اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

كمال زكارنة : الوحدة في الداخل المحتل علامة فارقة.

كمال زكارنة : الوحدة في الداخل المحتل علامة فارقة.
أخبارنا :  

كمال زكارنة.

حققت القوى والاحزاب العربية في الداخل الفلسطيني المحتل،انجازا وطنيا تاريخيا ،عندما توصلت الى اتفاق توحيدي فيما بينها،لخوض الانتخابات الاسرائيلية المقبلة بعد شهرين تقريبا بقائمة عربية مشتركة،تستطيع من خلالها الوصول الى الكنيست بعدد متحد متوافق من الاعضاء الناجحين،ليشكلوا كتلة برلمانية قوية وصعبة ،يمكنها التأثير بشكل فعال في تعديل وترجيح موازين تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة.

تضع القوى العربية الموحدة هدف اسقاط حكومة نتنياهو، على رأس اولوياتها واجندتها الانتخابية والسياسية .

تقدر هذه القوى مجتمعة، وبالتحالف مع قوى اسرائيلية اخرى داخل الكنيست الجديدة، معارضة لحكومة نتنياهو، ان تغير في التوجهات والاصطفافات والنتائج، على صعيد تشكيل الحكومة واختيار الوزراء.

هذا الانجاز الذي يسجل للجماهير العربية في الداخل ولقياداتها،يجب ان يحافظ عليه الجميع وان يتم البناء عليه في المستقبل ،وان تتسع دائرة التحالفات والتوافقات العربية في الداخل الفلسطيني المحتل،ليشكل نواة صلبة وقوية ويكون نموذجا للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والشتات .

صمود هذه الوحدة وتماسكها وصلابتها وانفتاحها على الجميع ،يعني ان الجماهير العربية بمقدورها ان تشكل صخرة قوية في وجه سياسات الاحتلال العنصرية والتمييزية ،في الداخل المحتل ،والدفاع عن حقوقها واجبار الاحتلال على تغيير سياساته وومارساته ونهجه وتعامله مع الجماهير العربية ،كما انها ستعمل على تجميع وتوحيد صفوف الجماهير العربية ،وعلى خفض نسبة الجريمة في الوسط العربي، وصولا الى اجتثاث هذه الظاهرة المؤلمة والمؤرقة للجماعير العربية في الداخل،وبناء علاقات بينية في بيئة اجتماعية صحية سليمة .

الوحدة والاتفاق على برامج مشتركة ،سيجعل الاحتلال يحسب الف حساب للشارع العربي في الداخل المحتل ،ويفكر كثيرا قبل ان يقدم على اتخاذ اي قرار او اجراء فيه ضرر او ظلم للجماهير العربية ،بمعنى ان الحفاظ على هذا التوافق وتعزيزه وتقويته،يعني حفظ الامن الاجتماعي والمجتمعي في الوسط العربي ،ومنع انتهاك الحقوق العربية من قبل الكيان ،وتحسين الاوضاع والظروف الحياتية والمعيشية على الصعد كافة للجماهير العربية ،وحماية ممتلكاتها وقراها وبلداتها وتجمعاتها السكانية .

التشتت يضعف الجميع ويفقدهم اهم ادوات القوة ،بينما بناء التحالفات والوحدة يحصنهم ويصنع لهم وزنا كبيرا ومؤثرا وفعالا.

قوة ونجاح الجماهير العربية في الداخل،يعزز مكانتها وقوتها وفيمتها داخليا وعربيا واسلاميا ودوليا،وانتصارها يعتبر انتصارا فلسطينيا عاما .

قد يتعرض العرب في الداخل، لمضايقات جديدة خلال الاسابيع القليلة القادمة،بسبب التفافهم حول قائمة انتخابية مشتركة وموحدة ،وربما يتعرض قادة الاحزاب والقوى العربية للاعتقال والازعاج والتنكيل وغير ذلك من صنوف الاعتداءات عليهم.

الاتفاق نال اعجاب الشعب الفلسطيني، والشعوب العربية والاسلامية والصديقة في العالم ،والجميع يأمل بأن يصمد ويستمر ويحقق الاهداف المرجوة منه .


مواضيع قد تهمك