خوارزمية ترصد "المباراة الأكثر إثارة" في كأس العالم
طور علماء من جامعة نورث إيسترن خوارزمية جديدة لتحديد أكثر مباريات كأس العالم إثارة، عبر تحليل آلاف البيانات بهدف معرفة العوامل التي تجعل مواجهة كروية أكثر تشويقا للجماهير.
وتعتمد الخوارزمية، التي أطلق عليها العلماء اسم "تصنيف الإثارة"، على تقييم المباريات وفق خمسة عوامل رئيسية هي: أهمية اللقاء وفرص التسجيل ومستوى التشويق والإثارة داخل الملعب والنتيجة النهائية.
ويمنح النظام كل مباراة تقييما من 0 إلى 10، بحيث تعكس الدرجة الأعلى المباراة الأكثر إثارة، وذلك استنادا إلى أكثر من 3400 نقطة بيانات جرى تحليلها.
وبحسب نتائج الخوارزمية، تصدرت مباراة بلجيكا والسنغال قائمة أكثر مباريات البطولة إثارة حتى الآن، بعدما حصلت على 9.65 من 10. وشهد اللقاء عودة بلجيكا من التأخر بهدفين دون رد قبل نهاية الوقت الأصلي بخمس دقائق، قبل أن تحسم الفوز بنتيجة 3-2 بعد الوقت الإضافي.
وجاءت مباراة النرويج وساحل العاج في المركز الثاني بتقييم 9.49 من 10، بعد مواجهة شهدت تقلبات كبيرة، حيث سجل إيرلينغ هالاند هدف الفوز في الدقائق الأخيرة ليمنح منتخب بلاده بطاقة التأهل.
وحلت مباراة باراغواي وألمانيا في المركز الثالث بتقييم 9.47، تلتها مواجهة الأرجنتين والرأس الأخضر بـ9.46، ثم مباراة النرويج والبرازيل بـ9.43.
وأوضح الباحثون أن أهمية المباراة تمثل 24% من التقييم النهائي، وتشمل تأثير النتيجة على وضع الفريقين ومرحلة البطولة، بينما تحصل فرص التسجيل على 20%، وتشمل جودة الفرص وعدد التسديدات والتصديات الحاسمة لحراس المرمى.
كما تمثل تقلبات مجريات اللعب، مثل تغير التقدم واستمرار التعادل أو الفارق الضئيل في النتيجة، نسبة 20% من التقييم، فيما يشكل أسلوب اللعب والإثارة داخل الملعب 24%، بينما تمثل النتيجة النهائية 12%.
وقال البروفيسور برينان كلاين إن تحويل كرة القدم إلى أرقام قد يؤدي أحيانا إلى تجاهل بعض الجوانب الإنسانية في اللعبة، مشيرا إلى أن بعض المباريات التي تحمل أجواء استثنائية قد لا تحصل بالضرورة على أعلى تقييم إحصائي.
وأضاف العلماء أن الخوارزمية تركز بشكل خاص على قيمة الأهداف وفقا للظروف التي تأتي فيها، موضحين أن هدف التعادل في الدقائق الأخيرة يكون أكثر تأثيرا من هدف إضافي في مباراة محسومة بفارق كبير.
وفي جانب آخر من التحليل، كشف الفريق البحثي عن ارتفاع ملحوظ في عدد البطاقات الحمراء خلال البطولة الحالية، إذ بلغ عدد حالات الطرد 13 بطاقة، مقارنة بأربع بطاقات فقط في كل من نسختي 2018 و2022.
وأرجع الباحثون هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى التطور في استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، موضحين أن ثلاث حالات طرد كانت قد بدأت ببطاقات صفراء قبل أن تتغير العقوبة بعد مراجعة اللقطات.
وأكد الباحثون أن الهدف من المشروع لا يقتصر على ترتيب المباريات، بل يساعد أيضا في فهم العناصر التي تجعل كرة القدم أكثر جذبا وتأثيرا لدى الجماهير.
المصدر: ديلي ميل