الأخبار

سري القدوة : غياب الدبلوماسية والحوار واتساع رقعة الحرب

سري القدوة : غياب الدبلوماسية والحوار واتساع رقعة الحرب
أخبارنا :  

استمرار الحرب في المنطقة والتحرك الأمريكي يمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي والأعراف الأساسية الحاكمة للعلاقات الدولية وأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولا بد من الولايات المتحدة العمل فورا على وقف الحرب وفي المحصلة النهائية لا بد من حل القضايا من خلال الحوار والتفاوض .

وفى تطور غير مسبوق دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن العمليات العسكرية ضد إيران، معتبراً أنها حالت دون اندلاع حرب نووية كانت قد تتطور إلى حرب عالمية ثالثة على حد تعبيره، وقال ترامب إن إيران كانت ستستخدم السلاح النووي لو امتلكته، مؤكداً أن واشنطن اتخذت القرار العسكري لمنع طهران من تطوير هذا السلاح .

وأكد ترامب أنه يفضل السلام لكنه يقوم على مبدأ "السلام عبر القوة"، مضيفاً أن الولايات المتحدة يمكنها حسم الحرب خلال وقت قصير إذا استمرت العمليات العسكرية الحالية، كما أشار إلى أن إيران استغلت لسنوات طويلة موقعها الجغرافي في مضيق هرمز، إلا أن هذا الأمر بحسب قوله، لم يعد فعالاً في ظل التطورات العسكرية الأخيرة .

تتواصل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في ظل غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع حيوية ومنشآت نفطية في العاصمة طهران ومدن الجنوب الغربي، فيما تواصلت الضربات الصاروخية الإيرانية باتجاه أهداف إسرائيلية، وقواعد أميركية في المنطقة، وأعلن جيش الاحتلال تنفيذ "موجة غارات واسعة النطاق" على طهران، استهدفت مواقع متعددة في أنحاء المدينة، فيما سُمع دوي انفجارات في عدة مناطق .

وفي المقابل، دوت صافرات الإنذار في إسرائيل عقب رصد هجمات صاروخية إيرانية استهدفت تل أبيب ومدينة القدس، فيما أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية تعاملها مع 70 مصاباً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليرتفع إجمالي عدد المصابين منذ بداية الحرب إلى 3530، بينهم 86 لا يزالون يتلقون العلاج .

وامتدت تداعيات الحرب إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط، حيث سُجلت هجمات وضربات متبادلة طالت مواقع عسكرية وقواعد للقوات الأميركية في عدد من دول المنطقة، ما زاد من حدة التوتر الإقليمي، وعلى الساحة اللبنانية، تواصل قوات الاحتلال تنفيذ عمليات برية محدودة في جنوب لبنان، بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي مكثف استهدف عدة بلدات حدودية خلال الأيام الماضية .

ويعكس هذا التصعيد العسكري اتساع رقعة الحرب في المنطقة، في ظل تزايد وتيرة الضربات الجوية والصاروخية المتبادلة، وما تخلّفه من آثار مباشرة على المدنيين والبنية التحتية الحيوية، ومن المرجح أن يؤدي استمرار الحرب وارتفاع كلفتها المالية إلى تفاقم الخسائر الاقتصادية، وصعوبة استعادة الاستقرار الاقتصادي بعد انتهائها .

يجب أن يتمسك المجتمع الدولي ويعمل بقوة بميثاق الأمم المتحدة، والدفاع عن المبادئ الأخلاقية الدولية الأساسية، وحماية النزاهة والعدالة على الصعيد الدولي، وان الوضع الدولي الحالي أصبح أكثر تقلبا وتشابكا، مع تزايد حدة التنمر أحادى الجانب ولا يمكن أبدا لأي دولة أن تلعب دور شرطي المرور في العالم، وأن تنصب نفسها اقضيا ومحامي دفاع وجلاد في نفس الوقت، وأن سيادة وأمن جميع الدول ينبغي أن يحظيا بالحماية الكاملة بموجب القانون الدولي .

يجب إحلال السلام القائم على الاحترام المتبادل بين الدول والتمسك بقوة بميثاق الأمم المتحدة، والحفاظ على الخط الأساسي للأخلاقية الدولية، والالتزام بالمساواة في السيادة بين جميع الدول، وحماية السلام والتنمية العالميين بشكل مشترك، وتعزيز بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية . ــ الدستور

مواضيع قد تهمك