د. محمد كامل القرعان : سيادة
في ظل ما تشهده المنطقة من توتر متصاعد، ومع انتشار شائعات مقصودة وممنهجة، يضع الأردن النقاط على الحروف بوضوح لا يقبل الجدل.
الأردن دولة ذات سيادة كاملة، قرارها وطني مستقل، ولن تسمح لأي جهة، كائنة من كانت، باستخدام أراضيها أو أجوائها أو مقدراتها العسكرية كمنصة لحروب الآخرين أو ساحة لتصفية صراعات إقليمية. كل ما يُروّج خلاف ذلك هو تضليل مرفوض ومحاولة مكشوفة لزعزعة الثقة وبث القلق بين المواطنين.
الأردن يؤكد بشكل قاطع وحاسم أنه لن يكون منطلقًا، ولا ممرًا، ولا ساحة لأي عمل عسكري ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو أي دولة أخرى. هذا موقف دولة تعرف مصالحها، وتحمي أمنها، وترفض الانجرار خلف أجندات خارجية لا تخدم سوى إشعال المنطقة ودفعها نحو الفوضى.
وفي هذا السياق، ينفي الأردن نفيًا مطلقًا لا لبس فيه ما يُثار حول تمركز قوات أو معدات أو طائرات عسكرية على أراضيه لغايات هجومية. هذه الادعاءات باطلة، ولا تستند إلى أي حقيقة، وتُعد جزءًا من حملات تشويه متعمدة تستهدف الموقف الأردني المعروف بثباته ووضوحه.
السياسة الأردنية قائمة على مبدأ لا يتغير: حماية الأمن الوطني أولًا، ورفض منطق الحروب ثانيًا، وعدم السماح بتحويل الأردن إلى طرف في صراعات لا ناقة له فيها ولا جمل. الأردن لا يساوم على سيادته، ولا يقبل الوصاية، ولا يتخذ قراراته تحت الضغط أو التهديد.
إن الأردن، دولةً وشعبًا، سيبقى صاحب قرار حر، عصيًّا على الابتزاز، وحاسمًا في الدفاع عن أمنه واستقراره. السيادة الأردنية خط أحمر، وأمن المواطنين ليس موضع نقاش أو مساومة. ــ الراي