فيصل اسامة النجداوي : بين حصافة المسؤولية الوطنية وجسارة الريادة الاقتصادية خليل الحاج توفيق.. نموذج يرتفع فوق الثناء التقليدي
بقلم: فيصل اسامة "محمد صالح" النجداوي
تظل الكتابة عن القامات الوطنية التي تصنع فارقاً حقيقياً في المشهد العام واجباً تمليه الأمانة الموضوعية والمسؤولية الأدبية، بعيداً كل البعد عن مسالك الرياء والنفاق التي تأنفها النفوس الحرة وتترفع عنها الأقلام النزيهة؛ فالأصل في قراءة مسيرة المنجزين هو إنصافهم وتبيان أثرهم، امتثالاً للقاعدة الأخلاقية الراسخة التي تؤكد أن من لا يشكر الناس لا يشكر الله. ومن هذا المنطلق المهني الصرف، يبرز اسم سعادة العين الأخ خليل الحاج توفيق أبو حمزة كعلم غني عن التعريف، ورجل وطني بامتياز، نجح عبر مسيرة ممتدة في الجمع بين حصافة الرؤية وعمق الأثر، مكرساً حضوراً استثنائياً يتجاوز النمطية التقليدية، سواء على الصعيد التجاري البحت أو على صعيد الخدمة العامة والتمثيل التشريعي والقطاعي في المملكة.
إن القراءة الفاحصة لأداء سعادة خليل الحاج توفيق عبر توليه رئاسة مجلس إدارة غرفة تجارة الأردن وغرفة تجارة عمان لأكثر من دورة، فضلاً عن قيادته لنقابة أصحاب المواد الغذائية، تكشف عن عقلية اقتصادية فذة قادرة على قراءة التفاصيل بدقة وإدارة الأزمات بروح وطنية عالية. فهو لم ينظر يوماً إلى العمل القطاعي كمنصة للدفاع الضيق عن مصالح فئوية، بل صاغ من موقعه معادلة متوازنة وشديدة الحساسية؛ حيث يقف بثبات وراء حقوق القطاع التجاري الذي يمثل شريان الحياة للاقتصاد الأردني، ويلتحم في الوقت ذاته مع نبض المواطن وهمومه المعيشية، مدركاً أن قوة التاجر من قوة المستهلك، وأن أمن الأسواق واستقرارها هو أساس السلم المجتمعي وركيزة الأمن الغذائي للمملكة.
هذه الحصافة الاقتصادية والخبرة القطاعية التراكمية تكتمل وتتأصل اليوم تحت قبة مجلس الأعيان، حيث يمارس سعادته دوراً تشريعياً ورقابياً رفيعاً، يطرح من خلاله الرؤى الوازنة التي تنحاز للحق والعدل، وتضع مصلحة الوطن العليا فوق كل اعتبار. فالرجل يمثل ظاهرة إيجابية لافتة في قدرته على أن يكون سنداً حقيقياً للدولة ومؤسساتها، لا بالمديح المسترسل بل بالبناء والمكاشفة والإنصاف، مقدماً البدائل الفنية والحلول الواقعية التي تدعم مراكز القرار، ومثبتاً في كل المحافل المحلية والخارجية أن الدفاع عن الاقتصاد الوطني يتطلب شجاعة في الطرح وحكمة في المعالجة، وهو ما جعله محط احترام وتقدير وتوافق من كافة أطراف العملية الاقتصادية والسياسية في الأردن.
إن الاعتراف بفضل المنجزين والإشادة بنقاء مسيرتهم ليس تزيّداً في القول ولا ترفاً، بل هو ترسيخ لثقافة التقدير التي تستحقها القامات المخلصة التي تعمل بأثر ملموس وتأثير ممتد، شأنها شأن الشخصيات الوطنية الوازنة التي نبعت شهاداتنا السابقة بحقها من ذات المنطلق الموضوعي والضمير الحي. سيبقى عطاء سعادة الأخ خليل الحاج توفيق نموذجاً يحتذى في العمل المخلص المبرأ من الغايات، ومثالاً ساطعاً على القيادة المؤسسية الحصيفة التي تضع الأردن في حدقات العيون، وتمضي بثقة وثبات نحو تحقيق التنمية الشاملة مستظلة بالرؤى الملكية السامية والراية الهاشمية المباركة.