عزت جرادات : جيل زد (Z) بين الافتراض والواقع
* يتجه جيل زد - Z - الذين ولدوا بين منتصف التسعينيات وأوائل العقد الثاني من الألفية، يتجه نحو إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي والسياسي عالمياً. يرفض هذا الجيل الأنظمة التقليدية بحثاً عن الاستقلالية المالية، ويتصدر الحركات الإحتجاجية ضد غلاء المعيشة والتحديات المناخية، مستفيداً من كونه الجيل الرقمي الأصلي.
* تتبلور مسارات هذا الجيل في عدة جوانب رئيسية:
o فالمسار الاقتصادي يجعل الجيل بقوة نحو الادخار والاستثمار في الأصول الرقمية ملاذاً اقتصادياً آمناً ! ويفضل هذا الجيل العمل عن بعد، والمرونة في العمل أو الوظائف المرنة، رافضين الأطر الوظيفية الصارمة.
o وفي المسار السياسي والاجتماعي، يميلون إلى استخدام شبكات التواصل الاجتماعي أداة ضغط سياسي، وقد نجحوا إلى حدٍ ما في قيادة حركات شبابية وتغيير سياسات إقتصادية في دول مختلفة.
* اما الوعي بالقضايا العامة، فيوجهون غضبهم نحو الأنظمة الاقتصادية والسياسات العالمية، ويوجهون مطالباتهم للشركات الكبرى بتحمل المسؤولية الكاملة تجاه أزمات المناخ، وحالات عدم المساواة، ويظهرون إهتمامهم بالقضايا العالمية مثل التبادل الثقافي أو تكوين هوية ثقافية عالمية مما يجعلهم أكثر شغفاً بالسفر والانفتاح على المجتمعات المتطورة وغير الجامدة تفكيراً وسلوكاً.
* هل لهذا الجيل - جيل زد (Z) وجود في المجتمعات العربية؟
افتراضياً، يوجد هذا الجيل، منهم مواليد الفترة ما بين (1996 - و 2012) ويمثلون قوة سكانية هائلة، قد تصل إلى نصف سكان المنطقة العربية، ولكن تأثرهم بالامور التي يهتم بها أقرانهم عالمياً لا يرتقي الى المزايا المعروفة عن هذه الأجيال، وهي الوعي بالقضايا العامة، والقضايا الإقتصادية والسياسية والهوية العالمية.
* وبشكل عام، هل يمكن اعتبار هذا الجيل واقعياً أم يعيش في الأوهام او في الخيال في العالم العربي؟
اكتسب جيل زد (Z) في أهمية سكانية مفهوم الكتلة الشبابية الهائلة في المنطقة العربية، حيث يبلغ نحو (60 %) من سكان المنطقة من الفئة العمرية دون سن الخامسة والعشرين. وكلما تقدّم الزمن، زاد إنفصال هذه الفئة عن القضايا المحلية او الوطنية.
* ويتطلب هذا الأمر مزيداً من الاهتمام بتلبية مطالب المستقبل لهذا الجيل، ليظل ارتباطه بمجتمعه أقوى وأكثر ايجابية وواقعية.