الأخبار

"إدارية الأعيان" تبحث واقع الطرق والسلامة المرورية في المملكة

إدارية الأعيان تبحث واقع الطرق والسلامة المرورية في المملكة
أخبارنا :  

بحثت اللجنة الإدارية في مجلس الأعيان، برئاسة العين توفيق كريشان، اليوم الأربعاء، واقع الطرق في المملكة والتحديات المرتبطة بالسلامة المرورية وانسيابية الحركة على مختلف المحاور الرئيسية.

وبحسب بيان للجنة، اليوم الأربعاء، جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة مع مساعد مدير الأمن العام لشؤون السير العميد مهند البطاينة، ومدير إدارة السير العميد رائد العساف، والمدير التنفيذي للمرور في أمانة عمان الكبرى المهندس محمد جدوع.

وقال كريشان، إن ملف الطرق والسلامة المرورية بات من أبرز القضايا التي تمس حياة المواطنين اليومية، في ظل ما تشهده بعض المناطق، لا سيما العاصمة، من أزمات مرورية متكررة تتطلب حلولا عملية ومستدامة تقوم على التكامل بين مختلف الجهات المعنية.

وأشار إلى أن تطوير البنية التحتية المرورية وتحديثها، إلى جانب التوسع في الحلول الذكية والتقنيات الحديثة، يشكلان ضرورة ملحة لمواكبة النمو السكاني والعمراني المتسارع، مشددا على أهمية إعداد خطط تنفيذية تستند إلى دراسات ميدانية دقيقة تسهم في الحد من الحوادث المرورية والتخفيف من الاختناقات المرورية.

وقال إن اللجنة تولي هذا الملف اهتماما خاصا، نظرا لأثره المباشر في تحسين جودة حياة المواطنين، مؤكدا ضرورة رفع مستوى التنسيق المؤسسي بين الجهات التنفيذية والتشريعية لمعالجة التحديات المرورية بكفاءة وفاعلية.

من جهته، أوضح البطاينة، أن الأزمة المرورية في العاصمة تشكل مصدر قلق للمواطن، مبينا أن لها عوامل رئيسية عدة، في مقدمتها البنية التحتية وتخطيط المدن، إلى جانب الزيادة الكبيرة في أعداد المركبات.

وبين أن عدد المركبات المسجلة في العاصمة تجاوز مليونا و700 ألف مركبة، ما يشكل ضغطا متزايدا على شبكة الطرق، لافتا إلى أن مديرية الأمن، بوصفها جهة إنفاذ قانون، تعمل ضمن منظومة تكاملية مع مختلف الوزارات والمؤسسات لإيجاد حلول مستدامة لهذه التحديات.

وأشار إلى أن مديرية الأمن أدخلت تقنيات حديثة وحلولا ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإدارة الحركة المرورية ومعالجة الاختناقات، مؤكدا تسخير جميع الإمكانات المتاحة للتخفيف من الحوادث المرورية وتحسين انسيابية الحركة.

وشدد على أهمية تعزيز ثقافة استخدام النقل العام، والتوسع في توزيع الخدمات الصحية والتنموية والخدمية في مختلف محافظات المملكة، بما يسهم في تخفيف الضغط المروري عن العاصمة والحد من مركزية الخدمات.

بدوره، أكد العساف، أن الواقع المروري في المملكة يأتي ضمن تحديات تشهدها مختلف دول العالم نتيجة النمو السكاني والتوسع العمراني وارتفاع أعداد المركبات، مشيرا إلى أن الجهود الوطنية في هذا المجال تنطلق من التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى الحد من الحوادث المرورية والازدحامات وتعزيز السلامة على الطرق.

وأوضح أن إدارة السير أعدت، بالتعاون مع مختلف الجهات المختصة، الخطة الوطنية للسلامة المرورية، بما يضمن توحيد الجهود وتعزيز العمل التشاركي للحد من الأزمات المرورية والحوادث، وفق أسس علمية ورؤية شمولية تستجيب للمتغيرات المتسارعة.

وبين أن المؤشرات المرورية خلال السنوات الخمس الماضية أظهرت زيادة في أعداد المركبات بنسبة 4 بالمئة، مقابل نمو سكاني بلغ 1.9 بالمئة، لافتا إلى أن عدد المركبات المسجلة بلغ خلال عام 2025 نحو مليونين و115 ألف مركبة، مقارنة بنحو مليوني مركبة في 2024، فيما سجل الربع الأول من 2026 ارتفاعا ليصل إلى نحو مليونين ونصف المليون مركبة.

وأشار إلى أن هذه الزيادة الكبيرة تشكل ضغطا مباشرا على البنية التحتية، إلا أن الجهود المبذولة أسهمت في تحقيق انخفاض ملموس في أعداد الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية، ما يعكس أثر الإجراءات المتخذة في تعزيز السلامة المرورية ورفع كفاءة الرقابة والتنظيم.

من جانبه، قال جدوع، إن "الأمانة" تدير الواقع المروري داخل العاصمة من خلال منظومة متكاملة تشمل أكثر من 200 تقاطع مروري، ضمن خطط مستمرة تستهدف تطوير البنية المرورية وتحسين خدمات النقل العام بما يسهم في التخفيف من الأزمات المرورية.

وأوضح أن "الأمانة" تعتمد على مركز تحكم رئيسي لمتابعة وإدارة الإشارات الضوئية في مختلف مناطق العاصمة باستخدام أحدث الحلول التكنولوجية، بما يتيح التدخل السريع ومعالجة الاختناقات وفق معطيات لحظية ودقيقة.

وأشار إلى أن مشروع "باص عمان" أصبح يمثل نموذجا حضاريا متقدما، وأسهم بشكل ملموس في تعزيز ثقافة النقل العام والتخفيف من الاعتماد على المركبات الخاصة، الأمر الذي انعكس إيجابا على انسيابية الحركة داخل المدينة.

وبين أن أمانة عمان تعتمد كذلك على منظومة ذكية للرصد والتحليل المروري تضم نحو 5600 كاميرا موزعة على مختلف المحاور والتقاطعات، تستخدم في التعداد المروري وتحليل حركة السير، مؤكدا أن 25 بالمئة فقط منها مخصصة لرصد المخالفات، فيما توظف النسبة الأكبر لأغراض تنظيم الحركة المرورية ودعم التخطيط المستقبلي واتخاذ القرارات الفنية اللازمة.

من ناحيتهم، أكد أعضاء اللجنة أهمية استمرار التشاور والتنسيق ، بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير قطاع الطرق والنقل وتحقيق بيئة مرورية أكثر أمانا وكفاءة.

--(بترا)

مواضيع قد تهمك