مخرجة "جوازة ولا جنازة": التوازن بين الرومانسية والكوميديا بدأ منذ الكتابة
المخرجة الفلسطينية أميرة دياب تنتمي إلى جيل من صناع السينما تشكل وعيهم الفني عند تقاطع ثقافات متعددة، مما منح أعمالهم حساسية خاصة تجاه الصورة والحكاية والإنسان.
نشأت دياب على مشاهدة السينما المصرية، وارتبطت بها مبكراً كأداة للتعبير عن المجتمع وتحولاته، قبل أن تخوض تجارب عملية في الإنتاج والكتابة، وتشارك في أعمال سينمائية عربية ودولية.
المخرجة أميرة دياب
هذا المسار المتنوع منحها رؤية شاملة لصناعة الفيلم، تتجاوز الشكل الجمالي لتشمل فهماً عميقاً للشخصيات، وإدارة الممثلين، وبناء العوالم الدرامية.
وفي فيلمها الروائي الطويل الأول "جوازة ولا جنازة"، تقدم دياب تجربة تحمل بصمتها، تمزج بين الرومانسية والكوميديا الاجتماعية في حكاية إنسانية تتناول التناقضات الطبقية واختلاف الأجيال، معتمدة على بساطة السرد وثراء التفاصيل.
يأتي الفيلم كتتويج لرحلة تحضير طويلة، ومحاولة واعية لتقديم عمل مصري الهوية، يستفيد من خبراتها السابقة، ويؤكد حضورها كمخرجة ذات رؤية واضحة وحس بصري وإنساني متماسك.
وفي حوار مع "العربية.نت"، و"الحدث.نت" تحدثت دياب عن تفاصيل الفيلم، بدايته، وكواليس تصويره. وصرحت المخرجة أميرة دياب أن علاقتها بالسينما المصرية بدأت منذ نشأتها، حيث تربت على مشاهدة أفلامها، مما خلق لديها ارتباطاً خاصاً بها.
المخرجة أميرة دياب
وأشارت إلى أنها بدأت مشروع الفيلم بكتابة معالجة درامية، ثم اتجهت إلى تمصير العمل بالكامل بعد نقاش مع شركة الإنتاج، معربة عن فخرها بأن يكون "جوازة ولا جنازة" أول أفلامها الروائية الطويلة، ومن خلال صناعة سينمائية مصرية خالصة.
وأوضحت دياب أنها أقامت في مصر لمدة عام ونصف قبل التنفيذ لدراسة المفردات واللهجة وطبيعة المجتمع. تعاونت خلال هذه المرحلة مع الكاتبة دينا ماهر في كتابة السيناريو، مؤكدة أن التوازن بين الرومانسية والكوميديا كان حاضراً منذ مرحلة الكتابة الأولى.
ذكرت أن اختيار اسم الفيلم جاء بعد مناقشات متعددة مع شركة الإنتاج، كما عبّرت عن إعجابها بالتناقضات البصرية التي يقدمها العمل، سواء بين الصحراء وأجواء الزفاف، أو بين العائلتين واختلاف خلفياتهما الاجتماعية.
وأكدت دياب حرصها على دراسة الأجيال المختلفة التي يتناولها الفيلم، مشيرة إلى أن التنظيم يمثل الفارق الأساسي في الإنتاج الخارجي، بينما تتميز مصر بروح خاصة تنعكس على طبيعة العمل الفني. كما تطرقت إلى تعاونها مع الملحن التونسي سيف الدين هلال، موضحة أنه قدم موسيقى تحمل روحاً مصرية تتماشى مع أجواء الفيلم.