اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

مسؤول ايطالي : بلادنا تنظر للأردن كشريك استراتيجي بالمنطقة

مسؤول ايطالي : بلادنا تنظر للأردن كشريك استراتيجي بالمنطقة
أخبارنا :  

- أكد السفير الإيطالي فرانشيسكو أن بلاده تنظر إلى الأردن بوصفه شريكا استراتيجيا في المنطقة.

وأشار تالّو، في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إلى وجود تعاون متنامٍ بين الشركات الإيطالية ونظيراتها الأردنية في مجالات البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا، مشيرا إلى أن العلاقات السياسية المتميزة بين قيادتي البلدين، إلى جانب التنسيق مع الاتحاد الأوروبي، توفر أرضية قوية لتوسيع هذا التعاون بما يخدم المصالح المشتركة.

وبين أن الأردن بموقعه المتميز يشكل حلقة وصل محورية ومرشح للعب دور يتجاوز العبور التقليدي نحو الإنتاج والاستثمار في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

وقال تالو إن الأردن يتمتع بموقع جغرافي استثنائي يضعه في قلب هذه المنظومة التجارية العالمية حيث يشكل نقطة تقاطع بين الخليج العربي وبلاد الشام وتركيا والبحر المتوسط، إضافة إلى قربه النسبي من شرق أفريقيا.

واكد أن هذا الموقع يمنح المملكة ميزة استراتيجية تجعلها قادرة على لعب دور "المحور اللوجستي" في المنطقة.

وبين أن ميناء العقبة يمثل أحد أهم الأصول الاستراتيجية في هذا السياق، إذ يمكن أن يتحول إلى مركز إقليمي متكامل للخدمات اللوجستية، خاصة مع ربطه بشبكات نقل برية متطورة تمتد شمالا نحو سوريا وتركيا، وشرقا نحو العراق، وجنوبا نحو السعودية، ما يوفر شبكة إقليمية مترابطة تدعم تدفق السلع.

وأكد أن تطوير السكك الحديد في الأردن يشكل عنصرا حاسما في تعظيم الاستفادة من هذا الموقع، نظرا لدورها في خفض كلفة النقل وزيادة كفاءته، مشيرا إلى أن التكامل بين النقل البحري والبري يعد أحد الأعمدة الأساسية في مفهوم "النقل متعدد الوسائط".

ولفت إلى أن الاقتصاد العالمي لم يعد قائما فقط على حركة البضائع، بل بات يعتمد بشكل متزايد على تدفق البيانات، التي وصفها بأنها "طاقة القرن الحادي والعشرين"، موضحا أن مشروع كابل "Blue Raman" البحري، الذي تشارك فيه شركة إيطالية بالتعاون مع شركاء دوليين، من بينهم "Google"، سيمر عبر العقبة، ما يعزز موقع الأردن كنقطة عبور رئيسية للبيانات بين آسيا وأوروبا.

وأضاف، إن مشروعا مكملا، يعرف بـ"Green Med"، سيعمل على ربط الأردن بإيطاليا عبر مسار مختلف في البحر المتوسط، ما يوفر مسارات بديلة ويعزز مبدأ "التنويع" الذي يقوم عليه المشروع، مشيرا الى أهمية هذه المشاريع لا تقتصر على عبور البيانات، بل تكمن في إمكانية استثمارها محليا من خلال إنشاء مراكز بيانات وتطوير قطاع التكنولوجيا، ما يفتح الباب أمام الاقتصاد الرقمي ويوفر فرص عمل نوعية.

وأوضح أن إيطاليا، مثل العديد من الدول الأوروبية، تواجه تحديات ديموغرافية تتعلق بتراجع عدد السكان ونقص الأيدي العاملة، ما يدفعها إلى البحث عن شراكات إنتاجية مع دول تمتلك طاقات بشرية مؤهلة، مثل الأردن.

وأشار إلى أن المشروع يفتح آفاقا لتطوير ممرات لنقل الطاقة التقليدية والمتجددة، بما في ذلك الهيدروجين الأخضر، الذي يتوقع أن يلعب دورا مهما في مستقبل الطاقة العالمي، موضحا أن موقع الأردن يمكن أن يجعله حلقة وصل بين مصادر الطاقة في الخليج وأسواق الاستهلاك في أوروبا، ما يعزز دوره الاقتصادي والإقليمي.

وبين تالو أن الفوائد المتوقعة للأردن تشمل خفض كلف النقل، وزيادة حجم التجارة، وجذب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة، خاصة في القطاعات اللوجستية والصناعية والرقمية.

وأشار تالو إلى أن الأردن، بفضل موقعه وعلاقاته المتوازنة مع مختلف الأطراف، يمتلك فرصة حقيقية ليكون لاعبا محوريا في هذه الشبكة الدولية، مشددا على أن المرحلة المقبلة تتطلب استثمار هذه المزايا وتحويلها إلى مشاريع ملموسة تدعم النمو والتنمية المستدامة.

--( بترا )


مواضيع قد تهمك