الشبلي يكشف تفاصيل عمل الهيئة الهاشمية لايصال المساعدات للأهل في غزة، والضفة الغربية
إعداد وتقديم - نيفين عبد الهادي
بين الإنسانية والعطاء الذي لا يتوقف، ووفاء العهد بأن يبقى الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني السند والعون للأهل في غزة، بتوجيهات جلالته تعمل الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية على مدار الساعة ودون راحة ولو لدقائق لتوفير كل ما يحتاجه الغزيون إلى جانب كل محتاج للعون والمساعدات الإنسانية، فقد وصل عمل الهيئة لـ 43 دولة.
وفي حوار خاص لبودكاست «الدستور» وينشر على منصاتها الرقمية واليوتيوب، كشف أمين عام الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية الدكتور حسين الشبلي عن تفاصيل عمل الهيئة لأكثر من عامين لإيصال المساعدات للأهل في غزة، وللضفة الغربية، إضافة لحملات عون محلية، وللاجئين والمخيمات، معلنا جاهزية أكثر من 11 ألف شاحنة بمساعدات لغزه.
الشبلي بدأ حديثه بشكر جريدة «الدستور» على الدعوة، وقال هذه المؤسسة الصحفية التي نعتز بها والتي هي بيت خبرة أساسي في الأردن، خرج منها الكثير من الإعلاميين الذين نعتز بهم على مستوى الأردن ووصلوا إلى الوطن العربي والعالمي، المؤسسة التي كان لها دور كبير في تأسيس بيوت خبرة إعلامية.
توجيهات ملكية
== الدستور: توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني، إضافة لزيارات جلالته للهيئة، وكان أحدثها في عام 2025، توجيهات جلالته لعمل الهيئة، هل يُمكن وضعنا بصورة ترجمتها على أرض الواقع، على ماذا دائماً يركز جلالته فيما يخص عمل الهيئة؟
** الشبلي: الرؤية الثابتة عند جلالة الملك عبد الله الثاني تسخير كل الإمكانيات وتحقيق الهدف الذي وضعت من أجله الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية وهو مساعدة الآخرين، وتسخير كل الإمكانيات هذا أمر كبير خاصة عندما يصدر من جلالة الملك، لكل أجهزة الدولة ومؤسساتها، بمد يد العون، هذا سر خلطة النجاح التي نتعامل فيها وهو إيماننا بترجمة رؤية ملكية موجهة إلى كافة مؤسسات الدولة، تمثلها الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية بالعمل الإغاثي، خطة عمل مرنة متوازنة تستجيب لكل الظروف ولكل معطيات الأزمات والتغيرات على الأرض، مؤمنا بأنه يجب أن نمثل الأردن بما يليق بالأردن وكرامته وعزيمته وقيمه، والحمد لله هذا ما كان.
تأكيد جلالة الملك في كل مرة أننا جاهزون، وهنا الجاهزية بدعم شخصي من جلالة الملك، والدعم الكامل بكل معضلة تواجهنا في العمل، وهذا ولله الحمد سخر العمل كثيراً لنا واستفدنا من الحضور الدولي والمكانة الدولية للأردن ولجلالة الملك التي سهلت عملية التشبيك مع المنظمات الأممية والدولية والدول الخارجية لإيمانهم بدور وعمل الأردن في خدمة القضايا الإنسانية.
جهود محلية
== الدستور: نحن اليوم نتحدث عن شهر رمضان المبارك، وبدأت الهيئة بأولى مهامها في هذا الشهر الفضيل بحملة «رمضان غير مع فعل الخير»، نريد أن نتحدث اليوم عن الهيئة محليا.
** الشبلي: الهيئة بعنوانها الأساسي وبتأسيسها هي موجهة للخارج، تمثل الأردن خارج الأردن، ولكن بحجم الأعباء التي تحملها الأردن من استقبال اللاجئين من إخواننا من الدول الشقيقة وفتح أبوابه لهم، والأردن لم يغلق بابه أو حدوده في وجه أي محتاج، لذلك أصبح حجم كبير من الأعباء ملقى على الدولة الأردنية وملقى على شعبنا وتقاسمنا مع كل إخواننا وأهلنا وناسنا من دولنا الشقيقة كل ما يمكن سواء بالعمل أو لقمة العيش، لذلك كان لا بد من توجيه جزء من اهتمام الهيئة وجزء من أعمال الهيئة إلى الداخل الأردني، وهذا ما كان، انطلقنا ببرامج ومشاريع مختلفة داخل الأردن سواء على مستوى الإغاثي المباشر الغذائي، مستوى التدخلات، على مستوى قطاع التعليم وقطاع الصحة، قطاع التأهيل والتمكين.
بدأنا في كل القطاعات التي تمكّن قطاعنا الذي نعمل فيه كمؤسسة غير حكومية وغير ربحية من مساعدة أهلنا وناسنا ضمن منظور تكاملي مع استراتيجية الدولة الأردنية، بكل مكوناتها، لذلك كان شهر رمضان هو أحد المواسم التي تعمل فيها الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية ضمن استراتيجية ثابتة وضمن خطة ثابتة وضمن تدخل موسمي لشهر رمضان.
نعتمد على قواعد بيانات أساسية تمكنا من إيصال المساعدات للمحتاجين، حاولنا استثمار قاعدة البيانات الموجودة لدى الدولة، ونكثف عملنا في شهر رمضان، بدأت حملتنا بتوزيع طرود غذائية على الجمعيات الشريكة، ونتعامل مع صندوق المعونة الوطنية من منظور وزارة التنمية الاجتماعية، ومع دائرة الشؤون الفلسطينية التي تخدم المخيمات الـ 13 الموزعة على محافظات المملكة، وأيضاً لدينا إخواننا اللاجئون من الدول الشقيقة قاعدة البيانات موجودة لدى المنظمات الأممية ووزارة الداخلية، ونتعامل معها، نتعامل من خلال الجمعيات التي تستطيع أن توصل هذه المساعدات بعدالة ومساواة وتوازن.
الهاشميون دور إنساني تاريخيا
== الدستور: جلالة الملك يوجه وسمو الأمير الحسين ولي العهد يشرف ويتابع تنفيذياً، ونذكر أن من أوائل المساعدات التي توجهت إلى غزة كانت بحضور سمو الأمير الحسين..حضور ولي العهد في عملك كم يكون له توجيهات ورؤى معينة؟
** الشبلي: عندما نتحدث عن القيم الأردنية الهاشمية نضع خطين تحت القيم الأردنية والقيم الهاشمية، الهاشميون لهم دور تاريخي بهذا الأمر، دور إنساني، أول وصف يوصف للهاشميين الإنسانية والتعامل الإنساني الذي يضفي عليهم ولله الحمد الهيبة والاحترام في كل العالم، لذلك جلالة الملك وسمو ولي العهد وجلالة الملكة كانوا على تواصل كامل وتوفير تبرعات كثيرة وتبرعات دولية كان يتم تسخيرها من قبل جلالة الملك وولي العهد وجلالة الملكة، من خلال معارفهم وأصدقائهم ومن خلال منظمات دولية وكان التوجيه دوما بعدم ذكر هذا الدور وعدم ذكر هذا التوجيه، وهذا بكل العائلة الهاشمية.
كل أصحاب السمو أيضاً لهم دور كبير، سمو الأمير الحسن بن طلال وسمو الأمير راشد الحسن رئيس مجلس الأمناء للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية الذي يتابع الأعمال أيضاً بشكل حثيث.
عون غزة
== الدستور: نريد التحدث عن الجهود الأردنية التي بذلت في غزة.
**الشبلي: نحن الآن دخلنا في العام الثالث، منذ اليوم الأول كان توجيه ملكي ورؤية واحدة بتقديم كل ما يمكن والبحث عن كل الإمكانيات لأهلنا في قطاع غزة، على هذا الأمر بدأنا مع أهلنا في قطاع غزة.
إيماننا بأن هذا واجبنا الحقيقي، إيماننا بأننا الأقرب الى أهل غزة وأن واجبهم علينا وأن ما يحتاجونه يجب علينا تأمينه، وما خرج من الأردن كبير يفوق حجمه وإمكانياته، ولكن تجاوز الأردن هذا الموضوع فلا يوجد منزل في الأردن إلا وقدّم، ولا مواطن إلا وقدّم ولا مؤسسة في الأردن إلا وقدمت، فكنا جميعاً خلف توجهات القيادة، بأداء واجبنا للغزيين الذين أدركوا من اليوم الأول بأن لهم سند حقيقي، ونحن مستمرون في كل المجالات، على الرغم من صعوبات ومعيقات تظهر بشكل يومي وتمنعك من العمل بكل الطرق، ولكن هناك إصرار وإيمان بعمل وواجب ديني وأخلاقي وإنساني يدفعك يومياً للتغلب عليها.
التغلّب على التحديات
==الدستور: كيف تتغلب الهيئة في غزة، على العقبات والتحديات؟.
** الشبلي: الخيارات الأردنية التي كان ينتهجها الأردن بالعمل الإغاثي، بدأنا العمل من خلال العريش والذي كان هو المدخل الوحيد للإدخال لقطاع غزة، آمنا بأنه يجب أن يكون هناك حلول أخرى، فكان هناك ضغط سياسي وتوجه أردني بأنه يجب أن يكون ممر إغاثي أردني من الأردن لغزة، ومن الأردن لغزة بالمعنى الأردني هو قريب وممكن، ولكن بالمعنى الجغرافي عند المنظور الدولي فبيننا وبينهم دولة احتلال، وبيننا وبينهم حدود جغرافية ونقاط تفتيش، ولكن بالمعنى الإنساني والوجداني والأردني بأن غزة قريبة، وكان هذا العمل، لذلك ولله الحمد أوجد الأردن بديلا مباشرا بأن يكون الممر إغاثيا أردنيا واعتمد رسميا وأممياً ودولياً بأن يكون هذا الممر اغاثيا.
ايضا عندما حاولوا تعطيل الممر الاغاثي الأردني لجأنا إلى حلول أخرى فكانت هناك عمليات إنزالات جوية، وحتى عندما حاولوا في عمليات الإنزالات الجوية، كان هناك تعاون وتشاركية مع دول كي تكون المسؤولية دوليه وايمان دولي بضرورة تنفيذ هذه العمليات، وعندما منع المستشفى الميداني في شمال قطاع غزه تم انشاء مستشفى ميداني آخر، وعندما حاولوا منع حالات ووضع صعوبات لعمليات الولادة داخل القطاع قمنا بتجهيز مستشفى ميداني كامل مختص بالنسائية والتوليد، ضيقوا على إدخال المساعدات قمنا بعمل مساعدات من داخل القطاع، ضيقوا على تكية واحدة قمنا بعمل عشرات التكايا، ضيقوا على المخابز الآن لدينا عدة مخابز تقوم بالعمل في كل القطاع، ادخلنا مساعدات الى القطاع الصحي والتعليمي والإغاثي، ولدينا فرق تعمل على الأرض في قطاع غزة كشركاء.
جهود بالضفة الغربية
==الدستور»: هل يمكن وضعنا بصورة جهودكم في الضفة الغربية؟.
**الشبلي: نحن نؤمن تماما وندرك ما يحاك وما يرسم لأهلنا في الضفة الغربية وبفلسطين كقضية بشكل عام، وأهلنا في الضفة وأهلنا في غزة، لذلك ولله الحمد كان جزء من عملنا موجه للضفة الغربية في المجالات الصحية وغيرها وتسهيل دخول كافة المواد التجارية الى داخل قطاع غزة، وأي عمل اغاثي كنا مصرين على ألا يؤثر على أهلنا في الضفة الغربية، ونعلم الآن حالة التضييق التي يعيشها أهلنا في الضفة الغربية، ولذلك التشاركية مستمرة بيننا وبين كل المؤسسات في الضفة الغربية لتأمين كل ما يمكن ونستطيع القيام به خلال الفترة القادمة.
عمل بأكثر 43 دولة
== الدستور: تعاملتم مع أكثر من أزمة عربية ودولية، فكم دولة وصلتها الهيئة إذا تحدثنا عن عام 2025؟.
** الشبلي: عملنا تجاوز 43 دولة حول العالم، ولكن هناك دول شقيقة يتكرر العمل فيها حيث لا تمر سنة إلا وتعاني من صعوبات داخلية تتطلب تقديم المساعدة، لذلك ولله الحمد الأردن كان حاضرا للأهل وتقديم المساعدات لهم بكل ما أمكن، تنسيقنا واستمرارية عملنا منوطة بإصرار والشعور بأن استقرار دولنا الشقيقة هو جزء من استقرار الأردن.
المرحلة الثانية من اتفاق غزة
== الدستور: مع بدء المرحلة الثانية لاتفاق غزة، في حال طلب من الهيئة أن تتوجه بقوافل مساعدات فورية لغزة، ما مدى استعداد الهيئة لهذا الأمر؟
** الشبلي: الهيئة ولله الحمد جاهزة بشيء يليق بحجم الاستعداد، لدينا ما يزيد على 11 ألف شاحنة مجهزة بمواد غذائية وإغاثيه وصحية، المواد الآن موجودة في مستودعاتنا، وأمور قيد الشراء نستطيع أن نحرك لقطاع غزة ما يزيد على 11 ألف شاحنه الآن.
== الدستور: هل هناك إجراءات خاصة بغزة في رمضان؟
** الشبلي: بالتأكيد، ونعمل على تنفيذ أعمال رمضانية، بتنظيم إفطارات جماعية، وطرود غذائية بكميات كبيرة، نوعية الموائد الرمضانية بإذن الله ستكون مناسبة وبشكل أفضل وبكل ما يتوفر من داخل القطاع، سنحاول تكثيف كل جهدنا خلال شهر رمضان بحيث نحاول أن نصل إلى كل غزي محتاج. ــ الدستور