الأخبار

"ميكرون" تحذر: أزمة نقص الذاكرة مستمرة حتى 2028

ميكرون تحذر: أزمة نقص الذاكرة مستمرة حتى 2028
أخبارنا :  

حذرت شركة ميكرون الأميركية من أن أزمة نقص الذاكرة التي تضرب قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية لن تنتهي قريبًا، مرجحة استمرارها حتى عام 2028، في ظل الطلب المتزايد من شركات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات العملاقة.

وبحسب الشركة، فإن الارتفاع الحاد في طلب عملاء المؤسسات لبناء مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي دفع مصنعي الذاكرة إلى توجيه الجزء الأكبر من الإنتاج لهذا القطاع، ما انعكس مباشرة على سوق المستهلكين.
ارتفاع الأسعار وتأثير واسع

وأدى هذا الوضع إلى ارتفاع أسعار الذاكرة أو تقليص سعاتها في أجهزة مثل الحواسيب الشخصية والهواتف الذكية، وسط تحذيرات من أن يمتد التأثير قريبًا إلى أجهزة التلفزيون، والأجهزة اللوحية، والساعات الذكية، وكل منتج يعتمد على ذاكرة RAM، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".

وقال كريستوفر مور، نائب رئيس التسويق لوحدة الأعمال المحمولة وأجهزة المستخدمين في "ميكرون"، في مقابلة حصرية مع موقع "Wccftech"، إن الضغوط الحالية على سلاسل التوريد قد لا تنحسر قبل 2028، رغم خطط التوسع الكبيرة التي تنفذها الشركة.
انسحاب من السوق الاستهلاكية يثير الجدل

وفي ديسمبر 2025، أثارت "ميكرون" جدلًا واسعًا بعد إغلاق علامتها التجارية الاستهلاكية Crucial المتخصصة في ذواكر RAM وأقراص SSD، في خطوة فسرها كثيرون على أنها تحول استراتيجي واضح نحو سوق المؤسسات والذكاء الاصطناعي على حساب المستهلكين.

لكن الشركة سارعت إلى التوضيح أن جزءًا كبيرًا من حصتها السوقية لا يزال يأتي من تزويد شركات تصنيع الأجهزة (OEM) بوحدات LPDDR5، التي تُستخدم مباشرة في أجهزة شركات مثل "ديل" و"أسوس".

وأوضح مور أن "ميكرون" لا تزال على تواصل مع "جميع مصنعي الحواسيب تقريبًا"، معتبرًا أن نموذج التوريد عبر الشركات المصنعة يمنحها سيطرة كبيرة على سلسلة الإمداد الاستهلاكية.
الذكاء الاصطناعي يغير قواعد السوق

وأشار المسؤول التنفيذي إلى أن الطلب المتزايد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي رفع إجمالي السوق القابل للاستهداف (TAM) لذاكرة DRAM إلى نحو 40%، مقارنة بنسبة تراوحت بين 30 و35% سابقًا، لافتًا إلى أن 50 إلى 60% من السوق بات يحتاج إلى سعات ذاكرة أكبر من أي وقت مضى.

ورغم هذا التحول، تؤكد "ميكرون" أنها لم تتخل عن المستهلكين، لكنها باتت تتعامل مع السوق وفق شروط جديدة، تفرضها الطفرة غير المسبوقة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتعمل الشركة حاليًا مع مصنعي الحواسيب والهواتف على تقليص تنوع خيارات الذاكرة، لأن تعدد السعات يؤثر سلبًا على كفاءة الإنتاج.
غير أن هذا الحل، بحسب "ميكرون" لا يتجاوز كونه إجراءً مؤقتًا لتخفيف الضغط.

ورغم خطط التوسع الضخمة في مصانع "ميكرون"، فإن الشركة تقر بأن أي انفراج حقيقي في أزمة الذاكرة لن يحدث قبل 2028.

وبالنسبة للمستهلكين، يعني ذلك أمرًا واحدًا: أسعار أعلى أو مواصفات أقل خلال السنوات القليلة المقبلة، في وقت يواصل فيه الذكاء الاصطناعي إعادة تشكيل سوق التكنولوجيا من جذوره.

مواضيع قد تهمك