د. مارسيل جوبنات :الإعلام الرقمي والسوشيال ميديا ودورهما في الاحتفالات بيوم العلم الأردني
يعد الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي من أهم الأدوات الحديثة التي أسهمت في تعزيز الاحتفالات الوطنية، وخاصة الاحتفال بيوم العلم الأردني، حيث أصبح لهذه الوسائل دور محوري في نشر الوعي الوطني وتعزيز الانتماء لدى المواطنين، خصوصاً فئة الشباب.
في السنوات الأخيرة، شهدت هذه المناسبة انتشاراً واسعاً عبر المنصات الرقمية مثل فيسبوك وإنستغرام، حيث يتم تداول الصور ومقاطع الفيديو التي توثق فعاليات رفع العلم الأردني في مختلف مناطق الأردن. وقد ساعد ذلك في جعل الاحتفال أكثر انتشاراً وتفاعلاً بين أفراد المجتمع.
كما أسهمت هذه المنصات في تعزيز المشاركة المجتمعية؛ إذ أصبح بإمكان الأفراد التعبير عن انتمائهم الوطني من خلال نشر المحتوى الخاص بالمناسبة واستخدام الوسوم الوطنية، مما خلق حالة من التفاعل الجماعي والشعور بالفخر والاعتزاز بالهوية الأردنية.
ومن جهة أخرى، ساعد الإعلام الرقمي في نقل الفعاليات بشكل مباشر وسريع، مما مكن الشعب الأردني من متابعة الاحتفالات لحظة بلحظة حتى لمن لم يتمكن من الحضور. وهذا يعكس أهمية الإعلام الجديد في كسر حدود الزمان والمكان.
كما لعب صناع المحتوى والمؤثرون دوراً مهماً في دعم هذه المناسبة، من خلال تقديم رسائل وطنية بأسلوب حديث وجذاب يصل إلى مختلف الفئات العمرية، مما يعزز من تأثير الرسالة الوطنية ويجعلها أكثر قرباً من الشباب.
بالإضافة إلى ذلك، ساهم الإعلام الرقمي في دعم الجانب التعليمي والتوعوي المرتبط بهذه المناسبة، حيث تقوم المدارس والجامعات بنشر محتوى تثقيفي عبر منصاتها الإلكترونية يوضح تاريخ العلم الأردني ورمزيته ودلالاته الوطنية. هذا النوع من المحتوى يساعد الطلبة على فهم أعمق لمعاني الانتماء والوحدة الوطنية، ويجعل الاحتفال ليس مجرد مظاهر احتفالية، بل فرصة تعليمية تعزز القيم الوطنية في نفوس الجيل الجديد.
ومن جهة أخرى، يواجه الإعلام الرقمي بعض التحديات خلال هذه المناسبات، مثل انتشار المعلومات غير الدقيقة أو المحتوى غير المنظم، مما قد يؤثر على جودة الرسائل الوطنية ، لذلك تعمل الجهات الرسمية والمجتمعية على تعزيز النشر المسؤول والتأكد من صحة المحتوى المتداول، لضمان أن تبقى الاحتفالات الرقمية وسيلة إيجابية تعكس صورة مشرفة عن الأردن وتظهر روح التعاون بين المواطنين في التعبير عن حبهم واعتزازهم بالعلم الوطني.
كما يسهم الإعلام الرقمي في تعزيز صورة الأردن الإيجابية على المستوى الخارجي خلال الاحتفال بيوم العلم الأردني، حيث تنتشر الصور ومقاطع الفيديو على نطاق واسع عبر المنصات العالمية، مما يعرّف الشعوب الأخرى بالثقافة الأردنية وروح الانتماء الوطني لدى المواطنين. هذا الانتشار الرقمي يساعد في إبراز الأردن كدولة ذات هوية قوية ومجتمع متماسك يعتز برموزه الوطنية، وعلى رأسها العلم الأردني.
لذا الإعلام الرقمي والسوشيال ميديا لم يعودا مجرد أدوات ترفيه أو تواصل، بل أصبحا عنصراً أساسياً في دعم المناسبات الوطنية، وإبراز قيم الانتماء والوحدة، خاصة خلال الاحتفال بيوم العلم الأردني.