دعوات لتوسيع الإجراءات الوقائية من الحرائق في العالوك
دعا مزارعون في منطقة العالوك بمحافظة الزرقاء، إلى توسيع الإجراءات الوقائية لحماية المزارع والثروة الحرجية، عقب حريق واسع اندلع يوم الجمعة الماضي، وأتى على مئات الدونمات المزروعة بالحبوب، قبل أن يمتد إلى أجزاء من الغابات المجاورة، في منطقة تعد من أكثر المناطق تعرضا للحرائق سنوياً.
وقال مالك إحدى الأراضي المتضررة، نور الدين الحسبان، إن النيران اندلعت بصورة مفاجئة، وساهمت سرعة الرياح وارتفاع درجات الحرارة في انتشارها بشكل كبير، ما صعب السيطرة عليها خلال الساعات الأولى. وأضاف أن المساحات التي التهمتها النيران تشكل مصدر رزق لعدد من الأسر، فضلا عن قيمتها البيئية باعتبارها متنفسا طبيعيا لأهالي المنطقة.
ودعا الحسبان، وزارة الزراعة إلى التوسع في تنفيذ إجراءات وقائية، من خلال استحداث طرق وممرات تتيح وصول آليات الإطفاء إلى المواقع المعرضة للحرائق، معربا في الوقت ذاته عن شكره وتقديره لكوادر الدفاع المدني على جهودهم في إخماد الحريق.
من جانبه، أكد المواطن أمين القلاب، أن منطقة العالوك تعد من أكثر المناطق تعرضا للحرائق سنويا، محذرا من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى تحول الغابات إلى مناطق شبه صحراوية خلال فترة وجيزة. وطالب القلاب، وزارة الزراعة بتسهيل دخول أصحاب الحيازات الكبيرة من المواشي للرعي المنظم داخل الغابات ومحيطها، بما يسهم في إزالة الأعشاب الجافة التي تشكل وقودا سريع الاشتعال خلال فصل الصيف.
وكانت مديرة زراعة الزرقاء، المهندسة ابتهاج الكساسبة، أوضحت، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن المديرية تنفذ "خطوط النار" وفق أسس فنية مدروسة، تتمثل في إنشاء ممرات وشرائح خالية من النباتات الجافة والأعشاب بعد حراثتها وتنظيفها بالكامل، لتشكل حواجز تحد من انتشار النيران إلى مساحات أوسع.
وقالت إن هذه الخطوط تنفذ في مواقع استراتيجية، خاصة على أطراف الغابات والمناطق الفاصلة بين الأراضي الزراعية والمناطق الحرجية، إلى جانب فتح ممرات آمنة تتيح وصول آليات الإطفاء بسرعة إلى بؤر الحرائق، ولا سيما في المناطق الجبلية الوعرة.
وأشارت الكساسبة، إلى أن الموسم المطري الماضي أسهم في نمو كثيف للأعشاب التي تحولت مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مادة سريعة الاشتعال، الأمر الذي استدعى تكثيف الإجراءات الوقائية من خلال إنشاء خطوط النار وتنفيذ حملات إزالة الأعشاب والحراثة الوقائية بواسطة الفرق الميدانية.
وأكدت أن هذه الجهود تأتي ضمن خطة وطنية شاملة لمكافحة حرائق الغابات، تنفذها "زراعة الزرقاء" بالتنسيق مع مديرية الدفاع المدني وبلدية بيرين الجديدة، وفق خارطة عمل تعتمد تقسيم المناطق الحرجية إلى قطاعات وتحديد أولويات التدخل استنادا إلى دراسات تقييم المخاطر.
ودعت الكساسبة، المواطنين والمتنزهين إلى الامتناع عن إشعال النيران داخل الغابات أو بالقرب من الأعشاب الجافة، مؤكدة أن أي سلوك غير مسؤول قد يتسبب بحرائق كارثية تهدد الأرواح والممتلكات والغطاء النباتي، كما ناشدت المزارعين في المناطق المحاذية للغابات حراثة أراضيهم، والتأكد من إخماد أي حريق بشكل كامل قبل مغادرة مزارعهم.
--(بترا)