اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

د. حمزة الشيخ حسين : إيران تُقَلِّم مخالب إسرائيل الساعية إلى غرس نفوذها في بيروت العربية.

د. حمزة الشيخ حسين : إيران تُقَلِّم مخالب إسرائيل الساعية إلى غرس نفوذها في بيروت العربية.
أخبارنا :  

مارست الولايات المتحدة وحلفاؤها ضغوطاً دبلوماسية كبيرة على إيران لدفعها نحو اتفاق نووي لا تريده طهران. فاليورانيوم المخصب، من وجهة النظر الإيرانية، ليس مجرد مادة تدخل في مفاوضات سياسية، بل عصب الدولة الإيرانية وأحد أهم عناصر قوتها وسيادتها.


لكن قادة إسرائيل، وقد أصابتهم نشوة القوة والانتصار، لم ينتظروا حتى تكتمل ملامح الاتفاق النووي بين واشنطن وطهران. فاختاروا توسيع دائرة المواجهة، فاستمرت الحرب في غزة ووصلت الضربات إلى بيروت العربية رغم التحذيرات الإيرانية المسبقة من عواقب هذا التصعيد.


وترى هذه القراءة أن الهدف الإيراني لم يكن فقط الرد على التصعيد، بل تقليم مخالب إسرائيل والإفلات من اتفاق صعب كانت تُحاك تفاصيله في دوائر الغرب ضد القوة النووية الإيرانية، في وقت تعيش فيه طهران تحت ضغوط وعقوبات وحصار أمريكي مستمر.


لقد استغلت إيران، بحسب هذا المنظور، عدم صبر إسرائيل واعتمادها المفرط على القوة العسكرية، وحولت ذلك إلى فرصة سياسية واستراتيجية. فبدلاً من أن تدخل المفاوضات من موقع الضعف، خرجت أكثر تمسكاً بأوراقها وأكثر قدرة على فرض نفسها لاعباً رئيسياً في المنطقة.


واليوم، تبدو إيران وكأنها كسبت الجولة الثانية من الحرب في بداياتها الأولى، وتبرز كقوة إقليمية توازي إسرائيل التي تمتلك السلاح النووي. إنها معركة توازن قوى وردع متبادل، قد تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.


وفي الوقت الذي يستعد فيه العالم لمتابعة مباريات كأس العالم والانشغال بأخباره اليومية، كانت إيران تستعد، وفق هذه الرؤية، لتصبح قوة نووية عظمى في المنطقة، بينما تعيش إسرائيل ومن يدعمها حالة من القلق تجاه شرق أوسط جديد لم تعد معادلاته كما كانت في السابق..


مواضيع قد تهمك