الأخبار

د. كميل الريحاني : هدنة 45 يوماً استراحة تكتيكية أم اعتراف بكلفة الحرب؟

د. كميل الريحاني : هدنة 45 يوماً استراحة تكتيكية أم اعتراف بكلفة الحرب؟
أخبارنا :  

في خضم التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يطفو سؤال مباشر: هل الحديث عن هدنة 45 يوماً يعكس ضغوطاً ميدانية حقيقية، أم أنه مجرد مناورة لإعادة ترتيب الأوراق؟

لا توجد مؤشرات رسمية على «نفاد» الذخيرة لدى إسرائيل، لكن وتيرة العمليات العالية، واعتمادها على ذخائر دقيقة ومنظومات اعتراض مكلفة، يعني أن الاستهلاك كبير وأن إعادة التموضع أمر منطقي في أي حرب ممتدة. الهدنة، بهذا المعنى، قد تكون ضرورة تشغيلية بقدر ما هي أداة سياسية.

المسألة ليست ضعفاً بقدر ما هي إدارة كلفة:

- كلفة عسكرية (إمداد، صيانة، جاهزية)

- كلفة اقتصادية (أسواق، طاقة، ملاحة)

- كلفة سياسية (ضغط داخلي ودولي)

في المقابل، ترى طهران في أي توقف فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة توزيع القدرات، ما يعني أن الهدنة – إن حدثت – لن تكون نهاية الصراع، بل فاصلاً بين جولتين.

التوقعات الواقعية تشير إلى ثلاثة مسارات:

- تهدئة مؤقتة تُستخدم لإعادة التموضع من الطرفين.

- تصعيد متدرج إذا فشلت التفاهمات.

- اتساع إقليمي في حال انخرطت أطراف إضافية.

وعليه فإن الهدن في الحروب الحديثة ليست علامة ضعف، بل جزء من تكتيك الصراع. والسؤال الأهم ليس: هل استُنزفت الذخيرة؟

بل: من يدير إيقاع الحرب بكفاءة أعلى ومن يدفع كلفتها على المدى الأطول ؟

مواضيع قد تهمك