الأخبار

حسين دعسة : *دوامات ملالي طهران القاتلة: وهم حرب ترامب وتابعه السفاح نتنياهو .

حسين دعسة : *دوامات ملالي طهران القاتلة: وهم حرب ترامب وتابعه السفاح نتنياهو .
أخبارنا :  

*بقلم :حسين دعسة.

الحرس الثوري الإيراني، حمي ملالي طهران يفجر تهديدات، غالبا تعيد تصعيد مؤشرات الحرب من جديد، وقد تنشب الضربات في اي لحظة.
ووفق تعليمات الملالي، قالت بحرية الحرس الثوري الإيراني، الأحد الماضي ، أن :"أي [سوء تقدير] أو [تحرك عدائي]؛ سيؤدي إلى وقوع الولايات المتحدة [هكذا] "في دوامات قاتلة داخل المضيق/مضيق هرمز "، وذلك وفقًا لما بثته وكالة تسنيم الإيرانية، بدلالة تحرض بالعنوان : أي خطأ في مضيق هرمز سيُوقع الولايات المتحدة في "دوامات قاتل…
[8:53 AM, 4/13/2026] محمد غنام: https://akhbarna.net/article/341712
[8:55 AM, 4/13/2026] الصحفي دعسه: مع موفور المحبة، اخي العزيز الأستاذ محمد غنام
[2:22 PM, 4/15/2026] الصحفي دعسه: https://www.dostor.org/5507824
[2:41 PM, 4/15/2026] الصحفي دعسه: ..
*لعناية الأستاذ الزميل المكرم.
المقال نشر اليوم في القاهرة /خاص ل مقالات جريدة الدستور المصرية .
..
صباح الخير، يومك، اخي الصديق محبة.
دمت بخير.
المخلص
حسين دعسة
موبايل00962795491186
....................

*مقالات

*عقول الإرهاب والحرب :
أميركا وإيران والاحتلال الإسرائيلي..
مفاوضات إحياء الدمينوز المنهارة ! .

*بقلم :حسين دعسة.

حذر البابا ليو يوم الثلاثاء من خطر انزلاق الديمقراطيات إلى "استبداد الأغلبية"، وذلك في رسالة أصدرها ​الفاتيكان بعد يومين من هجوم الرئيس الأمريكي دونالد ‌ترامب على رأس الكنيسة الكاثوليكية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

.. في التحليل الخطابي الفلسفي، لمدلول ما حذر البابا ليو، من انزلاق الديمقراطيات إلى "استبداد الأغلبية"، وهي دلالة استراتيجية، إشاراتها عن عقول الإرهاب والحرب، وهي الولايات المتحدة الأمريكية
والجمهورية الإسلامية الإيرانية - ملالي طهران والاحتلال الإسرائيلي الصهيوني .
..ويعيدنا، مصطلح "استبداد الأغلبية" ، إلى المجانين الثلاثة:ترامب، السفاح نتنياهو، ملالي طهران، دعواتهم لمفاوضات إحياء حجارة الدمينوز المنهارة ! .

ما يفسر ذلك، أن سلاح الجو الحربي الإسرائيلي الصهيوني شنّ غارات استهدفت بلدات عين بعال، طيردبا، أطراف نهر الليطاني محلة القاسمية وصديقين وديركيفا،عدا عن الضاحية الجنوبية لبيروت، والبقاع، ويدا الليطاني، في محاولات التصعيد أجواء الحرب، ودعم الفتنة في لبنان،.. وكل ذلك خلق حالة ترقب ومخاوف من تصعيد الأزمات في الداخل اللبناني، بالذات مع موقف حزب الله من الدولة اللبنانية وخضوعها للمفاوضات، المباشرة مع الإحتلال الإسرائيلي الصهيوني.
.. وفي المؤشرات، حراك حقن الدم ومنع الحرب، وتصعيدها، كشف مصدر في وزارة الخارجية التركية، أن وزراء خارجية مصر، والسعودية وباكستان، وتركيا،ممثلة بوزارة الخارجية، يلتقون أخر الأسبوع في تركيا لبحث قضايا متعلقة اساسا بعودة المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وملالي طهران، عدا عن مكاشفات إقليمية وأممية.

*الحجارة العنيدة بين لبنان ودولة الاحتلال الإسرائيلي.

بدت الحجارة العنيدة، بقع سوداء وبياض موهوم(..) إذ انتهت محادثات مباشرة رفيعة المستوى بين لبنان ودولة الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء الماضي ، في وزارة الخارجية الأميركية، برعاية الولايات المتحدة،.. وكانت، بدجلسة برتوكلية، انتهت بعد ساعتين من انطلاقها، ضمن مساعي جهود التهدئة والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ووقف الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية على لبنان وتوغلها في الجنوب اللبناني ، أفادت معلومات عن أن الولايات المتحدة ولبنان طلبا من الاحتلال الإسرائيلي وقفاً لإطلاق النار أو تهدئة موقتة، بهدف تقديم ذلك على أنه إنجاز.. والنتيجة، أن الاجتماع مر دون ضمانات.
*أوراق وملفات بقيت مغلقة.

اجتماع وحيد، على طاولة مستديرة، نصف قوس، وعليها لبنان و والاحتلال، جلسوا في واشنطن، ضمن المحادثات المباشرة، هي سابقة، الأولى بينهما في الشرق الأوسط منذ عام 1983.
شارك في هذه الجلسة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشار وزارة الخارجية مايكل نيدهام، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، إلى جانب سفير الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني - إسرائيل في واشنطن" يحيئيل لايتر" ، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة.

في لجة المفاوضات، توارد مخاوف صورة واشبح الحرب، وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو لفت قبيل الاجتماع واعلن: "لدينا فرصة تاريخية في ما يتعلق بالمحادثات
اللبنانية - الإسرائيلية في العاصمة واشنطن".
.. وهو اشار:"الأمر يتعلق بوضع حد نهائي لعشرين إلى ثلاثين عاما من نفوذ حزب الله في هذا الجزء من العالم".


مؤكّدا، "روبيو" أنّ "الخلافات بين لبنان وإسرائيل لن تُحل في الساعات ال ـ6 المقبلة".
المرحلة، وفق الخارجية الأمريكية تكمن في وضع إطار عام يمهد الطريق للمضي قدما في العملية التفاوضية.
.. سعيا، كما تريد الولايات المتحدة الأمريكية، إلى إنهاء عقود من النفوذ الذي يتمتع به حزب الله في لبنان، مشيرا إلى الأبعاد الاستراتيجية للمحادثات التي تجري في ظل تصعيد ميداني على الجبهة الشمالية.

*البيان المشترك عن الاجتماع اللبناني- الإسرائيلي.

في مكاشفة سياسية، قالت وزارة الحارجية الأميركية، في عرض، بدا كأنه بيان سياسي، إن:
*1:
الاحتلال الإسرائيلي - إسرائيل ولبنان اتفقا على إطلاق مفاوضات مباشرة في زمان ومكان يتم التوافق عليهما.

*2:
أكد الاحتلال الإسرائيلي - إسرائيل التزام بالانخراط في المفاوضات لتسوية جميع القضايا العالقة والتوصل إلى سلام دائم.
*3:.
شددت لبنان على ضرورة التزام تل أبيب باتفاق وقف النار المتفق عليه في تشرين الثاني 2024.
وفق البيان الأميركي الصادر عقب انتهاء المحادثات الثلاثية التي استغرقت نحو ساعتين في واشنطن.

أما ديباجة البيان فكانت تضم:

*أ:
"عقدت وزارة الخارجية الأميركية اجتماعاً ثلاثياً في 14 أبريل 2026، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، والمستشار مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى، وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوّض.

*ب:
شكّل هذا الاجتماع أول تواصل رفيع المستوى واسع النطاق بين حكومتي إسرائيل ولبنان منذ عام 1993. وبحث المشاركون بصورة بنّاءة خطوات إطلاق مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان.


*ج:
هنأت الولايات المتحدة البلدين على هذه الخطوة التاريخية، وأعربت عن دعمها لمواصلة المحادثات، وكذلك لخطط الحكومة اللبنانية لاستعادة احتكار استخدام القوة وإنهاء النفوذ الإيراني المفرط.
*د:
أعربت واشنطن عن أملها في أن تتجاوز المحادثات نطاق اتفاق 2024، وأن تفضي إلى اتفاق سلام شامل. وأكدت الولايات المتحدة دعمها لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات المستمرة لـ"حزب الله".
*ه:
شددت على أن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم التوصل إليه بين الحكومتين، بوساطة أميركية، لا عبر أي مسار منفصل.
*و:
أوضحت أن هذه المفاوضات قد تفتح الباب أمام مساعدات كبيرة لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في لبنان، وتوسيع فرص الاستثمار لكلا البلدين.


*ز:
أعربت إسرائيل عن دعمها لنزع سلاح جميع الجماعات "الإرهابية" غير التابعة للدولة، وتفكيك كل البنى التحتية "الإرهابية" في لبنان، مؤكدة التزامها بالعمل مع الحكومة اللبنانية لتحقيق هذا الهدف، بما يضمن أمن شعبي البلدين.
*ح:
كما أكدت إسرائيل التزامها بالانخراط في مفاوضات مباشرة لتسوية جميع القضايا العالقة والتوصل إلى سلام دائم يعزز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.


*ط:
جدد لبنان التأكيد على الحاجة الملحة إلى التنفيذ الكامل لإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في تشرين الثاني 2024، مشدداً على مبادئ سلامة الأراضي والسيادة الكاملة للدولة، وداعياً في الوقت نفسه إلى وقف إطلاق النار واتخاذ إجراءات ملموسة لمعالجة الأزمة الإنسانية الحادة التي لا يزال البلد يعاني منها نتيجة النزاع المستمر والتخفيف من تداعياتها.
*ي:
اتفقت جميع الأطراف على إطلاق مفاوضات مباشرة في زمان ومكان يتم التوافق عليهما".


*طرحٌ جديد في كواليس باكستان: إسرائيل تعود للتقسيمات في لبنان.
.. وضع هذا العنوان، المحلل السياسي اللبناني، منير الربيع، رئيس تحرير موقع المدن، الذي يبث من بيروت، وفيه نبه عن طبيعة مفاوضات تعقد، أو تلاحق، أو قد تمنع حربا مدمرة، والمجتمع الدولي يشهد:
فوق حصار هرمز، يتواصل الإصرار الأميركي الإيراني على التفاوض. وفوق استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان،.. وفي وقت، خرج الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم متوجهاً إلى الدولة اللبنانية بضرورة إلغاء المفاوضات مع إسرائيل، ومعتبراً أن المسارات الدولية، ولا سيما الأميركية والإسرائيلية المفروضة على لبنان، ستؤدي إلى أزمة داخلية. يمكن لهذه المعادلة التي تتشابك إقليمياً ودولياً أن تكرس لبنان ساحة التفاوض بالنار، خصوصاً أن طهران تصر على ربط الملف اللبناني بها، بينما واشنطن وتل أبيب تعملان على فصله. لكن موقف قاسم كان واضحاً برفض أي اتفاق سيتم الوصول إليه في أي مفاوضات لبنانية إسرائيلية، وهذا ما يعني مواصلة القتال وربطه بما سيجري على الجبهة الإيرانية.

*حصار بنت جبيل
في وقت جنون الحرب، ونوايا السفاح نتنياهو إبادة الشعب اللبناني، حاولت قوات الاحتلال الإسرائيلي محاصرة بنت جبيل من كل الاتجاهات، لم تكن المعارك التي تشهدها المدينة حالياً قد وصلت بعد إلى نطاق نسيجها العمراني، لكن القصف الإسرائيلي اشتدّ ليل السبت – الأحد، وبدأ الاحتلال هجوماً من مختلف المحاور باتجاه البلدة. ومع هذا التصعيد، انتقلت المعركة إلى داخل أحياء بنت جبيل نفسها.

* التوغل: نار كثيفة وجرافات متقدمة

ميداني، يقول المحلل:
يشير إلى معركة معقّدة لا تشبه التقدم التقليدي للجيوش. فقوات الإحتلال تدخل بحذر شديد، مستندة إلى كثافة نارية كبيرة، وإلى استخدام الجرافات المدرعة والمسيرة التي تتقدم أولاً لكشف مصادر النيران وفتح الطرق أمام الوحدات المقاتلة.

.. وان:التقدم داخل بنت جبيل لا يجري من دون كلفة. فالاشتباكات داخل الأحياء تتسم بالعنف والمواجهة المباشرة من مسافة صفر بين الطرفين في الشوارع وبين الأبنية، ما يجعل كل حركة للقوات المتقدمة عرضة للاستهداف.
وبحسب المعطيات الميدانية، فإن وتيرة الاشتباكات بقيت مرتفعة مع استمرار استهداف الآليات والقوات المتوغلة، الأمر الذي يبطئ عملية التقدم ويحوّل كل حي إلى جبهة قائمة بحد ذاتها.
مدينة بنت جبيل اليوم محاصرة، ومن بداخلها "مقاتلون مستعدون للدفاع عنها حتى الرمق الأخير". ويؤكد مصدر مطلع لـ"المدن" أن عدد "المجاهدين" داخل المدينة كبير جداً، وأن الحديث الذي يطرحه العدو حول إمكان الاستسلام "ليس موجوداً في قاموس المقاومة".

* ميدانيا:. بنت جبيل مدينة معزولة.

إغلاق المداخل الأساسية للمدينة منح قوات الاحتلال الإسرائيلي قدرة أكبر على التحكم بالمشهد العام للمعركة، إذ باتت حركة الدخول والخروج شبه معدومة. هذا الواقع جعل بنت جبيل تبدو كمدينة معزولة ميدانياً، فيما يتحول القتال داخلها إلى صراع على السيطرة التدريجية على الأحياء والنقاط الداخلية.

* المعالم الرئيسية في البلدة لم تصلها القوات الإسرائيلية المحتلة بعد. فالسوق القديم والملعب البلدي وبعض النقاط الرمزية الأخرى لا تزال خارج نطاق سيطرتها المباشرة، رغم أن مسار العمليات يوحي بأن التقدم باتجاهها يمثل أحد الأهداف الأساسية في المرحلة المقبلة.

الوصول إلى هذه المعالم لا يختصر فقط مسافة جغرافية داخل المدينة، بل يحمل أيضاً دلالة معنوية تتجاوز الميدان نفسه.

لماذا نوايا اجتياح بنت جبيل.

تدور المعارك في المدينة ضمن الأحياء السكانية التي من المتوقع أن تشهد جميعها اشتباكات، عنيفة وحرب إبادة، وهي وفق المدن والمعلومات الميدانية:
• صف الهوا (منطقة الـ17): ومن هذه المنطقة بدأ أحد محاور التقدم الرئيسية باتجاه البلدة ومربع التحرير.
• السوق (سوق بنت جبيل): المنطقة التجارية الأساسية في البلدة، وفيها المحال والأسواق القديمة. تقع في قلب بنت جبيل وتربط عدداً من الشوارع الرئيسية داخلها.
• حي الجبانة -محيط جبانة بنت جبيل: يقع في الجهة القريبة من مجمع موسى عباس، ويُعد جزءاً من النسيج العمراني للمدينة، ويُستخدم كمرجع جغرافي معروف بين الأهالي.
• حي المهنية: المنطقة المحيطة بالمدرسة المهنية الرسمية في بنت جبيل، وهي نقطة معروفة داخل البلدة وتشكل تقاطع طرق داخلي.
• حي المستشفى (محيط مستشفى صلاح غندور): يقع في الجهة الشرقية تقريباً من المدينة باتجاه عيناتا، ويُعد من المناطق المعروفة بسبب وجود المستشفى الجامعي. وأعلن جيش الإحتلال أنه رصد نشاطاً مسلحاً بداخلها وقضى على عشرين مسلحاً هناك "حسب ادعائه"
• حي الملعب البلدي: يقع في الجهة الجنوبية أو الجنوبية الغربية من البلدة نسبياً، ويُعد من أبرز معالم المدينة، ويُعتقد أنه أحد الأهداف الأساسية للتقدم.
• حي البركة: من الأحياء السكنية داخل المدينة ويقع ضمن الامتداد العمراني للبلدة.
• حي المدرسة (محيط المدارس مثل مدرسة الإشراق): من المناطق السكنية التي تتمحور حول المؤسسات التعليمية داخل البلدة.

برغم هوس وسموم التفاوض الشكلي، المعركة داخل بنت جبيل مفتوحة على استنزاف متبادل. فالجيش الإسرائيلي يتقدم ببطء تحت غطاء ناري كثيف، فيما تعتمد المقاومة على القتال من داخل الأحياء، مستفيدة من طبيعة المدينة العمرانية.


*قضية هرمز.. استثمار أميركي في إيرانٍ.

في الطرف الإيراني وطريقته العدوانية في إدارة استراتيجيات الحرب وجيوسياسية معالجة الأخطاء المعتمدة، ، يتضح أن الرئيس الأميركي ترامب يريد السيطرة على مضيق هرمز، مع ترك الباب مفتوحاً أمام الوصول إلى اتفاق مع ملالي طهران، بما يتجاوز مسألة وصول القوات الأميركية إلى المضيق والتمركز فيه، حيث يمسك ترامب بأحد أهم المضائق والممرات العالمية، والأهم أنه سيمسك بالكمية الأكبر من النفط العالمي ويتحكم بها. وصحيح أنه يكرر مواقفه الرافضة للسماح لإيران بفرض رسوم على العبور في مضيق هرمز، لكنه قبل أيام قليلة قال إن من الممكن أن يفكر بفرض رسوم مشتركة مع الإيرانيين. هذه الرسوم قد تكون إحدى الصيغ التي تطلبها إيران كبدل عن التعويضات لإعادة الإعمار.

*.. "لما لا" .. جولات.. ومفاوضات كثيرة؟

مع إعلان ترامب عن حصار إيران ومنع العبور في هرمز، تكثفت الحركة الديبلوماسية، خصوصاً من قبل باكستان، السعودية، تركيا، ومصر، في محاولات لإعادة جدولة مواعيد التفاوض، وسط معلومات عن مساعٍ لعقد جولة تفاوضية يوم الخميس المقبل، قد تكون على مستوى خبراء ومستشارين، وليس بالضرورة على مستوى نائب الرئيس الأميركي، خصوصاً بعد العمل على تبادل مقترحات بين الجانبين الإيراني والأميركي.

*الدور الجيوسياسي والدبلوماسي المصري.


عمليا، وهذا المهم في هذه المرحلة من البحث عن مخارج لعودة المفاوضات، تأتي زيارة وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي للولايات المتحدة الأمريكية ، ذلك أن جمهورية مصر العربية، تعيش الأزمة وكل سعيها وارادتها، أن تكون من الدول العربية والدولية التي تسعى إلى لعب دور أكبر في وقف الحرب والوصول إلى تفاهمات، وأيضا معالجة تبعات وتحديات أزمات الحرب السياسية والاقتصادية والأمنية والإنسانية .
بالتأكيد، الدور المصري يقود تحركاته عبر قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو يهتم كما كل الدول العربية الخليجية والإسلامية، بكل جوانب إيقاف الحرب، والأعمار، وحل أزمة حصار مضيق هرمز، وحلول الطاقة وسلاسل الإمداد والأمن الغذائي والأمن والاستقرار في المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، والمجتمع الدولي، يعمل الرئيس السيسي كل هذه الجهود، بالتنسيق المباشر مع الدول العربية والخليجية والعالم، فينسق دوما مع الملك عبدالله الثاني، ملك الأردن، وملوك وامراء الخليج، وكل دول القارة الأوروبية الأفريقية، وينشط في تنفيذ هذه الرؤية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وزير الخارجية عبد العاطي، وعدد وزراء الخارجية حول العالم، كما أن القاهرة تطمح لأن تستضيف هي المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية بعد تحديد مواعيدها، استناداً إلى المبادرة التي قدمتها القاهرة دوما.
.. وإلى جانب مصر تبرز مساع إيطالية وقبرصية، لاستضافة المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية.


*بعد مغادرة فانس.. المقترح الأميركي وصل!

هناك تفاؤل، وفي ذات الوقت نشأت أزمات ترقب مخاوف الحروب تكرارها وأثرها، جنونها، وعملياً، من أسرار مسار التفاوض الإيراني الأميركي في إسلام آباد، أنَّ مقترحاً أميركياً وصل بعد مغادرة فانس إلى واشنطن، وهو المقترح الذي ردت عليه طهران عبر إسلام أباد، يورد مجموعة أفكار قد تكون قابلة للتداول :

*النقطة الأولى:[تعليق البرنامج النووي بالكامل].

ينص المقترح على مطالبة أميركا لإيران بتعليق البرنامج النووي بالكامل لمدة عشرين سنة. لكن الإيرانيين يقولون إنَّ واشنطن وافقت في المفاوضات فعلاً على صيغة تقضي بالتعليق عشر سنوات، فيما هم أصروا على مدة أقصر، وتحدثوا عن ثلاث سنوات.

*النقطة الثانية:[الإفراج عن الأرصدة المالية.. والعقوبات المتعلقة بها].
يشير المقترح إلى الموافقة الأميركية على الإفراج عن الأرصدة المالية،وأشكال العقوبات المتعلقة بها كافة.. بشروط اساسا، أن تكون الولايات المتحدة، هي الجهة المشرفة على آلية صرف هذه الأموال. وبحال كانت ستستخدم لإعادة الإعمار يفترض لشركات أميركية أن تنفذ ذلك وتكون مشرفة على كل عملية إعادة الإعمار.

*النقطة الثالثة:[وقف الحالة العدائية].
دخول الولايات المتحدة الأميركية في مسعىً بين إيران ودولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، للوصول إلى تفاهم على وقف الحالة العدائية بما يضمن السلام والاستقرار في المنطقة.

ويؤكد المسؤولون الإيرانيون أنهم لن يتخلوا عن حلفائهم في المنطقة، وهذا ما يعمل وفقه حزب الله أيضاً، وهو ما أكده قاسم في خطابه، لجهة التكامل مع إيران ومطالبة الدولة اللبنانية بالاستفادة من موقع الحزب وتصحيح العلاقة مع السفارة الإيرانية والحرس الثوري الإيراني. ويعني ذلك أن لبنان سيبقى ساحة اشتباك إيراني أميركي إسرائيلي في المرحلة المقبلة، حتى لو استكمل مسار وقف النار في إيران.
وفق ما تكشف مصادر ديبلوماسية عديدة، فإن المفاوضات غير المباشرة تجددت وتكثفت بقوة بين الإيرانيين والأميركيين. وتؤكد المصادر أن الوفد الإيراني كان مستعداً لتمديد فترة بقائه في باكستان لعقد جولة تفاوضية ثانية، لا سيما أنه بنى على مسار إيجابي للتفاوض على الرغم من الاختلاف حول نقاط أساسية، لكنه تفاجأ بإعلان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المغادرة، وبأنه تعاطى مع نتيجة المفاوضات بسلبية مفرطة.

*جيش الاحتلال الصهيوني يوسّع مواقع عسكرية في الجنوب اللبناني .
نشرت صحيفة الاتحاد، التي تصدر في حيفا بفلسطين المحتلة، استنادا لما كشفه تقرير لصحيفة هآرتس، إن جيش الاحتلال يوسع في الآونة الأخيرة إقامة مواقع عسكرية إضافية في جنوب لبنان وعلى طول الحدود.

ومع تجدد الغزو البري الشهر الماضي، كان الجيش يحتل خمسة مواقع داخل لبنان، بقيت بعد وقف إطلاق النار في المواجهة السابقة. وبحسب الصحيفة، بدأ الجيش بإقامة مواقع إضافية داخل الأراضي اللبنانية، ومن المتوقع أن يتضاعف عددها.

ويحذر ضباط وجنود تحدثوا إلى صحيفة "هآرتس" من أن هذه المواقع مرشحة للتحول إلى بؤر احتكاك وقتال متواصل مع حزب الله.

وبحسب أقوالهم، فإنها ستكون عرضة لهجمات برية، وإطلاق صواريخ، وطائرات مسيّرة، وطائرات من دون طيار، وصواريخ مضادة للدروع.

مصادر عسكرية إسرائيلية كشفت إن جيش الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني ، وبناء على توجيهات المستوى السياسي، بدأ إعادة انتشار قواته داخل الأراضي اللبنانية منذ بداية الحرب مع إيران. وفي إطار هذا الغزو البري دخل الجنود حتى خط القرى الثالث، على بعد نحو 20 كيلومترا جنوب الليطاني، وهم يواصلون العمل هناك حتى الآن.

وكانت صحيفة "هآرتس" قد أفادت في مطلع الشهر بأن الجيش كان ينوي عرض خطة على المستوى السياسي لإقامة "شريط أمني" في جنوب لبنان، لكنه قال حينها إنه لن تُقام ضمنها مواقع عسكرية في المنطقة.

وينفي الجيش الإسرائيلي رسميا حتى الآن أيضا وجود نية رسمية لإقامة "شريط أمني" دائم بعد انتهاء الحرب، غير أن أحد الجنود الذين تحدثوا إلى "هآرتس" قال إن طريقة إقامة هذه المواقع لا توحي بأنها مؤقتة.

وقال: "هذه مواقع دائمة، وسيتم تشغيلها لفترة طويلة. لا أحد يعرف حقا إلى أين يتجه هذا الأمر".

ويصف قادة وجنود يعملون في لبنان نمط عمل يشبه ما ينفذه جيش الاحتلال في قطاع غزة. إذ تعمل قوات الهندسة والجرافات على هدم مبان في قرى قريبة من السياج، بهدف إخلاء مساحات لإقامة المواقع العسكرية وخلق منطقة عازلة.

*حزب الله:تقوية الجيش اللبناني لدرجة تسمح له فقط نزع سلاح حزب الله وقاله.

أكّد الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أنّ العدوان على لبنان "لا يراعي أي اعتبار إنساني أو أخلاقي"، واصفًا إياه بأنه احتلال مباشر، مشيرًا إلى أنّ صمود المقاومة والشعب ولبنان ككل، رغم الإمكانات المتاحة، هو ما دفع إلى الوصول لاتفاق غير مباشر مع العدو في تشرين الثاني 2024.

قاسم، لفت إن لبنان يواجه منذ بداية معركة "أولي البأس" عدوانًا إسرائيليًا - أميركيًا وصفه بالوحشي، لافتًا إلى أنّ الاتفاق نصّ على وقف كامل للعدوان، والإفراج عن الأسرى، وبدء إعادة الإعمار، إلا أنّ إسرائيل لم تلتزم بأي من بنوده طوال خمسة عشر شهرًا، في ظل استمرار سقوط الشهداء والجرحى، ومن دون أن تحقق الدبلوماسية أي تقدّم، بينما استمر العدوان بوتيرة واحدة وبدعم أميركي كامل.

أنّ المقاومة ردّت في "التوقيت المناسب"، بحسب الأمين العام لحزب الله، أنّ هذا القرار حال دون تنفيذ خطة عدوانية واسعة كانت معدّة للبنان، ومنع العدو من تحقيق عنصر المفاجأة وإيقاع خسائر كبيرة، مؤكدًا أنّ أهداف إسرائيل واضحة وتتمثل في "تدمير القوة التي يتمتع بها لبنان تمهيدًا لإسرائيل الكبرى".

.. وهو يقول، من موقعه أنّ "كل لبنان مستهدف"، معتبرًا أنّ احتلال أي جزء من الجنوب يعني عمليًا استهداف البلاد بأكملها، وأن توزيع عمليات القتل على مختلف المناطق يؤكد هذا المسار، مشددًا على أنّه كان يفترض بالدولة اللبنانية أن تتصدى للعدوان عبر تكليف الجيش والقوى الأمنية بهذه المهمة.

لكن، هل يمكن تفهّم عجز الدولة عن المواجهة، أسئلة يجيب عليها الشيخ قاسم، في وقت حرج من تاريخ لبنان والمنطقة والمجتمع الدولي، فيرى:لكن لا يمكن تبرير تحوّلها إلى أداة ضغط تخدم العدو من خلال قرارات تُضعف الوضع الداخلي، لافتًا إلى أنّ إسرائيل والولايات المتحدة أعلنتا بوضوح رغبتهما في تقوية الجيش اللبناني لدرجة تسمح له فقط نزع سلاح حزب الله وقتاله، وإلغاء مؤسساته وإنهاء وجوده السياسي والشعبي، معتبرًا أنّ هذا المسار يهدف إلى دفع الجيش لمواجهة شعبه، وهو ما قال إنه "لن يحدث".


ووجّه قاسم رسائل مباشرة إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، معتبرًا أنّ الضغوط الخارجية تهدف إلى دفع لبنان نحو تفجير داخلي، داعيًا إلى مواجهة العدوان أولًا والتفاهم لاحقًا على باقي الملفات، ومؤكدًا أنّ قرار المقاومة هو الاستمرار في القتال وعدم الاستسلام، وأن "الميدان يتكلم".

كان الشيخ قاسم، رافضا بالمطلق للمفاوضات مع إسرائيل، واصفًا إياها بالعبثية، و أنّ الانتقال إلى التفاوض المباشر يشكّل جزءًا من "سلسلة التنازلات المجانية" التي لم تحقق أي مكسب للبنان، بل أدّت إلى مزيد من الضغوط.

يعتقد، وفق الحزب، أنّ المسار الوحيد لتحقيق السيادة يتمثل في التطبيق الكامل لاتفاق تشرين الثاني، عبر وقف العدوان، والانسحاب من جميع الأراضي، والإفراج عن الأسرى، وعودة السكان إلى قراهم، وبدء إعادة الإعمار بدعم دولي، على أن يُستكمل ذلك بحوار لبناني داخلي حول باقي القضايا.

واعتبر أنّ الخيارات المطروحة تقتصر على الاستسلام أو المواجهة، رافضًا الأول بشكل قاطع، ومؤكدًا الاستمرار في القتال "حتى آخر نفس"، معتبرًا أنّ ما يجري هو حرب لبنان ضد العدو الإسرائيلي - الأميركي، وليس حربًا بالنيابة عن أحد.

رفض حزب الله، وفق امينه العام، أي فتنة داخلية، سواء بين الجيش والمقاومة أو بين الطوائف، مؤكدًا وحدة العلاقة مع مختلف المكونات اللبنانية، ومشيرًا إلى متانة العلاقة مع حركة أمل، وإلى أنّ محاولات التفريق لن تنجح.

كما قال قاسم إنّ هناك محاولات متعمّدة لإثارة الفتنة داخل لبنان، ولا سيما بين السنة والشيعة، عبر الترويج لوجود خلافات بين النازحين والمقيمين في المناطق المختلطة، تحت عناوين سياسية وإعلامية، مؤكداً أنّ هذه المحاولات لن تنجح وستفشل.

وأكد قاسم أنّ مختلف المكونات اللبنانية، من مسلمين ومسيحيين على تنوع طوائفهم ومذاهبهم، يشكّلون نسيجاً واحداً، وأنّ ما يجمعهم يتقدّم بكثير على كل محاولات التفريق التي تقودها "جهات داخلية وخارجية".

*الاعيب الكابنيت الصهيوني.. والسفاح نتنياهو.

رؤية دبلوماسية، على اطلاع، وجدت أنَّ الشروط الإسرائيلية ستكون في أيَّة مفاوضات، مبنية على خطة كان قد وضعها وزير الشؤون الاستراتيجية المتطرف رون ديرمير، وتنص على تقسيم لبنان إلى ثلاث مناطق:

*المنطقة الأولى:
تمتد على مسافة 8 كلم في الجنوب وهي المنطقة التي يريدها الإسرائيليون لإقامة منطقة عازلة.

*المنطقة الثانية:
تمتد على طول منطقة جنوب نهر الليطاني حيث ستكون منطقة عمليات عسكرية لتفكيك بنية حزب الله ونزع سلاحه كاملاً منها، ويمكن للإسرائيليين الانسحاب منها بعد انتهاء عملياتهم.

*المنطقة الثالثة:
تمتد من منطقة شمال الليطاني وكل لبنان، والشروط الإسرائيلية تنص على أن يعمل الجيش اللبناني على نزع سلاح حزب الله كاملاً وتفكيكه، وأن لا ينسحب الإسرائيليون إلا مع تحقيق الجيش اللبناني لذلك، وعندها يمكن العمل على وضع جدول مرحلي للانسحاب وفق التقدم الذي يحرزه الجيش اللبناني في عملية نزع السلاح.

*وثائق الحرب:
*ماذا عن حدود التفاوض مع إسرائيل في "النموذج اللبناني”؟ يقف الأكاديمي اللبناني، المحلل الجيوسياسي الدكتور هشام الأعور.
أمام حقاق الانهيارات في في ديمينوز الأزمة والحرب المفاوضات، بين قيم ومرجعيات القانون الدولي الدستوري، وتعد دراسته، وثيقة من وثائق الحرب، حصلت "الدستور"، على نسخة منها، وفيها، وفق د. الاعور:
في لحظات التحوّل الكبرى، تتحول النصوص الدستورية من إطار ناظم للسلطة إلى ساحة تأويل سياسي مفتوح.

*في لبنان:
تتشابك الاعتبارات القانونية مع التوازنات الميثاقية، تبرز مسألة التفاوض المباشر مع إسرائيل كقضية تتجاوز بعدها الدبلوماسي، لتلامس صميم الشرعية الدستورية ومبدأ سيادة القانون.
*أولًا:
(صلاحية التفاوض دستورياً وحدودها) :
تنص المادة 52 من الدستور اللبناني على أن رئيس الجمهورية يتولى التفاوض في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة، على أن لا تصبح مبرمة إلا بعد موافقة مجلس الوزراء، وفي بعض الحالات بعد موافقة مجلس النواب. غير أن هذه الصلاحية لا يمكن قراءتها بمعزل عن باقي النصوص، ولا سيما: المادة 65 من الدستور التي تُنيط السلطة التنفيذية بمجلس الوزراء مجتمعًا، وتمنحه صلاحية وضع السياسة العامة للدولة في جميع المجالات، بما فيها السياسة الخارجية. المادة 49 من الدستور التي تلزم رئيس الجمهورية باحترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته. المادة 60 من الدستور التي تتيح مساءلة رئيس الجمهورية في حال خرقه الدستور. بناءً عليه، فإن صلاحية التفاوض ليست تفويضًا مطلقًا، بل وظيفة دستورية مقيّدة بمبدأ المشروعية وبالتكامل بين السلطات، ولا يمكن استخدامها لتجاوز نصوص أخرى أو تعطيلها.
*ثانيًا:
(التفاوض المباشر كصورة من صور الاعتراف الضمني) :

في القانون الدولي، يُعدّ الاعتراف بالدول عملًا سياديًا يمكن أن يكون صريحًا أو ضمنيًا.
والتفاوض المباشر، عندما يتم بين دولتين على أساس الندية، يُعتبر من أبرز مظاهر الاعتراف الضمني.
في الحالة اللبنانية، يثير هذا الأمر إشكاليات دستورية، إذ إن الاعتراف بدولة ما يندرج ضمن رسم السياسة الخارجية، وهو اختصاص يعود إلى مجلس الوزراء وفق المادة 65، ولا يمكن أن يتم بصورة غير مباشرة عبر ممارسة تفاوضية. كما أن هذا النوع من التفاوض قد يترتب عليه آثار قانونية تمس:
* -مقدمة الدستور (الفقرة "ط”) التي تنص على رفض التوطين بشكل قاطع.
*-المادة 2 من الدستور التي تؤكد وحدة الأراضي اللبنانية وعدم جواز التنازل عن أي جزء منها.
*ثالثًا:
(التعارض مع القوانين اللبنانية النافذة) :

يشكّل الإطار القانوني اللبناني عائقًا واضحًا أمام أي تفاوض مباشر، وذلك استنادًا إلى:
* *1-قانون مقاطعة إسرائيل الصادر بتاريخ 23 حزيران/يونيو 1955، وتنص المادة الأولى منه على حظر أي تعامل أو اتصال مباشر أو غير مباشر مع إسرائيل أو مؤسساتها أو رعاياها ولا يتضمن هذا القانون أي استثناء لصالح السلطة التنفيذية أو لأي جهة رسمية.
*2-قانون العقوبات اللبناني: -المواد 285 إلى 287: تعاقب على الصلات غير المشروعة مع العدو. *3-المواد 281 إلى 284: تعاقب على جرائم التجسس والتعامل لمصلحة العدو.
*4-هذه النصوص تؤكد أن مسألة العلاقة مع إسرائيل ليست خيارًا سياسيًا صرفًا، بل تخضع لنظام قانوني ملزم لا يمكن تجاوزه بقرار إداري أو سياسي.
*رابعًا:
(البعد الميثاقي والدستوري للعلاقة مع إسرائيل) :
تتجاوز هذه المسألة الإطار القانوني لتصل إلى مستوى الميثاق الوطني، وذلك استنادًا إلى:
*-مقدمة الدستور (الفقرة "ي”) التي تنص على أنه "لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك”. *-وثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف) التي أكدت على تحرير الأرض اللبنانية بكافة الوسائل المتاحة. كما أن العرف الدستوري، المستقر منذ اتفاقية الهدنة عام 1949، كرّس نمطًا من التعامل غير المباشر مع إسرائيل، تحت إشراف دولي، ما يشكل قاعدة دستورية غير مكتوبة (طبعاً هناك استثناء مفاوضات 17 أيار/مايو التي أفضت إلى ما أفضت إليه في العامين 1983 و1984). *خامسًا:
(مبدأ سيادة القانون وحدود السلطة التنفيذية) :

يقوم النظام الدستوري اللبناني على مبدأ أساسي هو خضوع جميع السلطات للقانون. وبالتالي:
*-لا يجوز للسلطة التنفيذية تعليق أو تعطيل قانون نافذ.
*-لا يمكن إنشاء استثناء على قانون قائم إلا عبر السلطة التشريعية.
وبالتالي، فإن أي تفاوض مباشر مع إسرائيل، في ظل القوانين الحالية، يشكل:
* -مخالفة صريحة لقانون مقاطعة إسرائيل.
* -خرقًا لمبدأ المشروعية. "-وتجاوزًا لصلاحيات السلطة التنفيذية.
*سادسًا:
(الانحراف في استعمال السلطة) :.

عندما تُستخدم الصلاحيات الدستورية لتحقيق أهداف تتعارض مع الغاية التي وُجدت من أجلها، نكون أمام حالة انحراف في استعمال السلطة. فصلاحية التفاوض، وفق المادة 52، وُجدت لتنظيم العلاقات الدولية ضمن إطار القانون، لا لتجاوز القوانين النافذة أو الالتفاف عليها.
.. وبالتالي، فإن استخدامها لتبرير تفاوض مباشر في ظل الحظر القانوني، يُعد خروجًا عن وظيفتها الدستورية.
أن مسألة التفاوض المباشر مع إسرائيل لا يمكن مقاربتها كخيار سياسي معزول، بل كمسار يصطدم مباشرة بمنظومة متكاملة من القيود الدستورية والتشريعية التي ترسم حدود السلطة التنفيذية وتقيّد حركتها. فالصلاحيات المحددة في المادة 52، والمقيدة بأحكام المادتين 49 و65، لا تملك بذاتها أن تنشئ واقعًا قانونيًا مخالفًا لقوانين نافذة، ولا أن تتجاوز الحظر الصريح الذي يفرضه قانون مقاطعة إسرائيل ونصوص قانون العقوبات.
وعليه، فإن أي انتقال نحو تفاوض مباشر، إذا ما أُريد له أن يتم ضمن إطار الشرعية، لا يمكن أن يتحقق عبر اجتهاد في تفسير النصوص أو توسيع في نطاق الصلاحيات، بل يقتضي، انسجامًا مع مبدأ سيادة القانون الذي جرى تأكيده، مسارًا دستوريًا وتشريعيًا واضحًا. وهذا يعني، بصورة لا لبس فيها، أن إزالة التعارض القائم يستوجب تدخل السلطة التشريعية ممثلة بمجلس النواب لتعديل القوانين النافذة التي تحظر الاتصال أو التعامل، وفق الأصول الدستورية. بل إن الأمر، في حال مساسه بالمبادئ الدستورية أو بالمقدمات ذات القيمة الدستورية، قد يتجاوز حدود التعديل التشريعي ليطال الدستور نفسه، ما يفرض اتباع آليات التعديل الدستوري المحددة، وبما يضمن صدور هذا الخيار عن إرادة دستورية جامعة، لا عن ممارسة تنفيذية منفردة. من هنا، لا يعود السؤال محصورًا بإمكان التفاوض من عدمه، بل بمدى قدرة النظام الدستوري اللبناني على استيعاب خيار من هذا النوع ضمن قواعده. فالخروج على هذه القواعد لا يُنتج تسوية، بل يفتح الباب أمام خلل في مبدأ المشروعة.
.. هي حرب، هي جبهات إسناد، هي مقاومة، هي استثمارات أميركية، عدوان وتطرف صهيوني إسرائيلي متطرفة، وهي فطر عدواني إيراني قرر الإرهاب والحرب على الأردن والخليج العربي، وتركيا والعراق؟. وكل ذلك يجعلنا نترقب التصعيد وشكل الحرب الشاملة.. وتراب يتنبأ لها يريدها مع تابعه قغه الصهيوني السفاح نتنياهو وحكومة التطرف التوراتية الإسرائيلية النازية،.. وشان غزة مرهون بكل هذه الحجارة المنهارة على رقعة الديمينوز Domino’s القاتلة، ومقاتلها تتعدد في زمن الحروب السيبرانية، وتنوع جنون بعض البشر في ميادين الحرب.

*huss2d@yahoo.com

مواضيع قد تهمك