الأخبار

كنعان: النكبة الفلسطينية شاهد على جرائم الاحتلال وحقوق الفلسطينيين ثابتة لا تزول

كنعان: النكبة الفلسطينية شاهد على جرائم الاحتلال وحقوق الفلسطينيين ثابتة لا تزول
أخبارنا :  

عمان - صالح الخوالدة- أكد أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس، عبد الله توفيق كنعان، أن ذكرى النكبة الفلسطينية تمثل رسالة للعالم بأن حقوق الشعب الفلسطيني لن تسقط بالتقادم مهما طال الاحتلال وتعددت نكباته، مشددا على أن الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكا بحقوقه التاريخية والشرعية حتى نيل حريته وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال لوكالة الأنباء الأردنية(بترا)، بمناسبة الذكرى السنوية للنكبة الفلسطينية، إن النكبة ترتبط في الذاكرة الإنسانية بأبشع الجرائم التي خططت لها الحركة الصهيونية ونفذتها عصاباتها المسلحة في فلسطين المحتلة، مبينا أن جذور النكبة تعود إلى مؤتمر بازل عام 1897، وما تبعه من خطوات ومشاريع سياسية، وصولا إلى وعد بلفور عام 1917، ثم اتفاقية سان ريمو عام 1920، التي أسهمت في ترسيخ المشروع الصهيوني وإقامة "وطن قومي لليهود" في فلسطين.

وأضاف إن نكبة عام 1948 أسفرت عن تهجير وطرد نحو مليون ونصف المليون فلسطيني، يشكلون اليوم ما يقارب 6.5 مليون لاجئ فلسطيني حول العالم، فيما سيطرت العصابات الصهيونية على مئات المدن والقرى الفلسطينية، ودمرت أكثر من 531 قرية ومدينة، بينها أكثر من 80 موقعا في القدس، إلى جانب استشهاد أكثر من 137 ألف فلسطيني.

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي سيطر آنذاك على نحو 78 بالمئة من مساحة فلسطين التاريخية، فيما احتل الشطر الغربي من مدينة القدس، في حين حافظ الجيش العربي الأردني على الجزء الشرقي من المدينة، ما أسهم في صون هويتها العربية والإسلامية من التهويد والأسرلة.

وأوضح كنعان أن آثار النكبة ما تزال مستمرة حتى اليوم، من خلال سياسات الاحتلال القائمة على الاستيطان والقتل والتهجير والإبادة، لا سيما ما يتعرض له قطاع غزة، إضافة إلى اعتداءات المستوطنين على البلدات الفلسطينية والمقدسات الإسلامية والمسيحية في الضفة الغربية والقدس.

ولفت إلى أن غياب العدالة الدولية وعدم تنفيذ قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بفلسطين عمقا من الشعور الإنساني بالمأساة الفلسطينية، موضحا أن إسرائيل ما تزال تتجاهل القرارات الدولية الداعية إلى إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

وبين أن اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2022 بإحياء الذكرى الخامسة والسبعين للنكبة الفلسطينية، رغم أهميته، لا يكفي ما لم يترجم إلى خطوات عملية تنصف الشعب الفلسطيني وتوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، مشيرا إلى أن الاحتلال يواصل سن القوانين التي تجرم إحياء ذكرى النكبة داخل الأراضي المحتلة.

وأكد أن اللجنة الملكية لشؤون القدس تدعو المجتمع الدولي إلى الاعتراف الحقيقي بنكبة الشعب الفلسطيني من خلال وقف جميع أشكال الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية بحق الإنسان والأرض والمقدسات وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة في مقدمتها القرار 194 الخاص بعودة اللاجئين الفلسطينيين وتعويضهم.

وشدد كنعان على أهمية تكثيف الجهود الإعلامية والحقوقية التي تكشف جرائم الاحتلال وممارساته بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن حقوق الفلسطينيين ثابتة وراسخة، ولن تسقط مهما طال الاحتلال أو تصاعدت ممارساته.

كما أكد أن الأردن، بقيادته الهاشمية صاحبة الوصاية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، سيبقى داعما وسندا للشعب الفلسطيني ومدافعا عن حقوقه وقضيته العادلة في مختلف المحافل الدولية.

--(بترا)

مواضيع قد تهمك