مصدر : لجنة غزة تماطل في لقاء دبلوماسيين أجانب وإسرائيل لم توافق على دخولها القطاع
قال مصدر دبلوماسي فلسطيني إن "اللجنة الوطنية لإدارة غزة” لم ترد على طلبات العديد من الدبلوماسيين الأجانب، لعقد اجتماعات في القاهرة، والحديث حول مستقبل القطاع، وقال مصدر آخر في اللجنة، إن رئيسها وأعضاءها لم يحصلوا بعد على موافقة إسرائيلية لدخول غزة، من أجل تسلم مهام العمل بشكل رسمي، وبدء التنفيذ العملي لخطة الإغاثة.
دخول غزة
وأكد المصدر لـ”القدس العربي”، أن رئيس اللجنة الدكتور علي شعث، كان قد تلقى وعدا من ممثل "مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، بأن يجري الحصول على الموافقات اللازمة للانتقال إلى غزة، بعد أن وضعت اللجنة "خطة إغاثة” تمتد لـ100 يوم، من أجل إغاثة قطاع غزة، تشمل توسيع رقعة المساعدات الغذائية والطبية وكذلك تحسين وضع السكن المؤقت.
وأشار إلى وجود "مماطلة إسرائيلية واضحة” في هذا الملف، يهدف إلى تغييب اللجنة عن غزة.
لكن رغم ذلك فإن مطالب اللجنة بتوسيع رقعة المساعدات التي تخضع لقيود إسرائيلية مشددة، لم تنفذ حتى اللحظة، حيث تواصل إسرائيل فرض القيود التي تقنن بموجبها دخول المساعدات إلى سكان القطاع، وهو أمر يظهر من تراجع الوضع الإنساني في القطاع، كما تؤكده منظمات الإغاثة الدولية.
ووفقا للمصدر، فإن شعث الذي شارك في الاجتماع الأول لـ”مجلس السلام” الذي عقد نهاية الأسبوع الماضي، عاد بعد المشاركة وعقد اجتماعا لأعضاء اللجنة، أطلعهم فيه على ما جرى هناك، وعلى النتائج النهائية للاجتماع، حيث تلقى حسب المصدر وعدا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش الاجتماعات بإنجاح عمل لجنته في غزة.
لكن المصدر قال إنه رغم عقد الاجتماع والإعلان عن تبرعات كبيرة لإغاثة غزة، إلا أن الوضع حتى اللحظة لم يتغير.
وأكد على أهمية الوصول إلى قطاع غزة من أجل تسلم المهام الرسمية هناك، والبدء بإدارة المؤسسات الرسمية، بهدف تنفيذ خطة الإغاثة.
وتجدر الإشارة إلى أن علي شعث أبلغ بدعوته لحضور اجتماع مجلس السلام الذي عقد الخميس الماضي في العاصمة الأمريكية، قبل موعد السفر بيومين فقط، بعد أن أنهى زيارة إلى تركيا التقى فيها بوزير الخارجية، وهي الزيارة الرسمية الأولى له، بعد عقده لقاءات مع مسؤولين مصريين في القاهرة حيث مقر إقامة اللجنة حاليا.
اجتماعات مع الدبلوماسيين
وفي السياق، أشار مصدر دبلوماسي فلسطيني لـ”القدس العربي”، إلى أن اللجنة الوطنية لم ترد بالقبول أو الرفض على طلب الكثير من السفراء والدبلوماسيين الأجانب المتواجدين في العاصمة المصرية القاهرة، لعقد لقاءات مع رئيس وأعضاء اللجنة.
وأكد أن الأمر يعود إلى قيود وضعها ممثل "مجلس السلام”، نيكولاي ملادينوف، ضمن خطة أمريكية، تريد أن تبقى كل الاتصالات الخاصة بمشاريع غزة وتنفيذها مقصورة بيد المسؤولين الأمريكيين وميلادينوف نفسه.
وأوضح المصدر أن العديد من الدبلوماسيين ومنهم سفراء من القارة الأوروبية، يريدون التعرف عن قرب على رئيس وأعضاء اللجنة، لتقديم تقييم للموقف يبنى عليه سبل التعاون والتنسيق والدعم لاحقا.
وحتى اللحظة يرفض رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة، الإدلاء بأي تصريحات صحافية، رغم عقدهم لقاءات غير رسمية مع العديد من الشخصيات الفلسطينية، ولم يدلي شعث إلا في مرات قليلة جدا بتصريحات تحدث فيها عن بدء العمل وعن فتح معبر رفح سابقا.
وتحدث المصدر الدبلوماسي الفلسطيني عن "مكتب الارتباط الفلسطيني” الذي شكل مؤخرا بين ليكون قناة الاتصال ما بين السلطة الفلسطينية و”مجلس السلام”.
وقال إن المكتب شكل من ثلاثة مسؤولين كبار ويرأسه رئيس الوزراء محمد مصطفى ويضم وزيرين في الحكومة أحدهم وزير الداخلية اللواء زياد هب الريح.
مكتب الارتباط الفلسطيني يرأسه محمد مصطفى ويضم وزيرين في الحكومة أحدهم زياد هب الريح
وذكر أن المكتب شرع بعمله فور تشكيله، ويهدف إلى تنسيق أمور العمل المشتركة في غزة ما بين السلطة الفلسطينية واللجنة الوطنية.
مكتب الارتباط
وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي اجتمعت ليل الأربعاء في مدينة رام الله، برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، جددت ترحيبها بإنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الوطنية الفلسطينية، يوفّر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل مجلس السلام والسلطة الوطنية، لتنفيذ خطة الرئيس ترامب وقرار مجلس الأمن 2803.
وقالت إن المكتب الذي أنشئ برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى، بات جاهزًا للاضطلاع بمهامه كاملة.
وتخلل الاجتماع مناقشة الأوضاع في قطاع غزة، واستمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، والاستمرار في سياسة القتل والتهجير وتأخير إدخال المساعدات.
ودعت إلى البدء الفوري بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي ترامب وقرار مجلس الأمن رقم 2803، القاضي بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتسليم الفصائل المسلحة سلاحها، وفق مبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، من أجل البدء بإعادة إعمار قطاع غزة بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية.
تجدر الإشارة إلى أن نائب الرئيس الفلسطيني كان قد بعث برسالة إلى ملادينوف، رحب فيها سابقا بإنشاء "مكتب الارتباط”.
وأعربت اللجنة التنفيذية، عن استغرابها الشديد من "الصمت الدولي” تجاه السياسات الإسرائيلية المدمرة للجهود الدولية الرامية إلى وقف التصعيد والعنف، وتحقيق التهدئة، وقالت إن "الإدانات وحدها لا تكفي لوقف هذا الجنون الإسرائيلي الساعي لإشعال المنطقة”.
وأكدت أن الجانب الفلسطيني تجاوب مع جميع الجهود والدعوات من أجل وقف دوامة العنف والحروب، وعمل على إنجاح خطة الرئيس الأمريكي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتعاون مع جميع الأطراف لإنجاح عمل "مجلس السلام”، الذي أنشأه الرئيس ترامب، ولجنة إدارة غزة، مع تأكيده على وحدة الأرض الفلسطينية كاملة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، بالرغم من السياسات الإسرائيلية التي تتنافى وأبسط قواعد القانون الدولي، ورفض إسرائيل الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية، وتعمدها إفشال جهود تثبيت وقف إطلاق النار.
وفي البيان الصادر عقب الاجتماع، قالت اللجنة التنفيذية، إنه على ضوء استمرار سياسات الاحتلال العدوانية، ستتخذ القيادة الفلسطينية "إجراءات هامة” على المستوى السياسي والقانوني والدبلوماسي، ووضع خطة وطنية فلسطينية شاملة لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة للحفاظ على المصالح العليا للشعب الفلسطيني.
ــ القدس العربي