4 شهداء جراء استمرار الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة
غزة- "القدس العربي” ووكالات: استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب آخرون، اليوم الخميس، جراء ثلاث غارات جوية نفذها الجيش الإسرائيلي على مناطق متفرقة في قطاع غزة، في إطار الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وفي أحدث هذه الاعتداءات، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية تجمعاً للمدنيين في مخيم النصيرات وسط القطاع، مما أسفر عن استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين.
وكانت مصادر طبية قد أفادت، في وقت سابق اليوم، باستشهاد ثلاثة فلسطينيين في غارتين منفصلتين؛ حيث استشهد فلسطينيان إثر قصف استهدف فناء منزل في منطقة "بطن السمين” غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، فيما استشهد فلسطيني ثالث وأصيب ثلاثة آخرون جراء استهداف مركبة في حي الرمال بمدينة غزة.
ووفقاً لآخر إحصائية صادرة عن وزارة الصحة أمس الأربعاء، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن استشهاد 1,092 فلسطينياً وإصابة 3,507 آخرين منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وتأتي هذه التطورات الميدانية تزامنا من انطلاق جولة مباحثات جديدة في العاصمة المصرية القاهرة.
وتداولت مواقع محلية فلسطينية أنباء تفيد بأن استهداف السيارة المدنية في غزة كان محاولة من الاحتلال لاغتيال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، غير أن الحركة لم تؤكد هذه المعلومات بعد.
الإعلان عن عملية اغتيال
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، في بيان مشترك اليوم الخميس، عن اغتيال مسؤول عسكري فلسطيني يدعى وحيد أبو سلام، في غارة جوية استهدفت جنوب قطاع غزة يوم الثلاثاء الماضي.
وادّعى البيان أن أبو سلام شغل سابقاً منصب "قائد السرية الغربية في منطقة خان يونس”، دون توضيح الفصيل الفلسطيني الذي ينتمي إليه. كما زعم الجانبان أن المستهدف عمل مؤخراً على "دفع مخططات عسكرية، شملت محاولات لإعادة تأهيل وسائل قتالية لاستخدامها ضد القوات الإسرائيلية المتوغلة في المنطقة”.
وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق فوري من الفصائل الفلسطينية في غزة لتأكيد أو نفي الادعاءات الإسرائيلية.
زيارة مسؤول أممي
في سياق متصل، أعلن ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة أن منسق الشؤون الإنسانية في فلسطين، رامز الأكبروف، بدأ زيارة تستغرق يومين إلى قطاع غزة.
وأوضح في تصريحات نقلها موقع الأمم المتحدة الإعلامي أن الأكبروف الذي يشغل أيضا منصب نائب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، زار فريقا تابعا لدائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (أونماس)، والتي تعمل على تقييم مخاطر المتفجرات والحد منها.
وأشار إلى أن الأكبروف زار برفقة ممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي موقع سوق فراس للتخلص من النفايات، للوقوف على جهود إدارة النفايات الصلبة، حيث يستخدم هذا السوق كمكب مؤقت للنفايات منذ عام 2023، وذلك بعد أن فقدت طواقم البلدية القدرة على الوصول إلى مكبي النفايات الرئيسيين في غزة الواقعين قرب الحدود الشرقية للقطاع.
وقال دوجاريك إنه، منذ نيسان/أبريل، وبفضل مشروع يدعمه صندوق العمل الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة وينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تمكنت الفرق من نقل حوالي 300 ألف طن متري من النفايات الصلبة من ذلك الموقع العشوائي إلى موقع آخر يبعد مسافة أكبر عن أماكن إيواء السكان، ونبه إلى أن الوصول إلى مكبات الصرف الصحي الواقعة شرق ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، لا يزال محظورا.
وأوضح كذلك أن الأكبروف التقى بعد ذلك بموظفين من "اليونيسف” لمناقشة الجهود الجارية للحد من انتشار القوارض والطفيليات، كما التقى بممثلين عن منظمة الصحة العالمية لمناقشة عمليات الإجلاء الطبي الجارية، لافتا إلى أن مسار الإحالة الطبية إلى الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، لا يزال مغلقا، مما يعيق الجهود الرامية لتوسيع نطاق عمليات الإجلاء الطبي من غزة.