المهرجانات.. حراك اقتصادي ينعش الفنادق والمطاعم
محمد أبو الغنم
عمان- ساهمت الفعاليات والمهرجانات التي تستضيفها المملكة في تنشيط مختلف القطاعات السياحية، وسط تأكيدات من عاملين في القطاع بأن هذه الفعاليات أصبحت أداة رئيسية لاستقطاب الزوار من الأسواق العربية، وتعزيز الحركة الاقتصادية في المحافظات التي تحتضنها.
وأكد سياحيون أن إقامة المهرجانات والفعاليات الثقافية والفنية تنعكس بصورة مباشرة على زيادة أعداد السياح، وترفع نسب الإشغال في الفنادق والمطاعم، كما تنشط الحركة التجارية وتوفر فرص عمل للمجتمعات المحلية.
وقال الرئيس التنفيذي لمهرجان جرش للثقافة والفنون، المستشار يزن الخضير: "إن مهرجان جرش ساهم بشكل كبير في استقطاب آلاف الزوار والسياح إلى المملكة"، مشيراً إلى أن المهرجان استقبل أكثر من 7 آلاف سائح وزائر حتى الآن.
وأضاف الخضير، في تصريحات خاصة لـ"الغد"، أن المهرجان وفر نحو ألفي فرصة عمل لأبناء المجتمع المحلي، وانعكس بشكل إيجابي على مختلف المنشآت السياحية، بما فيها الفنادق والمطاعم والمحلات التجارية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالحركة السياحية.
ورجح أن يتجاوز عدد زوار النسخة الأربعين من مهرجان جرش حاجز 100 ألف زائر، وفق التقديرات الأولية، لافتاً إلى أن المهرجان استقطب زواراً من دول الخليج، وسورية، ولبنان، والعراق، وفلسطين المحتلة (عرب 48)، إلى جانب عدد من دول الجوار.
وأوضح أن الإقبال الكبير الذي شهدته حفلات المهرجان، ولا سيما من العائلات، يعكس نجاح الحدث في جذب الزوار للإقامة في المملكة طوال فترة المهرجان، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على مختلف الأنشطة الاقتصادية والسياحية.
وأكد الخضير أن إقامة الفعاليات الثقافية والفنية تساهم بصورة مباشرة في دعم المجتمعات المحلية، وتنشيط المنشآت السياحية والاقتصادية، وزيادة أعداد زوار المملكة، بما ينعكس على نمو الدخل السياحي.
وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة السياحة والآثار أن عدد الزوار الدوليين الذين قدموا إلى الأردن خلال النصف الأول من العام الحالي بلغ 3.147 مليون زائر، بتراجع نسبته 4.3 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، التي سجلت 3.291 مليون زائر.
وبحسب أحدث بيانات الوزارة، شكل الزوار العرب نحو 58 % من إجمالي السياح القادمين إلى المملكة خلال النصف الأول من العام الحالي، إذ تجاوز عددهم 1.827 مليون زائر من أصل إجمالي الزوار الدوليين.
"الفنادق": المهرجانات تطيل مدة إقامة السائح
من جانبه، قال نائب رئيس جمعية الفنادق الأردنية هاني الدباس: "إن إقامة المهرجانات والفعاليات في مختلف محافظات المملكة تمثل ركيزة أساسية لتنشيط الحركة السياحية، وتعزز مكانة الأردن وجهة سياحية متكاملة تجمع بين الثقافة والترفيه، والتاريخ والتجارب الأصيلة".
وأوضح الدباس أن أهمية هذه الفعاليات تكمن في قدرتها على استقطاب الزوار من الأسواق العربية، مستفيدة من سهولة الوصول إلى المملكة والتقارب الثقافي والاجتماعي، مشيراً إلى أن السائح اليوم لم يعد يكتفي بزيارة المواقع الأثرية أو الطبيعية، بل يبحث عن تجربة سياحية متكاملة، تشمل الفعاليات الفنية والثقافية، والتسوق، والمطاعم، والأنشطة العائلية، وهو ما توفره المهرجانات والبرامج السياحية على امتداد الموسم.
وأضاف أن أثر هذه الفعاليات لا يقتصر على زيادة أعداد السياح، بل يمتد إلى رفع متوسط مدة إقامة الزائر، وهو من أهم المؤشرات الاقتصادية في القطاع السياحي، لما ينعكس به من فوائد على الفنادق والمطاعم، ووسائل النقل والأسواق التجارية، والحرف اليدوية.
"المطاعم السياحية" تسجل إشغالا كاملا خلال الفعاليات
بدوره، أكد عضو جمعية المطاعم السياحية الأردنية عادل مرعي أن المهرجانات والفعاليات السياحية تنشط قطاع المطاعم بصورة ملحوظة، لافتاً إلى أن نسب الإشغال في المطاعم السياحية ببعض المحافظات، مثل جرش وعجلون وإربد والسلط، تصل إلى 100 % خلال موسم الصيف، بالتزامن مع إقامة الفعاليات السياحية والفنية والثقافية.
وأضاف مرعي أن موسم الصيف، الذي يشهد تنظيم العديد من الفعاليات، يعد من أهم المواسم التي تنعش المطاعم السياحية، خاصة مع توافد المغتربين والزوار العرب إلى المملكة.
وبحسب بيانات وزارة السياحة والآثار، بلغ إجمالي عدد المنشآت السياحية في المملكة خلال العام الماضي، نحو 3765 منشأة، تضم 1388 مطعماً سياحياً، و933 فندقاً بمختلف التصنيفات، و868 مكتباً للسياحة والسفر، و261 مكتباً لتأجير السيارات السياحية، و238 متجراً للحرف الشرقية، و26 شركة متخصصة بالنقل السياحي، إضافة إلى نحو 1400 دليل سياحي متخصص.
ــ الغد