الأخبار

صالح الراشد :التعمري مبدع فنان.. والذهب لا يصدأ يا حبيب

صالح الراشد :التعمري مبدع فنان.. والذهب لا يصدأ يا حبيب
أخبارنا :   صالح الراشد

حبيب بييه مدرب سنغالي تولى قبل عام تدريب فريق رين الفرنسي ومعه احتل الفريق المركز الثاني عشر، وفي هذا الموسم تقدم رين صوب المركز السادس بعد نهاية الجولة العشرين وبفارق كبير عن باريس سان جيرمان المتصدر، وغادر بطولة كأس فرنسا من دور ال16 بخسارة كبيرة أمام مرسيليا وبثلاثية نظيفة، مما جعل المدرب يستعبد شريط الذكريات حين تم تعيينه حلفاً للمدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي الذي أقيل من تدريب رين بعد الخسارة في 7 من 10 مباريات.

وللهروب من المسؤولية وعدم امتلاكه الحلول ولا القدرات للاستفادة من المهارات الفردية لكل لاعب ودمجها لتقديم صورة خاصة بفريق رين، قرر حبيب مهاجمة اللاعبين للنجاة بنفسه من غضب إدارة النادي وللإثبات للجميع بأنه بريء من الخسارة ولا يتحمل وزرها وأنه يجب أن يبقى مع الفريق، وأن اللاعبين هم السبب الوحيد لهذه الخسارة وتوقف مسيرة الفريق في بطولة كأس فرنسا..

وكعادة هذه النوعية من المدربين الذي يهربون من تحمل المسؤولية لم يجد أفضل من انتقاد نجم الفريق الأول موسى التعمري للنجاة بنفسه، وانتقد طريقته في اللعب وبطريقة قاسية وقال له بين شوطي اللقاء وأمام اللاعبين : "أنت لست لاعباً جيداً، كل ما تفعله هو الركض"، وهذا يعني ان المدرب لم يدرك قوة التعمري في صناعة الفارق وهو ما فعله النجم الأردني في عديد المباريات، وحظي حينها بإشادة نفس المدرب الذي صنفه كأحد أفضل اللاعبين قبل شهر واحد.

وربما غاب عن المدرب ان الفريق خاسر بالثلاث وهذه ليست مسؤولية التعمري لوحدة، بل ان الخسارة إثبات ان الخطط التي وضعها المدرب ضعيفة ولم تساهم في الارتقاء بالمستوى الشمولي للفريق، وهو ما يؤكد ان المدرب أقل بكثير من تدريب الفريق فنياً وفكرياً وإنسانياً، فقد كان الأحرى بالمدرب إذا وجد أن مستوى التعمري قد هبط في لقاء "حسب اعتقاده" أن يستبدله ولا يوجه له كلام جارح، وان يتحدث مع اللاعب في غرفة مغلقة وليس بين اللاعبين، وهذا مؤشر على عصبية غير مبررة لمدرب في احد البطولات الخمس الكبرى.

وقد تدلل تصرفات المدرب على أنه قد يكون متضايق من العروض التي تلقاها التعمري ويريد أن يثبت لبقية اللاعبين أنه الساحر القادر على فعل كل شيء وأنه لا يوجد لديه لاعب مميز، وهذه عقدة جديدة اسمها عقدة المدرب والنجم وتضاف لعقدة النجم والإداري، وهو ما يستوجب ان يعتذر المدرب عن كلماته الجارحة والتي تسببت في إحداث فوضي في الفريق وعدم ثقة اللاعبين بالمدرب.

ما قام به المدرب حبيب بييه لم ولن يُنقص من قيمة التعمري كأيقونة فنية وكنجم مبدع متألق في الملاعب الفرنسية والعالمية، ولن يجعل الاندية الأخرى تتراجع عن التعاقد معه مما يؤكد أن ابداعات التعمري مستمرة أينما ذهب كون الذهب لا يصدأ، وسيكون له شأن كبير في بطولة كأس العالم القادمة التي أبدع بقيادة المنتخب الأردني في تصفياتها، فيما سقوط المدرب لن يتوقف كونه يفتقد للحكمة والثقة والقدرة على صناعة الفريق وإيجاد الحلول ليكون هو الخاسر في نهاية المطاف.

مواضيع قد تهمك