اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

علاء القرالة : مليارات "الضمان".. تصفع المشككين!

علاء القرالة : مليارات الضمان.. تصفع المشككين!
أخبارنا :  

لغة الأرقام لا تعرف المجاملة، ولا تقبل التشكيك إطلاقا، ففي الوقت الذي يحاول فيه البعض محاصرة الضمان الاجتماعي ببيانات التشكيك والتشويش، تخرج الحقائق المالية لمنتصف 2026 لتقطع الشك باليقين، وتعلن عن "قفزات مليارية" غير مسبوقة تبرهن على أن الصندوق ليس مجرد خزانة للمدخرات، بل هو القلعة الاستثمارية الأقوى التي تحمي حاضر الأردنيين ومستقبلهم، فما الرسالة؟

 

الرسالة واضحة وحاسمة ولا تقبل التأويل، فالأرقام الرسمية الصادرة للنصف الأول من هذا العام فرضت واقعا اقتصاديا صلبا، بعد أن قفزت موجودات الصندوق إلى نحو 19.7 مليار دينار، محققة نموا قياسيا بنسبة 5.4% وبقيمة مليار دينار خلال فترة وجيزة، مدعومة بدخل شامل بلغ 903.8 مليون دينار، ونمو صافي دخل المحافظ الاستثمارية ليصل إلى 633.6 مليون دينار، يساندها نمو لافت في محفظتي السندات والأسهم.

هذه القفزات المليارية لا تأتي ضربة حظ، بل هي نتاج هندسة استثمارية صارمة تفكك لغز الاستدامة عبر تنويع المحافظ قطاعيا وجغرافيا، فالصندوق لا يدير أموالاً عادية بل أمانة أجيال، وتأكيد أدارة الصندوق بأن التوجه الاستراتيجي يقوم على توظيف رأس المال بشراكات مؤسسية طويلة الأجل، يوضح كيف تحول الصندوق إلى المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني.

اللافت اليوم هو الحراك الاستثماري النوعي الذي يقوده الصندوق بعيدا عن الركود التقليدي، ويتجلى ذلك في إطلاق الشركة الأردنية العُمانية للاستثمار بحجم 100 مليون دولار، والاستحواذ الذكي على 7% من مشروع سكة حديد العقبة بالشراكة الإماراتية لخلق أثر مزدوج يخفض كلف النقل ويرفع تنافسية قطاع التعدين.

هذا التطور المؤسسي الحصيف، يعكس عقلية الإدارة التنفيذية برئاسة عمر ملحس و الدكتور عز الدين كناكريه، الذين اثبتوا أن قوة المحفظة لا تقاس بعدد استثماراتها بل بقدرتها المستمرة على توليد القيمة وانضباطها في التنفيذ؛ فامتلاك الصندوق لـ 13.5% من القيمة السوقية لبورصة عمان، والتزامه بأعلى معايير الحوكمة الرقمية والقيادة المسؤولة، يقطع الطريق تماما أمام هواة الارتجال والفزعة.

خلاصة القول، النقد الموضوعي ظاهرة صحية، أما التشكيك الممنهج الذي يتعامى عن هذه الحقائق الساطعة فهو هدم لا يخدم أحدا، لأن نجاح الصندوق هو صمام أمان لملايين الأردنيين، ولهذا جاءت أرقام 2026 صفعة عملية تبرهن أن الموجودات تنمو، والعوائد تقفز، والشراكات الإقليمية تتوسع، لتظل قوة الضمان كامنة في ذراعه التي تعرف كيف تحمي الحاضر وتصنع المستقبل، ليبقى استثمار الضمان دائما وبكل ثقة "عال العال".


مواضيع قد تهمك