الأخبار

انطلاق المؤتمر العربي السادس للمياه والدورة 16 للمجلس الوزاري العربي للمياه

انطلاق المؤتمر العربي السادس للمياه والدورة 16 للمجلس الوزاري العربي للمياه
أخبارنا :  

انطلقت في منطقة البحر الميت اليوم الأربعاء، أعمال المؤتمر العربي السادس للمياه تحت شعار "الحوكمة نحو تحقيق التنمية المستدامة في المياه"، بهدف تبادل الخبرات والابتكارات في مجال إدارة المياه.

ويناقش المؤتمر الذي يستمر يومين، بمشاركة وزراء مياه عرب، وممثلين عن وزارات في بعض الدول، وصناع قرار ومتخصصين من مختلف الدول العربية والعالمية، أبرز القضايا والتحديات المتعلقة بالمياه في المنطقة، كما يتناول استعراض الحلول والتقنيات الحديثة لتحقيق استدامة الموارد المائية.

وأكد وزير المياه والري المهندس رائد أبو السعود خلال افتتاحه أعمال المؤتمر مندوبًا عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، أن الأردن حقق نجاحات ملموسة في تطوير نماذج ومبادرات ريادية من خلال شراكة المجتمع المحلي والقطاع الخاص لتحسين إدارة المياه، وخفض نسبة الفاقد، وتوسيع استخدام المياه المعالجة كمصدر مستدام.

وقال، إن الأردن يسرع الخطى لإنجاز مشروع استراتيجي وطني لتحلية مياه البحر الأحمر (مشروع الناقل الوطني)، بهدف تأمين الاحتياجات المائية ورفع كفاءة استخدام مياه الري وتعزيز الوعي المائي على مختلف المستويات.

وأشار أبو السعود إلى التحديات التي تواجه الواقع المائي العربي، حيث تعتمد المنطقة بشكل كبير على مصادر مائية تنبع بنسبة 60 بالمئة من خارج حدودها، إضافة إلى ما تشهده المنطقة العربية من احتباس حراري وتفاقم مشكلة الشح المائي واستنزاف الموارد المائية والصراعات الإقليمية وأثرها على موجات اللجوء، مؤكدا أن دراسات الأمم المتحدة بينت أن 12 دولة عربية دون خط الفقر المائي الحاد البالغ 500 متر مكعب بالعام حسب تصنيف منظمة الصحة العالمية.

وأوضح أن المصادر المائية القادمة من خارج الحدود لبعض البلدان العربية مهددة بسبب إجراءات تتخذها دول المصدر، داعيا إلى تكاتف الجهود لإيجاد الحلول وتنفيذ مبادرات مائية عربية مشتركة وزيادة الوعي بأهمية المحافظة على المياه، وتعزيز الحاكمية الرشيدة، وتوسيع دور مؤسسات البحث العلمي العربية، والاستفادة من الطاقة المتجددة في مشاريع تحلية المياه، وتوسيع استخدام الموارد المحلية في تنقية مياه الشرب، وزيادة برامج الحصاد المائي وتحقيق التكامل بين الأمن الغذائي والمائي والبيئي والتوسع باستخدام الموارد المائية غير التقليدية، وبناء استراتيجية مشتركة لضمان الأمن المائي العربي.

https://petra.gov.jo/upload/Files/8f1f68e9-0ec8-49c5-bc1c-3c6df5b7989d.jpeg

وشدد وزير المياه على أهمية إيجاد سياسات فاعلة تحقق نهج إدارة متكاملة للموارد المائية العربية ليشمل تنسيق الجهود العربية على نحو مستدام في إدارة موارد المياه السطحية والأحواض المائية المشتركة، وتعزيز رقمنة المؤسسات المائية، وإيجاد ممارسات إدارية صحيحة ومستدامة لموارد المياه، لتعزيز دور المواطن في حماية المقدرات المائية ووقف الاستخدامات غير المشروعة وترسيخ مساهمته الايجابية في الوفاء بالالتزامات المترتبة عليه ليكون رديفا أساسيا في إنجاح السياسات المائية الوطنية، وتحقيق التكامل بين الغذاء والمياه والطاقة والبيئة وزيادة الاعتماد على المصادر غير التقليدية وإعادة استخدام المياه المعالجة.

وبين أن وضع أهداف تناسب مشاكل المنطقة مثل ربط قضايا المياه بالأمن والسلم الإقليمي، ووضع خطط كفؤة في إدارة الطلب على المياه، وتعزيز دور القطاع الخاص وإشراك المنظمات المحلية والدولية المعنية في إيجاد حالة وعي بأهمية دور الافراد والمجتمعات في ادارة موارد المياه والطاقة، ودعم البحث العلمي لدراسة الواقع المائي العربي وتقلبات المناخ وتكنولوجيا التحلية وغيرها يعد أولوية مهمة.

وأكد أهمية الخروج بتوصيات قابلة للتطبيق ووضع الأطر اللازمة لإخراجها الى حيز الوجود من خلال برامج عملية، وربط المخرجات بالمتطلبات الوطنية العربية ضمن برامج ومشاريع واقعية فاعلة.

ودعا ابو السعود الوزراء العرب إلى مزيد من التعاون الإقليمي العربي العربي من خلال تعزيز إدارة المياه فيما يتعلق بالشفافية والمساءلة والتماسك والتكامل وترسيخ سيادة القانون بأبعادها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والسياسية.

من جهته، أكد الأمين العام المساعد رئيس الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، أهمية تعزيز التعاون بين جميع دول المجلس؛ لتحقيق الأمن المائي العربي، والحفاظ على الحقوق المائية العربية، إلى جانب تعزيز سياسات التكيّف والحد من أخطار الكوارث المائية، وتقوية جهود الابتكار في مجال تقنيات المياه والاستدامة، مع ضرورة توحيد الجهود بشان ما تشهده غزة والاراضي الفلسطينية ولبنان.

كما دعا الى ضمان استدامة الموارد المائية، منوّهًا بدور وزراء المياه العرب الفاعل في الاجتماعات المشتركة وتفعيل الحلول العابرة للقطاعات، في ظل تنامي الوعي بأهمية الترابط بين أمن المياه والغذاء وعلاقتهما بأمن الطاقة.

ويشهد المؤتمر تنظيم العديد من الجلسات العامة، وجلسات النقاش، والجلسات العلمية، والاجتماعات الرسمية والمعرض العربي للمياه، بالإضافة للعديد من فرص التواصل بين الحاضرين.

وتزامن انطلاق المؤتمر العربي السادس للمياه مع افتتاح أعمال الدورة السادسة عشرة للمجلس الوزاري العربي للمياه، بمشاركة وزراء المياه والموارد المائية في الدول العربية وعدد من المنظمات الإقليمية والدولية الشريكة؛ لمناقشة تحديات تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة في المنطقة العربية، إلى جانب تعزيز ودعم التعاون العربي في استغلال الموارد المائية المشتركة.

وقال رئيس المجلس، وزير المياه والري المهندس رائد أبو السعود، خلال افتتاحه أعمال الدورة، إن انعقاد المجلس الوزاري العربي للمياه في هذا التوقيت يؤكد الالتزام المشترك بتوحيد الجهود لمواجهة التحديات المائية المتزايدة في المنطقة، وتعزيز التعاون لتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.

وشكر أبو السعود الأمانة العامة للمجلس والمملكة العربية السعودية على رئاستها للدورة السابقة وجهودها في تعزيز التعاون العربي في مجالات المياه المختلفة.

وقال، إن الأردن يلتزم بالعمل لتعزيز التكامل الإقليمي، وتطوير الحلول المبتكرة، وتنفيذ السياسات التي تضمن الاستدامة في إدارة الموارد المائية، وتقديم رؤى طموحة ومبادرات نوعية ساهمت في تعزيز العمل العربي المشترك.

بدوره، أشاد الأمين العام المساعد، رئيس الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، الدكتور علي المالكي، بجهود الأردن في التنظيم والاستضافة، وتعزيز التعاون لتحقيق الأمن المائي العربي والحفاظ على الحقوق المائية العربية، إلى جانب تعزيز سياسات التكيّف والحد من أخطار الكوارث المائية، وتقوية جهود الابتكار في مجال تقنيات المياه والاستدامة، داعياً الى تبنّي الحكومات نهجًا جديدًا لترشيد استهلاك المياه، والحد من التلوث، وضمان استدامة الموارد المائية.

وأشار إلى أن تزامن انعقاد الدورة السادسة عشرة للمجلس مع المؤتمر العربي السادس للمياه يشكل فرصة سانحة لمناقشة جميع القضايا المطروحة، وبما يساعد المنطقة العربية على توطين التكنولوجيا، والانتقال إلى مرحلة إنتاج تكنولوجيا المياه على المستوى العربي من خلال مشروعات تعاون إقليمية، خاصة في القطاعات الاستراتيجية مثل: التحلية، والاستخدام المستدام للمياه الجوفية، ومعالجة مياه الصرف الصحي والزراعي، إلى جانب جميع استخدامات المياه غير التقليدية.

بدورهم، تحدث المشاركون عن الواقع المائي والتحديات التي تواجه المنطقة، وآثار التغيرات المناخية، والعدوان الإسرائيلي على لبنان وقطاع غزة والضفة الغربية، وجهود الدول في مواجهتها والحد من استهداف مصادر المياه في لبنان بهدف الضغط على المواطنين لمغادرة مناطقهم.

وأكدوا أهمية دعم المبادرات لتعزيز الابتكار ومواجهة الإجهاد المائي، مثل مبادرة محمد بن زايد الهادفة إلى إيجاد حلول لمشكلة نقص المياه، ووضع أسس مائية عربية مشتركة، وتفعيل استراتيجية المياه العربية.

وأعرب المشاركون عن شكرهم للأردن على تنظيمه واستضافته للمؤتمر، والدورة السادسة عشرة للمجلس التي يترأسها الأردن. ويُعد هذا التزامن فرصة سانحة لمناقشة جميع القضايا المطروحة، واتخاذ توصيات محددة حيالها من خلال تكليفات بإعداد دراسات تطبيقية إقليمية وصياغة مشاريع.

ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على أهمية الحوكمة في قطاع المياه كعامل رئيسي لتحقيق استدامة الموارد المائية، وضمان التوازن بين تلبية احتياجات السكان من المياه والحفاظ على الموارد للأجيال القادمة إضافة الى مناقشة تحديات المياه في العالم العربي، بما في ذلك ندرة الموارد المائية، وتأثيرات تغير المناخ، وسبل تعزيز التعاون الإقليمي لإدارة المياه المشتركة.

وتضمن جدول أعمال المؤتمر في يومه الأول 8 جلسات حوارية وعلمية تُبرز تجارب الأردن والدول العربية في تحسين إدارة الموارد المائية، إلى جانب استعراض أحدث التقنيات والحلول المبتكرة في هذا القطاع، ومناقشة السياسات وبلورة رؤى تسهم في تعزيز التعاون العربي المشترك في إدارة موارد المياه بطريقة تعزز التنمية المستدامة وتلبي الاحتياجات المستقبلية.

--(بترا)

مواضيع قد تهمك