د. عدنان محمود الطوباسي : أوائل الطب: العلامة الكاملة
ومواكب التخريج في جامعاتنا تتراءى لك، والأهل الكرام يحتفلون بأبنائهم، وزغاريد الأمهات تظلّل المشهد فرحًا وجمالًا وابتهالات، والحفلات تمتد هنا وهناك.. تبارك للأهل والأبناء، ولأعضاء هيئة التدريس والإدارة، وللوطن هذه الأفواج التي ستأخذ مكانها في زمن ما؛ لتسهم في بناء الوطن والتنمية والإعمار.
وأمام هذا المشهد تشعر بالفخر والاعتزاز، وأنت ترى ستة من طلبة كلية الطب في الجامعة الأردنية يتهادون في مشهد التخريج، وقد حصلوا على العلامة الكاملة في كلية الطب، أي 4 من 4، في إنجاز تاريخي لهم ولأهاليهم ولمدرسيهم وللوطن. إنه إنجاز لهؤلاء الطلبة الذين قضوا سنوات طوالًا، وليلًا أحيانًا لا ينتهي إلا بالجهد والاجتهاد، وحصولهم على أعلى المراتب في كلية من الكليات التي لا يستطيع أن يدخلها إلا المتميزون.
وفي حقيقة الأمر، إن إنجاز الأوائل شيء عظيم، فكيف إذا كان في كلية من الكليات المتقدمة في أردننا الغالي؟ وكيف إذا كان ستة من الطلبة يحققون الهدف الأسمى والعلامة الكاملة؟
إنه إنجاز لكلية الطب، وللجامعة الأردنية، ولرئيسها الطبيب النبيل، وهو بلا شك أكثر الناس فرحًا وفخرًا وابتهاجًا؛ لأنه يعرف مدى الجهد وسهر الليالي من أجل الحصول على المرتبة الأولى. وعندما يطل معالي الأستاذ الدكتور نذير عبيدات، رئيس الجامعة الأردنية، من نافذة مكتبه، ويمدّ النظر إلى جنوب الجامعة الشامخ، فإنه سيطيل النظر إلى كليته؛ لأن فيها طلبة متميزين تنافسوا من أجل أن يحقق ستة منهم العلامة الكاملة.
إلى أوائل طب الأردنية: أحمد سعادة، وأحمد أبو الرب، وحلا خريسات، ودعاء المشامشة، وعمار علي، وبكر شيحة: نعتز ونفخر بكم، وبكم يفخر أهاليكم، وتفخر بكم الأردنية والوطن. مبارك هذا الإنجاز العظيم، والله يرعاكم ويحفظكم.
**
للتأمل:
قال الشاعر:
طوبى لمن حازَ التفوقَ رفعةً
وجعلَ الطبَّ طريقَ حياةِ
adnanodeh58@yahoo.com