الأخبار

الاحتلال إلاسرائيلي يواصل حصد أرواح الغزيين.. والأمم المتحدة قلقة جراء الهجمات قرب “الخط الأصفر”

الاحتلال إلاسرائيلي يواصل حصد أرواح الغزيين.. والأمم المتحدة قلقة جراء الهجمات قرب “الخط الأصفر”
أخبارنا :  

استمرت آلة القتل الإسرائيلية في حصد أرواح الغزيين، بالرغم من اتفاق التهدئة، وسجل ارتقاء ضحايا جدد في هجمات متفرقة قرب مناطق "الخط الأصفر”، وأعربت وكالات الأمم المتحدة الإغاثية، عن قلقها جراء استمرار الحوادث الأمنية في غزة.
ضحايا الغارات

وميدانيا، ارتقى شهيدان وأصيب عدد من المواطنين، جراء استهداف طائرات الاحتلال مجموعة من المواطنين قرب متنزه المحطة بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة.

كما استهدفت قوات الاحتلال أحياء مدينة غزة الشرقية الواقعة ضمن "الخط الأصفر” بالقصف وإطلاق النار، وأبلغ مواطنون عن إصابات وقعت في مخيم الشاطئ غرب المدينة، جراء استهدافهم من قبل طائرة مسيرة "كواد كابتر”.

وأعلنت مصادر طبية عن استشهاد المواطن هاني أبو جريبان (41 عاما)، جراء قصف قوات الاحتلال استهدف منطقة أبو العجين شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

وقامت قوات الاحتلال بقصف مدفعي وإطلاق نار من رشاشات ثقيلة استهدفت عدة مناطق تقع شرق مناطق وسط القطاع، ومن بينها الحدود الشرقية لمخيم البريج.

أما في مدينة خان يونس جنوب القطاع، فقد ارتقى شهيد بنيران قوات الاحتلال خارج مناطق سيطرتها جنوبي المدينة، كما استشهد الشاب أحمد رصرص، متأثرا بجراح أصيب بها جراء قصف إسرائيلي استهدف مدينة خان يونس جنوب القطاع قبل شهر.

وتعرضت هناك المناطق الشرقية لقصف، فيما قامت الدبابات الإسرائيلية بإطلاق نار من مناطق توغلها على أطراف "الخط الأصفر”، النار على مناطق وسط المدينة، كما أطلقت زوارق حربية إسرائيلية نيرانها بشكل مكثف في عرض بحر خان يونس.

ونفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية نسف غربي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وسمع كذلك إطلاق رشقات نارية في تلك المناطق، وقد تركز أغلبها قرب "محور موراج”.

هذا وأطلقت قوات الاحتلال سراح ثمانية أسرى من قطاع غزة، كانت قد اعتقلتهم في وقت سابق من الحرب، وجرت العملية من خلال معبر كرم أبو سالم الواقع على الأطراف الشرقية لمدينة رفح، بعد أن جرى نقله من السجن الإسرائيلي الذي كانوا يتواجدون به.

وبالعادة يظهر الإعياء والتعب على أجساد هؤلاء الأسرى، الذين ينقلون على الفور للفحص الطبي، بسبب ما تعرضوا له خلال فترة اعتقالهم من تعذيب.

وقال حازم قاسم المتحدث باسم حركة حماس "إن استمرار ارتقاء الشهداء نتيجة القصف الصهيوني المتواصل على امتداد قطاع غزة، يعكس استخفاف الاحتلال الصهيوني الفاضح بجهود الوسطاء، وضربه بعرض الحائط مجلس السلام ودوره”.

وأكد أن الاحتلال يواصل "حرب الإبادة والتدمير” بحق الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن ما تغيّر يقتصر على الشكل والأسلوب، بما يدل على أن حديث الدول الضامنة عن وقف الحرب يفتقر إلى أي رصيد حقيقي على الأرض.

وتضاف هذه الخروقات لمئات الخروقات السابقة التي نفذتها قوات الاحتلال منذ بدء العمل في اتفاق وقف إطلاق النار، والذي ينص على وقف الهجمات المتبادلة، حيث أدت تلك الهجمات إلى استشهاد وإصابة مئات المواطنين.
خروقات رمضان

وفي هذا السياق، قال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الدكتور إسماعيل الثوابتة، إن الخروقات الإسرائيلية تصاعدت منذ اليوم الأول لشهر رمضان.

وأحصى الثوابتة 72 خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار خلال الأسبوع الأول لشهر رمضان، اشتملت على إطلاق نار مباشر، واستهدافات متفرقة، وتحركات عسكرية استفزازية في مناطق متعددة من القطاع.

72 خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار خلال الأسبوع الأول لشهر رمضان في مناطق متعددة من القطاع

وذكر في تصريحات نقلتها وكالة "صفا” المحلية، أن هذه الخروقات أسفرت عن ارتقاء 6 شهداء وإصابة 32 مواطناً بجراح متفاوتة، في انتهاك صريح لجوهر اتفاق التهدئة، وأكد أن استمرار هذه الاعتداءات خلال شهر رمضان "يحمل دلالات خطيرة، إذ يتزامن مع ظرف إنساني بالغ التعقيد، ويؤدي إلى تعميق معاناة السكان المدنيين الذين يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة بفعل الحرب والحصار”.

وقال إن استهداف المدنيين أو تعريضهم للخطر، تحت أي ذريعة، "يمثل خرقاً جسيماً للالتزامات القانونية الواقعة على عاتق الاحتلال باعتباره قوة قائمة بالاحتلال وفق قواعد القانون الدولي”.

كما أكد أيضا أن هذه الخروقات تشير إلى وجود عدم التزام واضح ببنود التهدئة، وتهدد "الاستقرار الهش” الذي يفترض أن يسود في هذه المرحلة الحساسة إنسانياً وميدانياً، موضحا أن 1,476 شاحنة فقط دخلت غزة منذ بدء شهر رمضان، من أصل 4,200 شاحنة يفترض دخولها، أي بنسبة التزام لا تتجاوز 35%، مشيرا إلى أن هذا الأمر يعني وجود فجوة كبيرة بين ما تم الاتفاق عليه وما يتم تنفيذه فعلياً على الأرض.

وقال "هذه النسبة المتدنية لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية المتزايدة، ولا تستجيب لحجم الدمار والاحتياجات الإغاثية والغذائية والطبية العاجلة”.

وحين تطرق إلى حركة المسافرين، قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي إنه سمح خلال الأسبوع الأول من رمضان بسفر 499 مسافرا فقط من أصل 1,400 مسافرا مدرجين ضمن الكشوفات، الأمر الذي يعكس استمرار القيود المفروضة على حرية الحركة، ويضاعف من معاناة المرضى والطلبة وأصحاب الحالات الإنسانية الملحّة.

وأنذر الثوابتة من أن هذه المعطيات تمثل مؤشرات واضحة على وجود خلل خطير في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، سواء من حيث الالتزام الميداني بوقف الخروقات النارية، أو من حيث تسهيل دخول المساعدات وحرية التنقل، محملا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه الانتهاكات، مطالبا الوسطاء والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لضمان احترام بنود الاتفاق بشكل كامل وغير انتقائي، وشدد على أهمية حماية المدنيين وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، وقال إنها "ليست مسائل خاضعة للتقدير السياسي، بل التزامات قانونية وأخلاقية واجبة النفاذ، وأي إخلال بها يفاقم الكارثة الإنسانية ويقوض فرص تثبيت التهدئة في هذه المرحلة الحساسة”.
قلق الأمم المتحدة

وفي سياق الحديث عن الوضع السيء في قطاع غزة، نتيجة سياسات الاحتلال، التقى رامز الأكبروف، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، خلال زيارته إلى قطاع غزة، بوكالات الأمم المتحدة وشركائها، وناقش معهم تحديات وصول المساعدات الإنسانية وتوزيعها.

وذكر موقع الأمم المتحدة، أن ممثلي الوكالات الدولية أعربوا عن قلقهم إزاء استمرار الحوادث الأمنية في غزة قرب ما يُسمى بـ”الخط الأصفر”، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين.

وخلال وجوده في غزة زار المسؤول الأممي رامز الأكبروف معبر رفح واطلع على عودة الناس إلى غزة.

وقالت منظمة الصحة العالمية، التي تيسر عملية سفر المرضى من المعبر، إنها تواصل دعوتها إلى إعادة تأهيل وبناء النظام الصحي في غزة، بما في ذلك السماح بدخول مزيد من الإمدادات الطبية، وترميم المرافق المتضررة، وتوسيع نطاق الخدمات الأساسية.

كما حثت المنظمة على إعادة فتح قنوات الإحالة الطبية إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وزيادة قبول الدول الأعضاء للمرضى لتلقي العلاج في الخارج وضمان عودة المرضى إلى غزة بعد إتمام علاجهم.

مواضيع قد تهمك