اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

عوني الداوود : الأردن الثالث عالمياً في «سلامة النقد».. ماذا يعني؟

عوني الداوود : الأردن الثالث عالمياً في «سلامة النقد».. ماذا يعني؟
أخبارنا :  

بداية لا بد من الإشارة الى النتائج والمؤشرات الإيجابية التي حقّقها الأردن، ضمن تقرير الحرية الاقتصادية العالمي 2026، الصادر عن معهد «فريزر» الكندي(Fraser Institute)، بالتعاون مع معهد «كاتو» وشركاء بحثيين دوليين، وبالإستناد إلى بيانات عام 2024 التي تشمل 165 دولة، مع الإشارة أيضا إلى أن معهد فريزر تأسس عام 1974، وهو مؤسسة فكرية وبحثية كندية مستقلة تعنى بالسياسات العامة والأبحاث الاقتصادية والاجتماعية.

تقرير الحرية الاقتصادية العالمي (وهو تقرير سنوي للمعهد، يقيس مدى دعم السياسات والمؤسسات في الدول للحرية الاقتصادية، والاعتماد على الخيارات الشخصية، والأسواق المفتوحة، وحقوق الملكية)..هذا التقرير يقول إنّ الاردن حقق النتائج التالية:

a-المرتبة الثالثة عالميا (بعد سويسرا وفنلندا) في محور(سلامة النقد) مسجلاً (9.59 نقطة ): حيث يقيس هذا المحور مجموعة من المؤشرات المرتبطة باستقرار البيئة النقدية، بما في ذلك التضخم وتقلباته ونمو المعروض النقدي وإمكانية استخدام الحسابات المصرفية بالعملات الأجنبية.

b - الأردن في المرتبة (25 عالميا) في محور(التنظيم)، محققا(7.38 نقطة) من أصل 10، حيث يتناول هذا المحور الأطر التنظيمية لأسواق الائتمان والعمل والأعمال، بما يشمل بعض جوانب تأسيس الشركات والتراخيص والإجراءات الإدارية وتنظيم النشاط الاقتصادي.

c-احتل الأردن المرتبة(52 عالميا) مسجّلا (8.13 نقطة) في محور(حرية التجارة الدولية)، حيث يقيس المحور جوانب متعددة من القيود التي تؤثر في التجارة العابرة للحدود، بما فيها الرسوم الجمركية والحواجز التنظيمية وبعض القيود المرتبطة بحركة رؤوس الأموال.

d -كما حقق الأردن(7.38 نقطة) في المؤشر العام، محتلا المرتبة(50 عالميا)، من بين 165 دولة ومنطقة شملها التقرير.

== ولكن، ماذا يعني كل ذلك؟

1 - بداية، فإنّ المؤشرالعام يجمع نتائج(5 محاور) رئيسية، تشمل:

- حجم الحكومة.

- النظام القانوني وحقوق الملكية.

- سلامة النقد (الاستقرار النقدي والمالي).

- حرية التجارة الدولية.

- والتنظيم (التنظيمات التي تحكم الأسواق والعمل والأعمال).

2 - نتائج التقرير في هذا التوقيت بالذات، ورغم التحديات الاقتصادية والتوترات الإقليمية التي تشهدها المنطقة، هو بمثابة استمرار للمؤشرات الاقتصادية الايجابية المتتالية للاقتصاد الأردني في العديد من المؤشرات الدولية منذ بداية العام الحالي.

3- نتائج التقرير، تعكس التطور الذي حققته المملكة في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

4 - تحقيق الأردن المرتبة الثالثة عالميا في محور سلامة النقد، يعكس أهمية ونجاعة السياسات المصرفية والنقدية التي انتهجها البنك المركزي، والتي حافظت على قوة الدينار وبقاء معدلات التضخم أقل من المستويات الإقليمية والعالمية ( 2.26 %) خلال الشهور التسعة الاولى من العام الحالي، ويدعم ذلك احتياطات اجنبية بلغت ( 28.47 مليار دولار) نهاية ايلول 2026.

5 - تعرّف سلامة النقد (أو نزاهة العملة) بأنها «مجمُوعة المعايير والإجراءات الفنية والقانونية التي تطبقها المصارف المركزية لحماية العملة الوطنية من التزوير، وضمان جودة الفئات النقدية المتداولة وصلاحيتها للاستخدام اليومي».

6 - مثل هذه التقارير الايجابية، تعدّ بمثابة شهادات عالمية، تمنح الأردن ميزة تنافسية مهمة باستقطاب الاستثمارات، وتعزيز ثقة المؤسسات المالية والمستثمرين.

7 - استقرار الدينار، والاستقرار النقدي في مقدمة عناصر القوة الاقتصادية للأردن، خصوصا في ظلّ موقعه الجغرافي وما تشهده المنطقة من تحديات، وهذا الاستقرار ميزة قوية تساعد على استقطاب الاستثمارات الإنتاجية وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل.

8 - النتائج تؤكد أهمية الدور الكبير الذي يلعبه القطاع المصرفي في تعزيز مستويات الحرية الاقتصادية، من خلال توفير التمويل اللازم للأنشطة الإنتاجية والاستثمارية، وتطوير الخدمات المالية والمصرفية، وتوسيع نطاق الشمول المالي.

9 - تكمن أهمية «الحرية الاقتصادية « بأنها تشكّل أحد العوامل الرئيسية في جذب الاستثمارات، وتحفيز القطاع الخاص على التوسع، وإقامة المشاريع الجديدة، لما توفره من بيئة قائمة على وضوح التشريعات وحماية حقوق الملكية وتعزيز المنافسة وتسهيل حركة رؤوس الأموال.

*باختصار:

- مثل هذه المؤشرات الدولية الهامة، الصادرة عن جهات دولية مشهود لها بالمصداقية والمهنية، تؤكّد أننا نسير في الطريق الصحيح نحو الإصلاح الاقتصادي الشامل، وتساهم بتعزيز صورة الأردن أمام المؤسسات المالية والاستثمارية العالمية، وتدعم جهود المملكة باستقطاب المزيد من الاستثمارات النوعية التي ترفع معدلات النمو الاقتصادي إلى نسب قادرة على توفير مزيد من فرص العمل، وهاتان هما الركيزتان الأساسيتان في «رؤية التحديث الاقتصادي2033».

ــ الدستور

مواضيع قد تهمك