م. فواز الحموري : إشارات صحية
جوانب عديدة يمكن من خلالها الإشارة لبعض الأمور الصحية، والتي تعني في نهاية المطاف الشعور بالراحة والطمأنينة والأمان، وعيش الحياة دون متاعب؛ ومنها، بدايةً، الصحة النفسية، والتي تتراوح بين المرض العام والخاص، وبين الكثير من الممارسات السيئة التي تحتاج لمعالجة فورية واستشارة طبية قبل فوات الأوان.
كثيرة هي الروايات للمعاناة النفسية نتيجة ما نتعرض له من ضريبة الواقع، ومن الضجيج بأشكاله وأنواعه، ومن زحمة التصرفات المؤذية في المجتمع، والتي يمكن الحديث عنها بالتفصيل، من المضايقة للآخرين، ومن عدم الاحترام للخصوصية الشخصية، وأنماط الإيذاء ضد الغير.
نحتاج للمعالجة النفسية للتحرر من أمراض النقص والفراغ والبحث عن الأوهام، وتفاصيل كثيرة تشكل عائقاً ومانعاً للتصالح مع النفس والآخرين، وفي مجالات الحياة والعمل والتعامل مع أبسط سلوك وأكثره شيوعاً، وهو عدم الاحترام.
وثاني الإشارات تتعلق بالتدخين والأرجيلة، وما له صلة بهذا السم القاتل والإدمان الخبيث، وما يسببه من أمراض وعلل واضطرابات وأضرار مادية ومعنوية مرهقة لجميع من يكتوي بنار التدخين، ومن حوله ومعه على السواء.
المنع والتضييق والمتابعة هي ما نحتاج إليه على أرض الواقع للتخفيف قدر الإمكان من التدخين والأرجيلة، وبيع منتجات التبغ للصغار، وكذلك التشديد في الأماكن العامة على منع انتشار دعايات الاستمتاع بالجو الطبيعي والجلسات العائلية مع التدخين.
الوزن الزائد والسمنة والنمط الغذائي غير الصحي من الإشارات الصحية التي ينبغي الإشارة إليها على الدوام، وخصوصاً عند الأطفال، واعتمادهم على الأكل الجاهز والوجبات الأخرى التي تشكل ضرراً على صحتهم وتعرضهم لأمراض مزمنة، ومنها السكري على سبيل المثال، إضافة إلى انشغالهم باستخدام الموبايل لفترات طويلة، والتعرض لمخاطر صحية، من ضعف النظر والانزلاق في مصيدة الوجبات الإلكترونية الضارة.
الرضاعة الطبيعية ضرورة بالغة الأهمية للإشارة إليها ولفوائدها لكل من الأم والطفل والعائلة، وهي مثبتة ومدعمة بالكثير من الدراسات والأبحاث المتخصصة، ومنها أثر الترابط النفسي والمعنوي بين الأم والطفل، ومقدار «الهنية» والرحمة والمحبة والمشاعر الحميمة، والتي تعكس رحلة متينة من الرابطة الوثيقة بين الأم ورضيعها ولمدة عامين.
النوم الصحي إشارة واجبة للأسر، وتنظيم جدول يوم أولادهم اليومي النهاري والمسائي، وضبط أوقات نومهم وخلودهم للراحة النفسية والاستغراق في ساعات مناسبة للاستيقاظ مبكراً، والاستفادة من مفهوم النشاط الطبيعي وتوزيع الجهد بشكل طبيعي وبتوازن غذائي مقبول، دون إطالة السهر لساعات متأخرة داخل البيت وخارجه.
اللباس الصحي المناسب شكل من أشكال النصيحة، وبالتحديد للأجيال الفتية، لاعتماد اللباس المناسب لكل فئة عمرية من حيث المظهر والجوهر، دون اتباع الموضة؛ أثبتت العديد من الدراسات الأثر المتراكم للملابس الضيقة على الصحة العامة، وخصوصاً لدى فئة الشباب، وأثرها السلوكي أيضاً على المجتمع واحترام العادات والتقاليد والأعراف العامة.
من الإشارات المطلوبة في المجالات كافة، ومنها الصحية، الاعتدال في مجمل أفعالنا وأقوالنا ومسيرة حياتنا، لنعيشها أصحاء ونمر بسلام إلى دار البقاء.