اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

د. أحمد ناصر الطهاروه : اعتداءات إيران على الأردن..

د.  أحمد ناصر الطهاروه : اعتداءات إيران على الأردن..
أخبارنا :  

تحاول إيران تبرير ما تعرض له الأردن من صواريخ وطائرات مسيّرة بالقول إن المملكة لم تكن هدفاً مباشراً، وإن المقذوفات كانت في طريقها إلى أهداف أخرى. غير أن هذا الادعاء لا يغيّر من حقيقة أن الأجواء الأردنية جرى انتهاكها، وأن حياة المواطنين وممتلكاتهم تعرضت للخطر، وأن القوات المسلحة الأردنية اضطرت إلى التدخل لحماية سماء الوطن.

ففي القانون الدولي، لا يُقاس الاعتداء فقط بالهدف المعلن، بل أيضاً بالنتائج المترتبة عليه. وعندما تعبر الصواريخ والمسيرات أجواء دولة مستقلة، أو تسقط داخل أراضيها، أو تتناثر شظاياها فوق المدن والقرى، فإن ذلك يشكل انتهاكاً واضحاً لسيادتها، بصرف النظر عن الجهة التي كانت تلك الصواريخ تزعم استهدافها.

الأردن لم يكن طرفاً في الصراعات الإقليمية، ولم يسمح بأن تكون أراضيه منطلقاً للاعتداء على أي دولة، بل حافظ على سياسة متوازنة تقوم على حماية مصالحه الوطنية والدعوة إلى التهدئة والحلول السياسية. ولذلك فإن محاولة اتهامه بالانحياز إلى طرف معين ليست سوى وسيلة للهروب من المسؤولية عن تعريض أمنه للخطر.

لقد كان تعامل القوات المسلحة الأردنية مع الصواريخ والمسيرات عملاً دفاعياً مشروعاً، ينسجم مع واجب الدولة في حماية شعبها وسيادتها. فليس من المقبول مطالبة الأردن بالصمت أو السماح بمرور المقذوفات فوق أراضيه، وكأن حياة الأردنيين أقل أهمية من حسابات القوى المتصارعة في المنطقة.

إن زيف الرواية الإيرانية يظهر بوضوح في التناقض بين ادعاء احترام سيادة الدول، وبين استخدام أجواء دول أخرى ممراً آمناً للصواريخ والمسيرات. فالسيادة لا تتجزأ، والأمن الوطني لا يخضع للمجاملات أو الشعارات.

لقد أثبت الأردن أن سماءه ليست مستباحة، وأن جيشه سيبقى الدرع الحامي للوطن. ورسالة الأردنيين واضحة: نحن لا نبحث عن الحرب، لكننا لن نقبل أن تتحول أرضنا وأجواؤنا إلى ساحة لتصفية الحسابات، وسيبقى أمن الأردن وسيادته خطاً أحمر لا يسمح لأي طرف بتجاوزه.

ــ الدستور

مواضيع قد تهمك