د. عدنان الطوباسي: برج الساعة..
د. عدنان محمود الطوباسي
في قلب الجامعة الأردنية يشدّك من بعيد برج الساعة، قديمًا وحديثًا، بحلّته الجديدة التي أصبح فيها البرج مكانًا للذكرى والحنين. فحين تدخل بوابة الجامعة الرئيسية، يتراءى لك البرج شامخًا، يضيء درب العابرين إلى مقاعد العلم والدراسة والنقاش والحوار والهواء العليل.
وما زلت أذكر تلك الأيام الجميلة خلال دراستي للدبلوم العالي في علم المكتبات والمعلومات، والماجستير في علم النفس التربوي في كلية التربية، حيث كانت محاضرات أساتذتنا الكرام: عبد الرحمن عدس، عميد العمداء، والدكتور محمد الريماوي، والدكتور يوسف قطامي، والدكتور عبد الله زيد الكيلاني، والدكتور خليل عليان، والدكتور عبد الرازق يونس، والدكتور عمر الهمشري، والدكتورة نائلة نشيوان.
كانت المحاضرات في كلية التربية في المبنى القديم، الذي أصبح اليوم لكلية الشريعة، وكانت تبدأ من الساعة الرابعة، وأحيانًا الخامسة، ونغادر القاعات عند الساعة الثامنة. ورغم الإرهاق والتعب وشغب الامتحانات وصعوبتها، إلا أننا كنا نتوقف برهةً، وللحظاتٍ جميلة، حول البرج؛ نتناقش ونتحاور، وأحيانًا تغيب الشمس وتغفو ونحن سعداء بأحاديث البرج الجميل.
كانت حكايات وذكريات ومواعيد، وأشياء لها في القلب حضور ينبض كلما عدنا إلى البرج، الذي أصبح اليوم له رونق، تحيط به الورود والأضواء والمياه الرقراقة التي تعطي للمكان بُعدًا جماليًا.
شكرًا لكل الجهود الإدارية الطيبة، ولكل العمال الذين قاموا بعمل طيب يزيّن برج الساعة، والتوجيهات التي كان يقدمها معالي الأستاذ الدكتور نذير عبيدات، رئيس الجامعة الأردنية، والذي كان يشرف على إنجاز العمل حتى يصبح لوحة جمالية تسرّ الناظرين، ومكانًا للطلبة لتدوين ذكرياتهم وصور جمال لحظاتهم، لتبقى شاهدًا على مرّ الأيام والسنين.
***
للتأمل:
قال الشاعر:
ما أجملَ الأيامَ تمضي غفلةً
زمنُ الصفاءِ يمرّ في عجَلاتِ
adnanodeh58@yahoo.com