراخيص شركات التأمين.


وحذرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني هذا الشهر من أن الاكتتاب المفوض يؤدي إلى زيادة المخاطر ويمكن أن «يضعف السيطرة على الاكتتاب»، في الوقت الذي تسعى فيه شركات التأمين إلى اقتناص «المخاطر المعقدة والناشئة» من خلال هذه الكيانات، بما في ذلك المخاطر السيبرانية والمخاطر المرتبطة بالمناخ والمخاطر السياسية.


كما تتوسع شركات التأمين في مخاطر ناشئة مثل مراكز البيانات، وانخفاض قيمة رقائق أشباه الموصلات، والمخاطر المالية مثل حالات التخلف عن سداد القروض المصرفية.


وأضاف بيرغر: «لقد شاهدنا هذا الفيلم من قبل. السعي وراء النمو يمكن أن يكون خطيراً».


مواضيع قد تهمك