شخصيات لبنانية : الملك لم يترك لبنان وحده بأي أزمة
كتبت: نيفين عبد الهادي
مواقف الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني تجاه الأشقاء في لبنان، ثابتة ومتجذّرة، بتأكيدات لم ولن تتوقف على دعم الأردن للبنان وأمنه واستقراره وسيادته وللجهود الكبيرة التي تبذل لبناء مؤسساته . وتتجدد هذه الثوابت باستمرار بحرص أردني أن يبقى الشقيق الذي يدعم أشقاءه بوفاء لعهد مستمر، فدعم لبنان ثابت أردني، بتوجيه دائم من جلالة الملك عبدالله الثاني.
رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان في لبنان، زيارة هامة ترأس خلالها اجتماع اللَّجنة العُليا الأردنيَّة - اللُّبنانيَّة المشتركة في دورتها الثَّامنة، مع نظيره اللبناني الدكتور نوَّاف سلام . وقد حملت الزيارة تفاصيل غاية في الأهمية بتجديد التأكيد على المواقف الأردنية الداعمة للبنان واستعراض العلاقات الأخوية الوطيدة معه وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات، وبأبعاد سياسية متعددة إذ تم التأكيد على الموقف المشترك بين البلدين الشقيقين حيال القضية الفلسطينية وضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، واستعادة الحقوق العادلة والمشروعة للفلسطينيين وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية وفق حل الدولتين، وعلى أمن سوريا واستقرارها، وغيرها من القضايا الهامة التي وضعت على طاولة المباحثات الأردنية اللبنانية.
ونقل رئيس الوزراء تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني إلى رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، خلال ذات الزيارة، بتأكيدات على الاستمرار في دعم لبنان، وسبل دعم العلاقات الثنائية، والتنسيق بشأن قضايا المرحلة، لتشكّل الزيارة حدثا ثنائيا أردنيا لبنانيا غاية في الأهمية، وحدثا عربيا وإقليميا هاما وحتى دوليا، نشرت تفاصيله وسائل إعلام عربية ودولية باهتمام بالغ.
وخلال زيارة الدكتور حسّان، شهد ونظيره اللُّبناني توقيع 21 اتفاقيَّة للتَّعاون بين البلدين شملت مختلف مجالات التَّعاون من الطَّاقة، والرَّبط الكهربائي، والصِّناعة، والتَّبادل التِّجاري، والاستثمار، والسِّياحة، والنَّقل، بالإضافة إلى العديد من القطاعات الخدميَّة، وذلك عقب ترؤُّسهما لاجتماع اللَّجنة العُليا الأردنيَّة - اللُّبنانيَّة المشتركة في دورتها الثَّامنة، الذي عُقد في بيروت نهاية الأسبوع الماضي، في إنجاز اقتصادي وخدماتي ثنائي هام، يضاف إلى حزمة ما تحقق من إنجازات هامة خلال زيارة رئيس الوزراء إلى لبنان، لتكون زيارة هامة بمضامين هامة على المستوى الثنائي، وقضايا المرحلة.
وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» أكدت شخصيات لبنانية على أهمية الزيارة، وأهمية عقد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة في دورتها الثامنة، في هذا التوقيت الدقيق، بتأكيدات على ضرورة التنسيق وتعزيز العلاقات الثنائية، وضرورة الاستمرارية بأوجه التعاون وتوسيع مجالاتها وديمومتها، وهو ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماعات.
ولفت المتحدثون إلى أهمية لقاء رئيس الجمهورية برئيس الوزراء الأردني، وما حمله من مضامين هامة جدا لجهة تعزيز التعاون المشترك، علاوة على تجديد التأكيدات الأردنية الداعمة للبنان بكافة قضاياه، كما هي المملكة الأردنية الهاشمية دوما الداعم القوي للبنان، والسند بمواقف متعددة ومتجذرة تاريخيا.
واعتبر متحدثو «الدستور» من لبنان الشقيق أن الأردن مرة جديدة يثبت حضوره الفاعل والأخوي في مساعدة لبنان على تخطي أزماته، وقد شكّلت زيارة رئيس الوزراء الأردني لبيروت خطوة إضافية متقدمة في تثبيت العلاقات الثنائية التاريخية، في حين رأى المتحدثون أن توقيع 21 اتفاقية في مجالات متنوعة بين البلدين يؤكد مدى عمق الروابط السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنيّة بين البلدين الشقيقين.
وقال المتحدثون «فعلاً، إن حرص المملكة الأردنية الهاشمية على الوقوف إلى جانب لبنان هو تأكيد على عمق المحبة التي يكنها جلالة الملك عبد الله الثاني للبنان وشعبه، وتثبيت للنهج الإيجابي التاريخي بين بيروت وعمّان».
بشارة خير الله
مستشار رئيس الجمهورية اللبنانية السابق بشارة خير الله قال المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية اللبنانية في مركب واحد تجمعهما أواصر أخوّة ومحبة عظيمة.
وأضاف خير الله نشعر بالاعتزاز لناحية عمق الصداقة اللبنانية الأردنية البعيدة كل البعد عن المصالح الآنية، وجاءت زيارة رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسّان لبيروت لتعزز أوجه التعاون، وتجديد التأكيد على حرص البلدين الشقيقين على إنهاء الحرب في غزة والتوصل إلى وقف دائم للأعمال الحربية الاسرائيلية انطلاقًا من حل الدولتين.
ولفت خير الله إلى أن مواقف جلالة الملك عبد الله الثاني هامة تجعله الأقدر على إيصال المواقف العربية للعالم، مشددا على أهمية المواقف الأردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في لبنان فلم يترك جلالته لبنان وحده بأي أزمة أو حرب، وطالما كان سبّاقا في التوجيه بإرسال مساعدات للبنان، علاوة على مواقفه الهامة جدا على المستوى السياسي.
وشدد خير الله على أن الأردن طالما كان للبنان سندا، وتاريخيا العلاقات الأردنية لبنانية عميقة وقوية، وراسخة، تزداد متانة وقوة يوما بعد يوم وتزداد أخوّة مع كل تحدّ يواجه لبنان، حيث نرى الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني أول من يصطف نُصرة لهم، وهو ما جدده وأكده رئيس الوزراء الدكتور حسّان في بيروت.
إلياس الزغبي
بدوره، قال المحلل السياسي إلياس الزغبي مرة جديدة تثبت المملكة الأردنية الهاشمية حضورها الفاعل والأخوي في مساعدة لبنان على تخطي أزماته، وقد شكّلت زيارة رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسّان لبيروت خطوة إضافية متقدمة في تثبيت العلاقات الثنائية التاريخية.
وأضاف الزغبي جاء توقيع 21 اتفاقية في مجالات متنوعة بين البلدين ليؤكد مدى عمق الروابط السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنيّة بين البلدين الشقيقين.
وهذه الروابط المتينة وفق الزغبي تقدّم نموذجاً حيوياً ناجحاً لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الدول العربية، حيث تنتفي الخلافات وتسقط الحساسيات، وتحل محلها الثقة الراسخة، ويقوم التعاون البنّاء لخير الوطن العربي.
وقال الزغبي «فعلاً، إن حرص المملكة الأردنية الهاشمية على الوقوف إلى جانب لبنان هو تأكيد على عمق المحبة التي يكنها جلالة الملك عبد الله الثاني للبنان وشعبه، وتثبيت للنهج الإيجابي التاريخي بين بيروت وعمّان».
الدكتور عبدالملك سكرية
المحلل السياسي الدكتور عبد الملك سكرية أكد على أن الأردن بقيادة جلالة
الملك عبدالله الثاني الدولة العربية الأقدر على دور محوري تجاه قضايا
المرحلة، والوقوف مع لبنان، لما يتمتع به من احترام وتقدير وثقة، مشيرا إلى
أن مواقفه الداعمة للبنان رئيسية ومركزية ولها الأثر الكبير لبنانيا. وبين
سكرية أن الأردن قدّم جهودا إنسانية هامة لدعم لبنان ووفّر الكثير من
المساعدات التي ساهمت في مد العون والمساعدة للبنان، لتأتي زيارة رئيس
الوزراء الأردني مكمّلة لهذه الجهود، وتعزز من عمق العلاقات الثنائية، وهو
ما حدث في التنسيق بين البلدين الشقيقين، وتوقيع 21 اتفاقية حول مختلف
المجالات، مبينا أن لبنان اليوم يقدّر عاليا الجهود الداعمة لمواقفه،
والأردن قدّم ويقدّم للبنان الكثير مواقف ومساعدات نشكره عليها.
ــ الدستور