اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

خفض الفاقد .. وفر مالي ومكاسب مائية

خفض الفاقد .. وفر مالي ومكاسب مائية
أخبارنا :  

عمان ـ إسراء خليفات

يواصل قطاع المياه في الأردن تحقيق تقدم ملموس في مواجهة أحد أبرز التحديات الوطنية، من خلال تنفيذ برامج تستهدف خفض فاقد المياه ورفع كفاءة شبكات التزويد، في خطوة ينظر إليها المختصون باعتبارها أحد أهم الحلول لتعزيز الأمن المائي، وزيادة كميات المياه المتاحة للمواطنين، وتقليل الكلف التشغيلية، في ظل تصنيف المملكة ضمن أفقر دول العالم مائيًا.

وتسعى وزارة المياه والري إلى تقليص الفاقد المائي عبر مشاريع متكاملة تشمل إعادة تأهيل الشبكات، واستبدال الخطوط القديمة، وتركيب العدادات الذكية، وتطبيق أنظمة حديثة للكشف عن التسربات، إلى جانب تكثيف إجراءات الحد من الاعتداءات على خطوط المياه، بما يسهم في تحسين كفاءة التزويد وتعزيز استدامة الموارد المائية.

ويرى الخبير في شؤون المياه الدكتور دريد محاسنة أن خفض الفاقد يعد بمثابة «مصدر مياه جديد» للأردن، موضحا أن كل انخفاض في نسبة الفاقد يعني استرداد ملايين الأمتار المكعبة سنويا دون الحاجة إلى إنشاء مصادر مائية جديدة مرتفعة الكلفة.

ويؤكد أن استمرار الاستثمار في تحديث الشبكات واستخدام التكنولوجيا الحديثة سيؤدي إلى تحسين مستوى الخدمة، وتقليل الفاقد الفني والإداري، ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية.

من جانبه، يؤكد الخبير الاقتصادي حسام عايش أن تحسين كفاءة قطاع المياه ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني، إذ يسهم في تخفيض كلف التشغيل والصيانة، ويعزز كفاءة الإنفاق العام، ويوفر بيئة أكثر استقرارا للقطاعات الإنتاجية، خاصة الزراعة والصناعة.

ويضيف أن كل دينار يستثمر في تقليل الفاقد يحقق عائدا اقتصاديا من خلال تقليل الهدر ورفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة.

ويشير الدكتور سلامة المعاقبة خبير المياه الجوفية إلى أن الأردن نجح خلال السنوات الماضية في تنفيذ عدد من المشاريع الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للمياه، مستفيدا من التقنيات الرقمية وأنظمة المراقبة الذكية، بما مكن من تحسين إدارة الشبكات وتسريع اكتشاف الأعطال وتقليل فترات الانقطاع في عدد من المناطق.

ويؤكد أن نجاح جهود خفض فاقد المياه يمثل أحد المحاور الأساسية لاستراتيجية الأمن المائي، إلى جانب تنفيذ المشاريع الكبرى، وفي مقدمتها الناقل الوطني للمياه، والتوسع في إعادة استخدام المياه المعالجة، وتعزيز مشاريع الحصاد المائي.

ويرى المعاقبة أن مواصلة هذه الجهود، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي بأهمية ترشيد الاستهلاك، وتوسيع استخدام التقنيات الحديثة، سيعزز قدرة الأردن على مواجهة تحديات شح المياه، ويدعم استدامة القطاع، ويضمن وصول المياه بكفاءة وعدالة إلى مختلف مناطق المملكة، بما يرسخ الأمن المائي كأحد أهم مرتكزات التنمية المستدامة والاقتصاد الوطني. ــ الدستور


مواضيع قد تهمك