الأخبار

صالح الراشد : هل تصدر الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق ترامب..؟

صالح الراشد : هل تصدر الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق ترامب..؟
أخبارنا :  

صالح الراشد

مذكرة توقيف بحق رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية ، لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال العدوان على غزة، وتمثلت هذه الجرائم حسب المحكمة بالقتل والاضطهاد وأفعال لا إنسانية ضد السكان المدنيين، واستخدام التجويع ضد المدنيين كأسلوب حرب وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة وتوجيه هجمات ضد مدنيين، وجميع هذه الجرائم تصنف كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي المعترف به دولياً ولم يخرج عنه في الوقت الحالي إلا البيت الأبيض وأذرعه المنتشرة في مناطق متعددة في العالم.

وهذه الجرائم ليست وليدة الصدفة بل مخطط لها بإتقان ومن خلال منظمات ودول وجيوش يتقدمهم الكيان الصهيوني المنقاد لمجموعات نازية، وسبق الجميع في العقود الأخيرة رؤساء الولايات المتحدة جورج بوش الأب والإبن وبيل كلينتون ومعهم ديك شيني وكولن باول، وحاصروا الشعب العراقي لمدة عشرين عاماً، وتسببوا في مقتل مليوني عراقي غالبيتهم من النساء والأطفال والمدنيين بسبب القصف العشوائي والحصار الاقتصادي واستخدام أسلحة محرمة دوليا، ورغم ذلك لم يتم إصدار أي مذكرة اعتقال بحق أي منهم بسبب تبعية دول العالم للبيت الأبيض، والسيطرة على الإعلام الذي حاول اخفاء جرائمهم تحت غطاء الشرعية الدولية بقرارات أحادية أصدرها مجلس الأمن المحكوم أمريكياً، وعمل الإعلام الصهيوأمريكي المنتشر في العالم وبالذات العربي منه لتوجيه الشعوب لتقبل هذه المجازر بما يتناسب مع رؤية واشنطن.

واليوم تغيرت الظروف وأصبح العالم أكثر انفتاحاً بحيث يتم نشر الجرائم بشكل مباشر في ظل سيطرة وسائل التواصل الاجتماعي وتفوقها على الإعلام الممنهج المُدجن، لذا لم يستطيع البيت الأبيض إخفاء جريمة الرئيس ترامب بقصف مدرسة "شجرة طيبة” للبنات في مدينة ميناب الإيرانية، وقتل عدد كبير من الطالبات والمعلمات وفشل ترامب في تبريره حين ادعى ان الموقع كان قريبًا أو داخل منشأة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، كون الأسلحة التي قصفت بها المدرسة تمت بما يطلق عليها أسلحة ذكية، وهنا تتكشف الحقيقية إذ كيف تُخطىء الأسلحة ذكية أهدفها، وهي المصممة لإصابة الهدف بدقة متناهية لارتباطها بالأقمار الصناعية ويستخدمها حسب ترامب الجيش الأقوى والقوات ذات التدريب الأكثر احترافية في العالم، وهنا تبرز الحقيقية بأن قصف المدرسة جريمة متكاملة الأطراف أو أنها غباء مًطلق في من أطلقها أو من يصدق الرواية الأمريكية.

لقد أصبح لزاماً على دول العالم التي تحركت لإنقاذ الشعب الفلسطيني في غزة أن تتحرك للذود عن قتلى مجزرة مدرسة ميناب الإيرانية، ويجب أن لا يتم التفريق بين الدماء التي سالت في فلسطين والعراق واليمن وسوريا والسودان وإيران، فكلها دماء طاهرة أراقها مجرمون يتقدمهم الرئيس ترامب، مما يوجب التعامل معه وبقية رؤساء الولايات المتحدة كمجرمي حرب، ومع هؤلاء يجب محاكمة الصهاينة بتسلئيل سموتريتش، إيتمار بن غفير، يسرائيل كاتس، هرتسي هاليفي وإيال زامي وهؤلاء الخمسة ذكرت تقارير دون تأكيد رسمي طلبهم للمحكمة الجنائية الدولية، وتشمل محاكمتهم انتصار للعدالة الإنسانية وحماية للمجتمعات من النازيين الجدد.

آخر الكلام:

لقد تزايد أعداد النازيون الجدد في العصر الحديث ويتبنّون أفكارًا مستوحاة من أيديولوجية النازية الهتلرية لإعتقادهم بأنهم متفوقون في العرق، مما يولد لديهم كراهية للغير كون فكرهم المريض قائم على الإقصاء والعنف، مما جعلهم يرتكبون العديد من المجازر في الشرق الأوسط تجاوزت حدود الهولوكوست

مواضيع قد تهمك