د. حمزة الشيخ حسين : لقاء مرتقب ظهر الغد بين أعضاء مبادرة الوفاء لإربد ورئيس بلدية إربد الكبرى.
د. حمزة الشيخ حسين
في مشهد يعكس حيوية المجتمع المحلي في مدينة إربد وحرص أبنائها على متابعة الشأن العام، يلتقي ظهر الغد الثلاثاء أعضاء مبادرة الوفاء لإربد مع رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى، في لقاء يُتوقع أن يحمل في طياته الكثير من الطرح الجاد والنقاش المسؤول حول قضايا تمس حياة المواطن اليومية.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل تزايد الحديث داخل الأوساط الشعبية عن جملة من الملفات الخدمية والتنظيمية، التي باتت بحاجة إلى وقفة حقيقية، وعلى رأسها الجدل الذي أثير مؤخرًا حول تسمية "حسبة ساحة الأفراح”. هذا الجدل، وإن بدا بسيطًا في ظاهره، إلا أنه يعكس حساسية كبيرة لدى أبناء المدينة تجاه هوية المكان وخصوصيته التاريخية، ويدل على أهمية إشراك المجتمع المحلي في القرارات التي تمس ذاكرته الجماعية.
وفي جانب آخر، يفرض الواقع المروري نفسه كأحد أبرز التحديات التي تواجه إربد، حيث تشهد المدينة ضغطًا متزايدًا على بنيتها التحتية، مع اختناقات مرورية متكررة، خاصة في وسط المدينة والأسواق الحيوية. ومع دخول فصل الربيع واقتراب فصل الصيف، تزداد الحاجة إلى حلول عملية مدروسة، تتجاوز الطابع المؤقت إلى معالجة جذرية تواكب النمو السكاني والتوسع العمراني.
كما لا يمكن إغفال التحديات الخدمية الأخرى المرتبطة بالنظافة، وتنظيم الأسواق، وتحسين المشهد الحضري، وهي ملفات تتقاطع جميعها مع جودة الحياة اليومية للمواطن، وتؤثر بشكل مباشر على صورة المدينة ومكانتها.
وتكمن أهمية هذا اللقاء في كونه يجمع بين جهة تنفيذية مسؤولة عن اتخاذ القرار، ومبادرة مجتمعية تضم نخبة من أبناء إربد، خاصة من وسطها القديم، الذين يمتلكون معرفة دقيقة بتفاصيل المدينة واحتياجاتها. وهو ما يمنح هذا الحوار قيمة إضافية، إذا ما تم استثماره بشكل فعّال بعيدًا عن المجاملات أو الطرح النظري.
الشارع الاربدي اليوم لا ينتظر مجرد نقاش، بل يتطلع إلى نتائج ملموسة، وإجراءات واضحة، تعيد ترتيب الأولويات وتضع مصلحة المواطن في مقدمة الاهتمام. فالتحديات لم تعد تحتمل التأجيل، والحلول المؤقتة لم تعد كافية.
ويبقى الأمل معقودًا على أن يشكل هذا اللقاء نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من التعاون الحقيقي بين البلدية والمجتمع المحلي، قوامها الشفافية، والاستماع، والعمل الجاد، بما يليق بمدينة إربد وتاريخها ودورها الحيوي في شمال المملكة..