اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

ديما الفاعوري : الأردن في مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف

ديما الفاعوري :  الأردن في مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف
أخبارنا :  

يقف الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة وشعبه الواعي ومؤسساته الأمنية، في مقدمة الدول التي تواجه الإرهاب والتطرف، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن حماية الأوطان لا تقتصر على صون الحدود وملاحقة التنظيمات الإرهابية، وإنما تمتد إلى حماية العقول من الفكر المتشدد، وترسيخ ثقافة التسامح والتعايش، وصيانة النسيج الوطني من محاولات التفرقة والانقسام.

وقد شكّلت رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، أساسًا متينًا للاستراتيجية الأردنية في مواجهة التطرف، من خلال الجمع بين الحزم الأمني والوعي الفكري، والتأكيد المستمر على أن الإرهاب لا دين له ولا هوية، وأن استغلال الدين لتبرير قتل الأبرياء والاعتداء على دور العبادة يمثل انحرافًا عن جوهر الرسالات السماوية والقيم الإنسانية.

وفي هذا السياق، جاءت رسالة عمّان عام 2004 لتؤكد الصورة الحقيقية للإسلام، وتبرز قيم الاعتدال والوسطية، وتدعو إلى احترام المذاهب ونبذ التكفير والغلو، مقدمةً نموذجًا فكريًا وأخلاقيًا لمواجهة الخطابات المتطرفة التي تسعى إلى تشويه الدين وتأجيج الكراهية بين الشعوب. كما واصل جلالة الملك جهوده الدولية في الدعوة إلى الحوار بين الأديان والثقافات، وتعزيز الاحترام المتبادل، ومواجهة خطاب الكراهية الذي يغذي النزاعات ويهدد استقرار المجتمعات.

وتتجلى أهمية هذا النهج في أن التنظيمات الإرهابية، وإن تعرضت لضربات أمنية أضعفت قدراتها، تظل قادرة على إعادة إنتاج أفكارها عبر المنصات الرقمية واستغلال الأزمات والتوترات الاجتماعية. ومن هنا، تبرز ضرورة تكامل الجهود الأمنية والفكرية والتربوية والإعلامية، وتعزيز دور الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والثقافية في بناء وعي يحصّن الأجيال من التضليل والتجنيد المتطرف.

إن استهداف الأبرياء ودور العبادة، أيًا كانت ديانات مرتاديها، يمثل اعتداءً على حق الإنسان في الحياة والعبادة والأمان، ومحاولة يائسة للنيل من قيم التآخي التي تميّز المجتمع الأردني. وتبقى الوحدة الوطنية، التي تجمع الأردنيين على اختلاف معتقداتهم، خط الدفاع الأول في مواجهة كل مشروع يسعى إلى زرع الفتنة أو المساس باستقرار الوطن.

إن تجربة الأردن تؤكد أن مواجهة الإرهاب مسؤولية وطنية مشتركة، تتكامل فيها قوة الدولة مع وعي المجتمع، وتلتقي فيها القيادة الحكيمة مع إرادة شعب يؤمن بأن الاختلاف مصدر غنى، وأن التعايش قوة، وأن حماية الإنسان وكرامته أساس الأمن والاستقرار. وتحت قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، يواصل الأردن الدفاع عن الاعتدال، وترسيخ ثقافة السلام، وتقديم نموذج يؤكد أن قوة الأوطان تُقاس بقدرتها على حماية أمنها وصون وحدتها والتمسك بقيمها.. حمى الله الاردن من كل مكروه

مواضيع قد تهمك