الأخبار

خلدون ذيب النعيمي : قراءة في مقال: الثوابت الأردنية معادلة الصمود في وجه التحديات

خلدون ذيب النعيمي : قراءة في مقال: الثوابت الأردنية معادلة الصمود في وجه التحديات
أخبارنا :  

سنحت لي الفرصة مؤخراً الاطلاع على مقال رئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور خالد هشام الحياري الذي عنون بـ «الثوابت الأردنية .. معادلة الصمود في وجه التحديات» ، حيث يؤكد كاتب المقال حكمة القائد ووعي الشعب ولحمته الوطنية كركائز أساسية في حالة الاستقرار التي يعيشها الأردن في ظل الأحداث المتسارعة التي تعيشها المنطقة لاسيما مع الاندلاع الأخير للحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية في نهاية شهر شباط الماضي، ويشير الحياري هنا إلى أن صلابة الجبهة الوطنية تستند أيضاً إلى جانب ما سبق إلى التاريخ الطويل من التكاتف والتلاحم بين أجهزة الدولة ومواطنيها، وهو الأمر الذي يرى فيه الكاتب أن التلاحم الوطني هو النهج الذي طالما نادت به القيادة الهاشمية في مختلف المناسبات؛ ما جعل هذا الوطن وأبناءه قادراً على مواجهة كافة المعضلات وعصياً على كافة التحديات المختلفة.

ويشير الكاتب إلى الاحترام الذي يكنه المجتمع الدولي لمكانة الأردن ودوره الذي كرسته القيادة الهاشمية عبر تاريخها وأكدها جلالة الملك عبدالله الثاني، فكان الأردن دوماً الفعال الذي ينتظر دوره ورأيه في قضايا أمته وإقليمه، وهنا يستعرض الكاتب خطابات العرش وتوجيهات جلالة الملك المرتكزة على الثوابت من خلال «رؤى استراتيجية متزنة ومنطق عقلاني وواقعي وإيمان عميق بقيم السلام والعدل والكرامة الإنسانية» وهو الأمر الذي مكن الدبلوماسية الأردنية بأن يكون لها دورها الفعال في الدفاع عن مصالح الوطن وقضايا الأمة وخاصة القضية الفلسطينية، فكان النجاح الكبير لهذه الدبلوماسية «التي استطاعت التكيف دون التنازل عن المبادئ» في إبراز مآسي العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة لدى الرأي العام الغربي وأصحاب القرار لديه؛ وهو الأمر الذي ساهم في التغيير الكبير في النظرة لقضايا المنطقة، فضلاً عن النجاح المميز في التحشيد الدولي المهم للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

ويختم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن الأردن بفضل التحديات التي واجهها بتاريخه بحكمة قيادته ووعي شعبه ودعائم لحمته الوطنية المتينة أصبح أكثر خبرة وقوة بل وأصبح «نموذجا لدولة صنعت من الثبات نهجًا ومن الاعتدال قوة ومن التلاحم الوطني مصدرًا دائمًا للقدرة والاستمرار» ، ولا يخفى هنا أن هذا المقال يأتي في ظل الظروف الإقليمية الناتجة عن الحرب الدائرة وتعرض أرض الوطن وسمائه للاعتداءات الإيرانية جراءها، حيث الثقة هنا أن الأردن قادر من خلال حكمة قيادته وبسالة جيشه ولحمته الوطنية الراسخة من التعامل السليم مع المستجدات وحماية مقدراته وسلامة مسيرته لاسيما أن الأردن واجه عبر تاريخه مواقف أشد خطراً وخرج منها أكثر قوة ومتسلحاً بالخبرة والقوة لمواجهة القادم من التحديات.

ويجدر ذكره أن كاتب المقال الدكتور خالد الحياري قد تولى رئاسة الجامعة الهاشمية منذ نهاية شهر نيسان عام 2024م حيث جمع في سيرة عمله بين الجوانب العلمية والمهنية الميدانية ولديه إنجازات بحثيّة في مجالات إدارة مشاريع البنية التحتيّة ومشاريع القطاع العام، وتهتم الجامعة الهاشمية برؤيتها في هذا الإطار بإبراز دور الأردن وقيادته الهاشمية المميز على كافة الأصعدة، فضلاً عن تأكيد الدور المناط بالجامعة ضمن محيطها الوطني والإنساني، وذلك في نفوس طلبتها وكوادرها الأكاديمية والإدارية من خلال التوعية والتثقيف والمشاركة في الفعاليات العلمية والمجتمعية الوطنية منها والعالمية.

* ماجستير في الدراسات الاستراتيجية والإعلامية

مواضيع قد تهمك