الأخبار

كمال زكارنة : الاحتلال يعوض فشله على 3 جبهات بالانتقام من الشعب الفلسطيني.

كمال زكارنة : الاحتلال يعوض فشله على 3 جبهات بالانتقام من الشعب الفلسطيني.
أخبارنا :  

كمال زكارنة.
يشن الاحتلال الاسرائيلي حربا شعواء، على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة،لا تستثني شيئا ،يصادر الارض ويبني المستوطنات ،ويطلق قطعان المستوطنين بعد تلسيحهم ،يعتدون ويقتلون ويسرقون وينهبون ويحرقون المنازل الفلسطينية ،ويدمرون المزارع والحقول والمصانع والممتلكات ،كل ذلك بحماية ومساعدة جيش الاحتلال ،حتى فقد المواطن الفلسطيني ابسط حقوق الحياة ،في الامن والاستقرار والحفاظ على ارضه وممتلكاته ،وحقه في العمل والتنقل والتواصل ،والوصول الى ارضه وحقله وجني محصوله،والاخطر من كل هذا، التهديد بالترحيل والتهجير الجماعي للشعب الفلسطيني من الضفة الغربية الى خارجها ،وهناك نحو مليون فلسطيني مهددون حاليا بشكل مباشر بالترحيل القسري من وطنهم ،تحت حجج واهية وكاذبة ،مثل ازدواجية الجنسية،علما بان كل مستوطن محتل في فلسطين المحتلة، يحمل اكثر من جنسيتين او ثلاث .
هذه الاجراءات العدوانية التعسفية التي يقوم بها الاحتلال الاسرائيلي ،تشكل جزء من المشروع الاسرائيلي التوسعي ،في فلسطين التاريخية ،ويزداد هذا المشروع عنفا وشراسة، بسبب الفشل الكبير الذي واجهه الاحتلال ،على ثلاث جبهات عسكرية ،في غزة ولبنان والجبهة الايرانية ،حيث فشل في تحقيق اي هدف على تلك الجبهات مجتمعة.
اليوم يحاول الاحتلال تعويض هزائمه وفشله ،بالانتقام من الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة،من خلال تصعيد عدوانه وبطشه الشديدين ضد المدنيين الفلسطينيين ،وضد ارضهم وممتلكاتهم ووجودهم في وطنهم ،حتى يظهر بشيء من النجاح وتحقيق اهدافه ومشروعه التوسعي الاستيطاني في فلسطين المحتلة .
ينفذ الاحتلال الاسرائيلي سياسته القمعية والعدوانية في فلسطين ،من خلال ثلاث مسارات متوازية ،الاول العمل على ضم الضفة الغربية بالكامل،بطريقة متدرجة ،باصدار ما تسمى بالقوانين الاستيطانية والتوسعية ،ومصادرة مساحات شاسعة من الاراضي الفلسطينية واقامة المستوطنات عليها ،وتضييق المساحة والخناق على الشعب الفلسطيني، وحرمانه من حرية الحركة والتوسع العمراني ،ومحاصرته اقتصاديا وامنيا .
المسار الثاني ،محاولة خلق بديل للسلطة الفلسطينية ،واعادة مشروع الاحتلال في انشاء الادارات المدنية وروابط القرى ،التي افشلها ورفضها الشعب الفلسطيني سابقا،لضمان السيطرة الاحتلالية على الاراضي الفلسطينية والشعب الفلسطيني ،واسقاط الشرعية الوطنية والهوية الوطنية الفلسطينية ،والغاء الحقوق الفلسطينية المشروعة، وانهاء الوجود الفلسطيني بشكل كامل.
والمسار الثالث ،يتمثل في سعي الاحتلال لتهجير وترحيل الشعب الفلسطيني من الاراضي المحتلة ،وافراغها لصالح الاستيطان والمستوطنين ،وقد بدأت تظهر مؤشرات جدية من قبل الاحتلال ،لتنفيذ هذا المخطط الاجرامي .
اي تطبيع عربي اسرائيلي ،واي هدوء على الجبهات الاخرى ،لا يتضمن وقفا للعدوان الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية والشعب الفلسطيني ،سوف يشكل رافعة للعدوان الاسرائيلي ودافعا للاحتلال ،للمضي قدما في تنفيذ مشاريعة ومخططاته المذكورة ،ضد الشعب الفلسطيني والارض الفلسطينية .
العدوان الاسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني ،يجب ان يواجه بقوة فلسطينيا وعربيا ودوليا ،ولا يجوز ان يقابل هذا العدوان الوجودي، بصمت ونواح دون اي فعل يذكر على الارض.

مواضيع قد تهمك