فارس الحباشنة : الطعام البايت
أنا لا أجد حرجًا من الإفطار على "أكل بايت" ليوم ويومين..
وفي رمضان أكثر ما يثير الإزعاج، هو كميات الطعام في المطاعم والفنادق والعزائم التي يتم رميها في "حاويات الزبالة".
وفي بلادنا فئة من الأردنيين يعتاشون على بقايا وفائض الحاويات.
الحاويات تفيض من الخيرات والأطعمة المرمية في "شهر الخير".
وفي سيدات وأطفال يدرن على البيوت ويبحثن عن الطعام والأكل "البايت والزايد".
والبحث عن طعام ليس تسولًا، ومن يطلب الطعام، هو الفقير الحقيقي والصادق، وغير مقبول مهما كانت الظروف أن يُصد أو يُرد عن طلبه.
لا يخرج أحد، ويسأل عن طعام إلا أن ظروفه ساحقة وقاسية وتُجبره على أن يدق الأبواب ويقرع طبول الحاجة والعوز.
رمضان شهر الخير والنعم، وأدعو الله متمنيًا لو أن كل العام رمضان..
الطعام
نعمة من الله، والدين يُحرّم إلقاء الطعام الصالح للأكل في الحاويات.
وإلقاء الطعام إساءة لنعمة الله وهدر للطعام.. ومن بداية رمضان، وأنا أتابع
مشايخ وفقهاء الدين، وكنت أنتظر أن أسمع فتوى وتعميمها على الإعلام والرأي
العام، وأسمع مواعظ وإرشادات دينية تضبط وتنظم علاقة الناس مع الطعام.
ولكن يبدو أن البعض مشغولون في قضايا أخرى أهم من الفقر وهدر الطعام وحرمة الجوعى والفقراء في رمضان.
ــ الدستور