د. عدنان الطوباسي: الفرقة ١٢
د. عدنان محمود الطوباسي
وأنت تعبر الطريق إلى عجلون، وبعد أن تتجاوز ساكب وتطل على عنجرة، تلتف بك السيارة لتصل إلى مكان جميل.. هنا كانت قيادة الفرقة الثانية عشرة الإدارية.. وهنا قضيتُ، مُكلَّفًا، أشهرًا معدودات قبل ثمانيةٍ وأربعين عامًا..
أقترب من الباب الذي أصبحت فيه كتيبةٌ للدفاع الجوي، فتعود بي الذاكرة إلى أيام العسكرية الرائعة، والتي بدأتُها بالتدريب في لواء طلال، وفي منطقة أم قيس، وهناك تعلمنا على أيدي من درّبونا لمدة ثلاثة أشهر. ولا زلت أذكر الرائد عبد الرحيم الحياري بطلته البهية وإرشاداته التدريبية.. وعندما كان يهلّ علينا سيادة العميد الركن عبد المجيد مناور المجالي، قائد اللواء، كنا نستبشر خيرًا، فقد كان، بعد توجيهاته الحكيمة، يأمر بإجازتنا من الأربعاء إلى صباح السبت..
وفي قيادة الفرقة الثانية عشرة الإدارية قضيت أيامًا لا تُنسى في القلم، حيث شاركتُ في مسابقة دينية لأداء فريضة الحج، وفزتُ بها، والحمد لله.
مرَّ في الفرقة الثانية عشرة الإدارية قادة كبار: اللواء خالد هجهوج المجالي، واللواء فخري أبو طالب، والعميد محمد سميح حنون، والضباط: عماري، والعقيلي، والربابعة، وشفيق عبيدات، والشايب، وأحمد ناجي، وأبو صقر، وغيرهم كرامٌ كُثُر..
كانت الفرقة ١٢ فرقة الكبار، ومنها إلى مدرسة الدروع الملكية كاتبًا في جناح التعبئة، حيث كانت محطةً لتدريب الضباط من الأردن والدول العربية على يد مدربين أردنيين. وقد عشت هناك أيامًا لا تُنسى، ومرّ بها ضباط وقادة كبار: الملكاوي، والرقاد، والعبادي، وأبو عنزة، وهلال، والمنصور العبادي، وأبو موفق، وأبو نضال، وأبو جهاد، والنجار، وغيرهم كرامٌ كثيرون، فالذاكرة يغزوها النسيان..
تلك الأيام كانت، وستبقى، حاضرةً لا تمحوها السنين..
سلامٌ على الجيش.. وأيامه وذكرياته وقادته.. ورجاله الطيبين.
**
للتأمل:
قال الشاعر:
يا جيشنا يا عربي
يا درعَ كلِّ العرب
adnanodeh58@yahoo.com