الأخبار

سياسيون : القمة الثلاثية استمرار لجهود الملك الداعمة للسلام

سياسيون : القمة الثلاثية استمرار لجهود الملك الداعمة للسلام
أخبارنا :  

كتبت: نيفين عبد الهادي

تتواصل جهود جلالة الملك عبدالله الثاني لترسيخ الاستقرار في المنطقة، وإحلال السلام، والوصول لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، ومساعي جلالته سياسيا ودبلوماسيا لمنع إسرائيل من استغلال ظروف الحرب بمزيد من الانتهاكات والاعتداءات على الضفة الغربية المحتلة والقدس وغزة.

وطالما شكلت جهود جلالة الملك حالة سياسية ودبلوماسية متقدمة لمزيد من أوجه التعاون الأردني عربيا ودوليا، علاوة على تعزيز التنسيق والتعاون والتشاركية بما يساهم بشكل إيجابي في العمل نحو تحقيق الاستقرار والازدهار إقليميا وعالميا، ولوقف الحرب وأي اعتداءات إسرائيلية على الضفة الغربية والقدس وغزة.

بالأمس، عقد جلالة الملك والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، قمة ثلاثية في قصر الحسينية حضرها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، بحثت سبل الارتقاء بالتعاون الثلاثي في شتى المجالات، والشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي، كما ناقشت أبرز المستجدات في المنطقة، لتشكّل خطوة متقدمة بين أحداث المرحلة المتسارعة لما في تحقيق السلام، وتجاوز تعقيدات المرحلة.

وفي قراءة خاصة لـ»الدستور» حول أهمية القمة الثلاثية الأردنية القبرصية اليونانية الخامسة، أكد سياسيون أهمية ما طرحته من ملفات وحسمها لقضايا المرحلة بما يجعل من الحلول واضحة وحقيقية، تحديدا في استقرار المنطقة وحل القضية الفلسطينية وفقا للشرعية الدولية.

وأشار متحدثو «الدستور» إلى أن القمة الثلاثية مكمّلة لجهود جلالة الملك في وقف الحرب، ومحطة هامة لتعزيز العلاقات الثنائية، نحو مزيد من متانة وعمق العلاقات الأردنية الأوروبية.

الدكتور أمين المشاقبة

الوزير الأسبق الدكتور أمين المشاقبة قال: تشكل الجهود الأردنية الدبلوماسية والسياسية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ركنا أساسيا في عملية السلام بالشرق الأوسط وتحديدا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فالأردن بقيادة جلالة الملك لم يأل جهدا في دعم نيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف: يواصل جلالة الملك جهوده الدبلوماسية، التي جاءت القمة الثلاثية يوم أمس في إطارها، إذ يواصل جلالته خلال اتصالاته ولقاءاته مع زعماء العالم والمؤتمرات الدولية، وعلى المحافل الدولية، طرح القضية الفلسطينية على أنها قضية مركزية وقضية حق مشروع للشعب الفلسطيني.

وشدد المشاقبة على أهمية القمة الثلاثية يوم أمس، وما خلصت له من ضرورة إحلال السلام ووقف الحرب واستقرار المنطقة وأمنها، إضافة لحل القضية الفلسطينية، وتكثيف الجهود لتنفيذ وقف إطلاق النار، ومنع إسرائيل من أي اعتداءات على الضفة الغربية والقدس والغزة، إضافة لرسالة الأردن العميقة بضرورة إيصال المساعدات للأهل في غزة، بجهود جلالة الملك.

الدكتور زهير أبو فارس

من جانبه، قال مساعد رئيس مجلس الأعيان الدكتور زهير أبو فارس: كل التحركات التي يقوم بها جلالة الملك عبدالله الثاني وتوجيهات جلالته للدبلوماسية الأردنية تستهدف أولا تحقيق الاستقرار بالمنطقة وكذلك إحلال السلام القائم على القانون الدولي، وحل القضية الفلسطينية في إطار الشرعية الدولية، وهذا مبدأ أردني ثابت وراسخ منذ عقود طويلة، ومجال عمل الدبلوماسية في كل الاتجاهات مع الدول الفاعلة.

ولفت الدكتور أبو فارس إلى أنه في ما يتعلق بالقمة الثلاثية أمس، وهي الخامسة بين الأردن وقبرص واليونان، فإنها تأتي في وقت هام تسعى من خلاله ثلاث دول مؤثرة وهامة لإحلال السلام، وتحقيق الاستقرار في المنطقة، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على القدس والضفة الغربية وغزة، برسالة من الأردن مع دولتين أوروبيتين هامتين، مما شكّل حالة سياسية مؤثرة.

وأشار الدكتور أبو فارس إلى أهمية خطاب جلالة الملك التاريخي أمام الاتحاد الأوروبي العام الماضي، وما وضعه جلالته أمام الأوروبيين من حقائق هامة، أدت إلى تغييرات في المواقف الأوروبية تجاه قضايا المنطقة وتحديدا القضية الفلسطينية، والحرب على غزة، مبينا أن العلاقات الأردنية الأوروبية قوية وعميقة، وفي قمة الأمس تعزيز لهذه العلاقة والدفع باتجاه مزيد من التعاون والتنسيق، وضمن جهود جلالة الملك لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وإنهاء الحرب بما يضمن إنهاء الاعتداءات والحفاظ على أمن دول المنطقة.

الدكتور عاطف عضيبات

بدوره، ذكر الوزير الأسبق الدكتور عاطف عضيبات أن القمة الثلاثية أمس تصب في حراك جلالة الملك عبدالله الثاني الذي لم يتوقف دعما لقضايا المنطقة بمساع جبّارة لوقف الحرب، وضمان استقرار المنطقة وأمنها، إضافة لما شدد عليه جلالة الملك من ثبات موقف الأردن الرافض للإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى استغلال الأوضاع بالمنطقة لفرض واقع جديد في القدس والضفة الغربية وغزة، وتنبيه جلالته إلى ضرورة وصول المساعدات الإنسانية الكافية إلى جميع المناطق في غزة دون أي تأخير أو معيقات.

وأكد عضيبات على متانة وعمق العلاقات الأردنية الأوروبية، مذكّرا بخطاب جلالة الملك التاريخي أمام الاتحاد الأوروبي، ومؤكدا أنه خطاب تاريخي بامتياز وشكل علامة فارقة بين أحداث المرحلة، وقدّم حلولا حقيقية لجذور النزاعات، حيث خاطبهم جلالته بلغتهم موجها رسائل غاية في الأهمية، لتكمل قمة الأمس هذه الجهود والرؤية، التي طالما كان لها أثرها الإيجابي في المنطقة والعالم.

وشدد عضيبات على أهمية طروحات جلالته الدائمة سياسيا ودبلوماسيا لضرورة تحقيق السلام، حيث تمثل رسائل جلالته دوما خارطة طريق للأيام القادمة.

وقال: أن يتم التفكير بمنطق السلام والتنمية، فهو أساس لقادم نموذجي، فلا يمكن أن ننعم بأي حالة في الاستقرار دون الأمن والسلام، وهو ما يشدد عليه جلالة الملك، ويتضمن ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

مواضيع قد تهمك