أ . د. فايز ابو عريضة : الديفور والنفل مفردات لم يفهمهما يحيى
قبل قليل طلبت من يحيى الحفيد المشاغب ان نتفقد شجيرات التين في الحاكورة لعل وعسى نفوز ببعض ثمار الديفور المبكرة ولم يفهم يحيى كلمة الديفور وكأنني أتحدث معه بلغة سنكسريتية
وعدت به إلى القرن الماضي حيث كان الاجداد والاباء والأمهات يطلقون كلمة الحماط على اشجار التبن وهو جمع حماطة في اللغة المحكية في بلدتي دورا من أعمال مدينة خليل الرحمن وبرجعها بعض المؤرخين الى العهد الكنعاني
وكانت الحماطة وخاصة التي تخترق الصخر في الجبال تعمر لقرون
واستخدمت من معالم الجغرافيا و ساهمت مع اشجار الخروب كعلامة لتحديد وقسمة الأراضي بين الاخوة والجيران فيقال في حجة الارض ( ورقة تكتب فيها نص الاتفاقية)كمثال يحدها من الشمال الحماطة لخظارية ؛ نسبة الى ثمرها الاخصر ومن الغرب الخروبة القبلية الخ من المسميات نسبة إلى الوان وأنواع اشجار التين والخروب )
ولكن الذي كان يسعدنا عندما نلتقط الديفور ثمار التين المبكرة بحجمها الكبير وطعمها اللذيذ
وفي ذات الوقت تجد تحت حماطة (شجرة تين ) اخرى النفل ( بفتح النون والفاء ) الذي يتساقط من الشجرة ضعيفا هزيلا بلا طعم وغالبا ولا نؤكل ثمارها وتترك الزواحف وغيرها من ديدان الارض
ولهذا ابحث دوما يا صديقي عن الشحرة الطيبة من البشر والتي تنتج الديفور وابتعد عن الشجرة التي تسقط النقل من بداية الموسم واول لقاء بها ؟؟
َ