"الكتاب الأردنيين" في إربد تنظم "قراءة في رواية ظِلّ الطريق"
نظمت رابطة الكتاب الأردنيين فرع إربد في بيت إربد التراثي أمسية أدبية بعنوان: "قراءة في رواية ظِلّ الطريق"، للروائي الأردني يوسف أبو جيش، تحدث فيها كل من الناقدة دعاء صفوري، والكاتب صالح حمدوني.
خلال الأمسية التي أدارها الروائي عبد السلام صالح، قالت الصفوري "إن الرواية عالجت الأنا المنهمكة في بحث وجودي تكشفه الأسئلة المكثفة في السيرة الروائية، والتي تبتغي تحقيق وعيها عبر إجابات مُنتظرة، لا تأتي ولن تحمل له أكثر مما أدركه وكتبه بعد تجربة إنسانية وفكرية تحمل جراحها الدامية".
وأشارت أن الرواية تناولت الأنا في مواجهة 3 أسئلة وجودية، وهي الأنا في محراب سؤال الهوية، الأنا في حضرة المكان، الأنا المعرفية.
وقال حمدوني إن الطريق في الرواية لا يمنح الحرية، والسارد يتناول الطريق بوصفِه متاهة، الشوارع متداخلة، والوجوه فيها تتلاشى، ليتحول المكان المفتوح إلى فضاء للاغتراب، فكلما مشى البطل أكثر، شعر ببعدِه عن نفسِه أكثر.
وبين أن السارد نجح في جعل الطريقِ استعارة كبرى للحياة، والظل استعارةً للبحث عن الحقيقة، الشخصية في النهاية هي نحنُ جميعاً في لحظات شكِّنا وضعفِنا، تطورت من الكتمانِ إلى البوح، ومن الرؤية السطحية إلى الرؤية الفلسفية التي تدرك أنَّ الوطنَ ليس أرضاً نملكُها، إنهُ طريقٌ نكتشفُ فيه أنفسَنا.
وبين حمدوني أن الرواية تنتهي بأسئلة أكثرَ مما بدأت، البطلُ يظل معلقاً بينَ هنا وهناك، بينَ ما كانَ وما يمكنُ أن يكونَ، لكنَّ الجمالَ ليسَ في الإجابات، إنما في الرحلة نفسِها، في شجاعة طرحِ السؤالِ، في الاعترافِ بأن الإنسان يمكن أن يكونَ متناقضا، ضعيفا، خائفا، ومعَ ذلك يستمر في البحث.
وبين الروائي يوسف أن رواية (ظِلِّ الطريق) جاءت من حياة كاملة أكثر ممّا جاءت من فكرة جاهزة، وفي الحقيقة حاولت كتابةَ هذه الروايةِ أكثرَ من عشرِ مرات، وكنتُ أفشل في كل مرة، وظل المشروع مؤجّلا سنوات طويلة، إلى أن جاءت جائحةُ كورونا وفرضتْ علي عزلة قاسية في الغربة، وكانت غربة مركبة أعيشها وحدي، فوجدت نفسي أخيرا أمام كل ما هربتُ منه، وهناك بدأت الكتابةَ من جديد.
--(بترا)