النائب الدكتور علي الطراونة : التريث والحكمة في أوقات الأزمات
في أوقات الأزمات والظروف الإقليمية الصعبة التي تمر بها منطقتنا، يكون من الحكمة أن نتعامل مع القضايا الداخلية بروح التريث والمسؤولية، وأن نضع مصلحة الوطن واستقرار المجتمع في مقدمة الأولويات.
ومن هنا يبرز تساؤل مشروع لدى كثير من المواطنين: ما الأسباب التي تدفع الحكومة إلى الإصرار على مناقشة قانون الضمان الاجتماعي في هذا التوقيت تحديدًا، في وقت يعيش فيه الشارع حالة من القلق والتوتر نتيجة ما تشهده المنطقة من أحداث متسارعة؟
إن القوانين التي تمس حياة الناس وحقوقهم المعيشية تحتاج إلى بيئة هادئة ونقاش واسع يشارك فيه المجتمع بكل أطيافه، حتى تتعزز الثقة وتترسخ القناعة بأن أي تشريع يصدر إنما يهدف أولًا وأخيرًا إلى خدمة المواطن وحماية مستقبله.
ولهذا، فإن الدعوة اليوم ليست اعتراضًا على النقاش أو على تطوير القوانين، بل هي دعوة صادقة إلى التريث وإعطاء الأولوية لطمأنة الناس وتخفيف حالة القلق السائدة. فربما يكون من الأنسب تأجيل مناقشة مثل هذا القانون إلى حين هدوء الأوضاع الإقليمية واستقرار الأجواء الداخلية، بما يتيح حوارًا أعمق وأكثر هدوءًا وموضوعية.
إن صوت الحكمة دائمًا ما يدعو إلى التوازن بين الحاجة إلى الإصلاح وبين ضرورة مراعاة الظروف العامة التي يمر بها المجتمع. فالوطن يحتاج في هذه المرحلة إلى قرارات تعزز الثقة والطمأنينة، وتؤكد أن مصلحة المواطن واستقرار البلاد هما البوصلة التي توجه كل السياسات .
تحياتي
د علي الطراونة