لارا علي العتوم : مسيرة الإخلاص
تواصل
الحكومة الأردنية العمل على ترسيخ الاستقرار الداخلي وتعزيز منظومة
الحماية الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، واضعةً في مقدمة أولوياتها
الحفاظ على تماسك المجتمع وتوفير مقومات الحياة الكريمة، فالمملكة، التي
اعتادت عبر تاريخها التعامل مع الأزمات الإقليمية بحكمة وتوازن، تسعى اليوم
إلى تخفيف آثار التحديات على المواطن من خلال حزمة من السياسات والبرامج
التي تستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجاً وتعزيز فرص العمل وتمكين الأسر
اقتصادياً واجتماعياً، حيث تبرز حكومة دولة جعفر حسان في تطوير برامج
الحماية الاجتماعية وتوسيع مظلة الدعم للأسر ذات الدخل المحدود، إلى جانب
العمل على تحديث أدوات تقديم الخدمة الاجتماعية وتوجيه الدعم لمستحقيه
بكفاءة أكبر، فشهدت الفترة الأخيرة تركيزاً واضحاً على برامج التمكين
الاقتصادي بدلاً من الاكتفاء بالدعم التقليدي، بما يتيح للأسر الانتقال
تدريجياً من مرحلة تلقي المساعدة إلى مرحلة الإنتاج والمشاركة الفاعلة في
الاقتصاد الوطني بإدراك عميق لرؤية جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين
في هذه المرحلة التي تتطلب حلولاً مستدامة توازن بين الدعم الاجتماعي
وتحفيز الاعتماد على الذات.
وفي
قلب الجهود، يبرز الدور الذي تقوم به وزارة التنمية الاجتماعية بإدارة
منظومة الحماية الاجتماعية وتطويرها بما يتلاءم مع احتياجات المجتمع
الأردني، حيث تعمل الوزارة على تعزيز خدماتها للفئات الأكثر احتياجاً،
وتطوير برامج الرعاية الاجتماعية، ودعم المبادرات التي تستهدف المرأة
والشباب والأسر المنتجة، وقد شهدت الوزارة خلال الفترة الماضية تحركات نشطة
تهدف إلى تعزيز الشراكة مع المؤسسات الوطنية والمجتمعية لضمان وصول
الخدمات إلى مختلف مناطق المملكة، ولا يمكن الحديث عن هذه المسيرة بدون
التوقف عند تجربة معالي وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، التي
تمثل نموذجاً للقيادة جمعت بين الخبرة البرلمانية والعمل التنفيذي، فمنذ
سنوات عملها كنائب في مجلس النواب، عُرفت وفاء بني مصطفى بدعمها وعملها
فيما يخص المرأة والأسرة والعدالة الاجتماعية، حيث تبنت العديد من
المبادرات والتشريعات التي هدفت إلى تعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة
وتحسين ظروف الفئات الأقل حظاً في المجتمع، ومع انتقالها إلى العمل الحكومي
وتوليها حقيبة التنمية الاجتماعية واصلت بني مصطفى النهج، مستندة إلى
خبرتها السياسية والتشريعية وقد انعكس ذلك في توجه الوزارة نحو تطوير
البرامج الاجتماعية وتوسيع نطاق التمكين الاقتصادي للأسر، ودعم المبادرات
التي تعزز دور المرأة في التنمية المحلية وتمكين الخدمة الاجتماعية بكامل
نواحيها كما حرصت على تعزيز العمل المؤسسي داخل الوزارة وتحديث آليات العمل
بما يضمن تقديم خدمات أكثر كفاءة وفاعلية للمواطنين.
تتطلب
المرحلة الحالية تكاتف جميع الجهود الرسمية والمجتمعية للحفاظ على
الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وهو ما تحاول الحكومة الأردنية ترسيخه من
خلال سياسات تراعي التحديات الإقليمية ووضعت المواطن في صلب الأولويات،
وتستمر مسيرة الاخلاص رغم ما تمر به المنطقة من ظروف صعبة، ليبقى الأردن
مثالاً على الدولة التي تسعى بتحويل التحديات إلى فرص للعمل والتطوير،
مستنداً إلى مؤسسات وطنية تسعى باستمرار لخدمة المجتمع وتعزيز صموده. حمى
الله أمتنا-حمى الله الأردن. ــ الدستور