فارس الحباشنة : لو انفجرت الضفة الغربية
إن استمرت اسرائيل في سياساتها الراهنة فلا بد أن تنفجر الضفة الغربية.
نذر النار تتواتر في الضفة الغربية، وكأنها استئناف للحرب على جبهة غزة والضفة الغربية، وتصعيد لمواجهات وجودية، أن تكون او لا تكون القضية الفلسطينية.
ما حصل في نابلس ليس مصادفة وليس بداية لمواجهات النار.
من بعد 7 اكتوبر، صعدت اسرائيل من حملاتها العسكرية على مخيمات الضفة الغربية في جنين ونابلس وطولكرم، وصفت قيادات حركة المقاومة الوطنية الفلسطينية.
ووزراء في حكومة نتنياهو هددوا بفتح جبهة وجودية في الضفة الغربية.
خنق الضفة الغربية وتصفية الوجود الفلسطيني، وحملات عسكرية وتحطيم مقومات الحياة، ودب الذعر في انحاء الضفة، وفرض ذرائع لارخاء السيطرة الاسرائيلية على الضفة الغربية..
ما هو غائب عن متابعات وتغطيات الاعلام العربي لموضوع الضفة الغربية والقدس، المقاربة التوراتية لوجود الهيكل وتابوت العهد، وحيث يفترض أن المسيح هو مخلص لليهود فقط.
وفي طبيعة الحال الخلاص اليهودي سيكون فوق جماجم العرب لا غيرها.
حاخامات اورشليم لا يؤمنون بالمقدسات الاسلامية والمسيحية ويعتبرونها هرقطات وبدعا خارجة عن طريق «الرب اليهودي». وهم لا يريدون الاستئثار بالارض فحسب، بل الخلاص اليهودي الخالد والمطلق.
انهم «رب الجنود» مكلفون من الله بان يقاتلوا ويبيدوا ويحرقوا ويصلبوا الاغيار، وهم العرب.
فقط، اقرأوا التملود لتقشعر الابدان، ولكي نعرف كيف يفكر وينظر حاخامات اورشليم الى العرب وحروبهم.
بن غفير لا يعتقد ان عمليات القتل والتجريف تكفي لانهاء الضفة الغربية. وليس بما يصفون الاعتداءات على المستوطنين، والعمليات المتحركة والمتنقلة ضد المستوطنين «بعقلية واخلاق الحيوانات البشرية» والاحتلال، لا بد أن تنفجر الضفة وتحدث تفاعلات خطيرة، وتحديدا على وضع اليهود في الضفة والقدس.
والسؤال الصارخ وغير المنقطع، والصاعق، أين العرب؟ وما يملكون من سياسة أزاء القرار العسكري والسياسي والتوراتي الاسرائيلي في الضفة الغربية.
الاردن أكثر بلد عربي على خط النار. وأي انفجار في الضفة الغربية سيدفع الاردن ثمنه.
المشرق العربي يقع على خط الزلزال. ولنعد الى التاريخ ما من شعب بذل دما وتضحية الا حقق مراميه وحريته.
انفجار الضفة الغربية سيكون بداية لتغيير بالغ الحساسية والخطورة في الشرق الاوسط.
ــ الدستور