الأخبار

خلدون ذيب النعيمي : العمل الخيري الاستثماري في تحقيقه التنمية المستدامة

خلدون ذيب النعيمي : العمل الخيري الاستثماري في تحقيقه التنمية المستدامة
أخبارنا :  

لا يخفى ان نهج عمل المسؤولية الاجتماعية للشركات الاستثمارية الصناعية قد اصبح في السنوات القليلة الماضية مبعث اهتمام متعاظم من جانب قطاع الأعمال في الاصعدة الدولية والإقليمية والمحلية فغدا هذا النهج مبعث تميز ونجاح وفخر لها يؤكد عطاءها الانساني الخيري والتطوعي والتثقيفي وشراكتها الفاعلة ضمن منظومة التنمية المستدامة، وتكمن اهمية العمل الخيري في عطاء الشركات الاستثمارية بعدة جوانب هنا بالنظر لجمهورها المتلقي من عمالتها وموظفيها او مختلف شرائح المجتمع المحلي، فالعمل الخيري ان كان ذو استراتيجية فاعلة من خلال توفير المال والمعدات لمنح الاسر مشروعها الخاص الذي يعزز دخلها المادي هو بمثابة اعطاء الصنارة عوضاً عن السمكة لمن يحتاجها بعيداً عن الرضوخ للاتكالية ودوام المنة، فضلاً ان العمل الخيري يساهم بشكل عام في دفع خطر الحاجة والفقر ضمن المجتمع وبالتالي درء الجريمة في بعدها الاجتماعي من خلال المساعدة في تعليم الاحداث والشباب وتدريبهم مهنياً لحين حصولهم على الوظيفة والعمل المناسب.
وبالنظر للدور الحيوي الذي يلعبه القطاع الخاص في بناء الاقتصاد الأردني وتحقيق التقدم والرفاه الاجتماعي تتعزز اهمية العمل الخيري ايضاً من خلال آلية العمل المناسبة له التي تحفظ انسانية وكرامة متلقي الخدمة كذلك تطويره بشكل يجعل من نشاط الشركة المميز بمثابة مسطرة عمل نوعية وخارطة طريق مميزة تستفيد منها شتى الجهات الرسمية والاهلية الأخرى في هذا الاطار، وهنا لا يخفى دور اهمية مأسسة عمل وثقافة التطوع سواء ضمن الهيكل التنظيمي للشركة او لدى الموظفين والعمال وهو الأمر الذي يعتبر اضافة نوعية مميزة للشركة في تأصيل هذه الثقافة في نفوس موظفيها وبالتالي تعميمها مجتمعياُ وإدارياً على المدى البعيد، فضلاً عن مساهمة هذا التميز الخيري للشركة في تحسين مكانتها وصورتها لدى شركاء العمل والمجتمع المحلي وكادرها العامل وهو الأمر الذي يساهم في تعزيز الانتاجية والانتماء الوظيفي لعمالتها.
سنحت لي مؤخراً للاطلاع على فعالية الشركة المتحدة للإبداع في قضاء الضليل التي تعتبر من ثمار جهود جلالة الملك عبدالله الثاني لجذب الاستثمار الخارجي وذلك عبر اليوم الترفيهي الخيري للأطفال الايتام الذي نظمته الشركة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، وقد تضمنت الفعالية عدة نقاط مميزة اهمها قدرة الشركة على تأصيل العمل التطوعي الخيري في موظفاتها اللواتي قاموا بنجاح كبير وملحوظ في تنظيم الفعالية ككل واحتضان الاطفال وزرع البهجة والفرح لديهم بإحساسهن الانثوي المعبر، فضلاً عن قدرة الشركة على عمل الشراكات مع الجمعيات والجهات المعنية لتأمين الاطفال الايتام الذين فقدوا معيلهم فكان عمل الفعاليات المفرحة لقلوبهم الصغيرة مع تأمين كسوة العيد السعيد لهم، وتألقت جمالية الفعالية ليس في فرح الاطفال فقط بل وبفرح موظفات الشركة الذي ظهر في قلوبهن واعينهن، ففرح العطاء لا يقل حجماً وقيمة عن فرح الحصول أن لم يزد عنه.
هي إذًا جمالية العطاء التي تؤكد دور المسؤولية الاجتماعية لمختلف مؤسسات وشركات الوطن وتساهم بفعالية في تنميته المستدامة، فهي تؤكد وحدته العضوية كالجسد الواحد ان اشتكى منه عضو تداعى له سائر الاعضاء بالسهر والحمى.

مواضيع قد تهمك