الأخبار

أ. د. عمر الخشمان : الأردن في 21 آذار: ذاكرة نصر وقلب أم وفرحة عيد

أ. د. عمر الخشمان :  الأردن في 21 آذار: ذاكرة نصر وقلب أم وفرحة عيد
أخبارنا :  

في الحادي والعشرين من آذار، تتجدّد في وجدان الأردنيين معاني الفخر والاعتزاز، إذ تتزامن هذه المناسبة مع عيد الأم، رمز العطاء والحنان والتضحية، ومع ذكرى معركة الكرامة الخالدة، التي سطّر فيها نشامى الجيش العربي الأردني صفحات مشرّفة من البطولة والفداء على ثرى الوطن الغالي، وتتقاطع كذلك مع أجواء الاستعداد لاستقبال عيد الفطر السعيد، بما يحمله من قيم الفرح والتكافل والتراحم.
ففي يوم الشموخ والعز، يستحضر الأردنيون أول انتصار عربي على الجيش الإسرائيلي، حين تمكّن أبطال جيشنا العربي المصطفوي من كسر هيبته وتحطيم أسطورته، مسجلين نصراً تاريخياً سيبقى خالداً في ذاكرة الأمة. وقد تحقق هذا الإنجاز بعزيمة الرجال وإيمانهم، فكان علامة فارقة في مسيرة الكرامة الوطنية.
وفي الذكرى الثامنة والخمسين لمعركة الكرامة، تتعاظم مشاعر الفخر، وتسمو معاني التضحية، فيما تحلّق أرواح الشهداء فوق ربوع الوطن، شاهدة على عظمة الإنجاز ونبل الرسالة. وتزدان سهول الأردن وهضابه وأغواره وبواديه بعبق البطولة، حيث ارتوت الأرض بدماء الشهداء الزكية، لتزهر عزاً وكرامة.
وفي هذه الأيام المباركة، ونحن نستقبل عيد الفطر السعيد، تتعزز قيم المحبة والتآخي وصلة الرحم، فيلتقي عبق النصر بفرحة العيد، وتتجسد أسمى معاني الوحدة الوطنية، حيث يعتز الأردنيون بماضيهم المجيد، ويستقبلون مستقبلهم بالأمل والتفاؤل.
وفي هذه المناسبة، يستذكر الأردنيون بكل إجلال قائد الكرامة، المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، ورفاقه من الشهداء الذين رووا بدمائهم الطاهرة أرض الوطن في الكرامة واللطرون وباب الواد والقدس والجولان، حيث تتجسد وحدة الدم والمصير، وتتعانق بطولات الأمس مع تضحيات اليوم.
إن هذه الذكرى العزيزة تستدعي من الجميع، وخاصة الشباب، الوقوف وقفة اعتزاز واستلهام الدروس والعبر، وتعزيز قيم الانتماء والعمل الجاد لبناء مستقبل الوطن، والتمسك بالإرث الوطني الأصيل. كما تؤكد أهمية الاعتزاز بالقيادة الهاشمية الحكيمة، وبالقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي واجهزتنا الامنية التي ستبقى على الدوام درع الوطن الحصين، ونموذجاً في المهنية والاحترافية والانضباط.
وفي هذه المناسبة التي تجمع بين عبق الذكرى وفرحة العيد، يتضرع الأردنيون إلى الله العلي القدير أن يتغمد شهداء الوطن بواسع رحمته، وأن يحفظ الأردن قيادةً وشعباً، وأن يمدّ جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله الثاني حفظهما الله، بالعزم والقوة لمواصلة مسيرة البناء والتقدم.
حمى الله الأردن وقيادته الهاشمية وشعبه وجيشة وأجهزته الامنية، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، ليبقى واحة عز وكرامة، وتبقى أيامه عامرة بالأفراح والإنجازات. ــ الدستور

مواضيع قد تهمك