اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

الملكية لشؤون القدس: اقتحام المسجد الأقصى استفزاز غير مسبوق لمشاعر المسلمين

الملكية لشؤون القدس: اقتحام المسجد الأقصى استفزاز غير مسبوق لمشاعر المسلمين
أخبارنا :  

دانت اللجنة الملكية لشؤون القدس بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، برفقة جماعات من المستوطنين، المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، محذرة من التداعيات الخطيرة للسياسات الإسرائيلية التصعيدية التي تقوض فرص السلام وتدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والصراع.

وقال أمين عام اللجنة عبد الله كنعان في بيان اليوم السبت، إن اقتحام بن غفير وجماعات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، وما رافقه من رفع للأعلام الإسرائيلية وإقامة خيام داخل باحاته، يمثل استفزازا غير مسبوق لمشاعر المسلمين وانتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم، وللقانون الدولي، ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومحاولة مرفوضة لفرض وقائع جديدة بقوة الاحتلال.

وأضاف إن هذه الممارسات تمثل تصعيدا خطيرا يقوض أي فرصة لتحقيق السلام، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن الحكومة الإسرائيلية اختارت نهج التطرف والاستفزاز بدلا من طريق الحوار والتسوية، مؤكدا أن من يريد السلام لا يقتحم دور العبادة ولا يعتدي على المقدسات ولا يستفز مشاعر أكثر من ملياري مسلم حول العالم.

وأشار إلى أن العرب قدموا مبادرة السلام العربية منذ أكثر من عقدين، باعتبارها فرصة تاريخية لتحقيق سلام عادل وشامل يضمن الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة، إلا أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة قابلتها بالرفض، واستمرت في سياسة الاحتلال والاستيطان وفرض الأمر الواقع، مبينا أن هذه الممارسات تؤكد أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تؤمن بالسلام ولا تسعى إليه، بل تدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والصراع.

وأكد كنعان، أن استمرار سياسة الاقتحامات والاستيطان والاعتداء على المقدسات لن يؤدي إلا إلى تعميق مشاعر الغضب والكراهية، وتغذية دوائر العنف، وتربية أجيال جديدة تؤمن بأن حقوقها لا تستعاد إلا بالمقاومة، وهي نتيجة تتحمل الحكومة الإسرائيلية كامل مسؤوليتها.

وأوضح أن جميع المحاولات الرامية إلى تزوير تاريخ القدس أو ربط هذه الاعتداءات بادعاءات دينية لا تستند إلى حقائق علمية أو أثرية، مشيرا إلى أن العديد من علماء الآثار، بمن فيهم باحثون إسرائيليون وأجانب، أكدوا أن الحفريات التي جرت على مدى عقود لم تقدم دليلا علميا يثبت الادعاءات التي تتخذها الجماعات المتطرفة ذريعة للمساس بالمسجد الأقصى المبارك، وأن توظيف الروايات الدينية لتبرير الاحتلال والاعتداء على المقدسات لا يغير من الحقائق التاريخية والقانونية شيئا.

وشدد على أن استمرار الاحتلال في سياساته بالضفة الغربية، من توسع استيطاني وضم فعلي للأراضي الفلسطينية، يمثل انتهاكا واضحا لاتفاقيات أوسلو، وللقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، ولسلسلة طويلة من قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ويقوض بصورة ممنهجة إمكانية قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال إنه في الوقت الذي اعترفت فيه 159 دولة بدولة فلسطين، فإن المجتمع الدولي مطالب اليوم بالانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية تلزم إسرائيل باحترام القانون الدولي، ووضع حد لسياسات الاحتلال والاستيطان والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.

وأكد أن التاريخ يثبت أن القدس بقيت عربية الهوية، إسلامية ومسيحية الإرث وأن جميع القوى التي حاولت فرض سيطرتها عليها بالقوة زالت، بينما بقيت القدس شاهدة على أن الاحتلال إلى زوال، وأن إرادة الشعوب وحقوقها المشروعة هي التي تنتصر في النهاية.

وجددت اللجنة تأكيدها أن الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام الدائم يتمثل في إنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة كاملة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وصون المقدسات الإسلامية والمسيحية، واحترام الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، باعتبارها صمام أمان للحفاظ على الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للمدينة، وحماية الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.

كما أكدت أن القدس لن تكون ساحة لفرض الوقائع بالقوة، وأن جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية، مهما بلغت حدتها، ستبقى باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي، ولن تمنح الاحتلال أي شرعية على أرض فلسطين أو على المسجد الأقصى المبارك.

--(بترا)


مواضيع قد تهمك